شنّت قوات مشتركة من شرطة ومخابرات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، حملة اعتقالات واسعة في قرى وبلدات وضواحي مدينة القدس المحتلة، طالت 32 فلسطينيًا.
وأفاد رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين، أمجد أبو عصب، في حديث لـ “قدس برس”، بأن قوات المخابرات وشرطة الاحتلال دهمت عشرات منازل الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة فجر اليوم.
وأضاف أبو عصب، أن واد الجوز، سلوان، البلدة القديمة، جبل المكبر، مخيم شعفاط، العيساوية، بيت حنينا، “كان المقدسيون فيها من أبناء حركة فتح في دائرة الاستهداف، إلّا أن أبناء بلدة الطور هم من تعرضوا لهذه الحملة بشكل أكبر”.
ونوه، وفقًا لمحامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت 32 مقدسيًّا، على أن يتم عرضهم على المحكمة اليوم للنظر في تمديد اعتقالهم.
وشدد أبو عصب، على أن “هذه الاعتقالات تأتي في سياق محاربة الاحتلال لأي مظهر سيادي في القدس”.
وقد اعتقلت قوات الاحتلال، العميد محمد الصياد؛ المدير السابق لجهاز “الأمن الوقائي” (التابع للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية) في القدس المحتلة، عقب دهم منزله في بلدة الطور شرقي المدينة.
وطالت الاعتقالات الإسرائيلية، وفق رصد “قدس برس”، 8 فلسطينيين من بلدة الطور (شرقي القدس المحتلة)، وثلاثة من بيت حنينا (شمالي القدس)، ومواطنين من العيساوية (شمال شرق)، ومعتقلًا في كل من؛ مخيم شعفاط للاجئين (شمالًا)، صور باهر (جنوب شرق) وسلوان (جنوبًا).
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت فجر أمس الأحد محافظ القدس عدنان غيث، بعد اقتحام منزله في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وقامت بتمديد اعتقاله حتى يوم الخميس القادم.
وتأتي هذه الاعتقالات الواسعة في القدس، عقب الوقفة الاحتجاجية التي قام بها المقدسيون في شارع صلاح الدين مساء أمس، وقامت بفضّها الشرطة الإسرائيلية بالقوة، احتجاجًا على اعتقال المحافظ وتمديده، وتضامنًا معه.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتم فيها استهداف محافظ القدس غيث، حيث أنه اعتقال أكثر من ثلاث مرات سابقاً، إثر متابعته قضايا تسريب العقارات الفلسطينية في القدس.
من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان لها، عن اعتقال 32 فلسطينيًا من سكان شرقي القدس، ممن اعتبرتهم “أبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية”، بزعم مخالفتهم لـ “قانون دولة إسرائيل” في تجنيدهم من قبل السلطة في صفوف القوات التابعة لها.
وزعمت أنه تم العثور على مبالغ نقدية بعشرات آلاف الدولارات، وبطاقات عضوية في الشرطة الفلسطينية، ولباس موحّد، إلى جانب ذخيرة ومعدات عسكرية في منازل المعتقلين التي تم تفتيشها فجر اليوم.
وأكدت أنه تم تحويلهم جميعًا للتحقيق معهم، كما سيتم عرضهم خلال نهار اليوم على المحكمة للنظر في تمديد اعتقالهم.
بدورها، شددت حركة فتح، على أن هذه الاعتقالات لن تثنيها عن مواصلة التصدي لسياسات الاحتلال الرامية إلى تهويد القدس وطرد أهلها وعزلها عن محيطها الفلسطيني.
واعتبرت الحركة في بيان لرئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم منير الجاغوب، أن هذه الحملة “تأكيد على صلابة ومصداقية الموقف الوطني الفلسطيني الرافض للخطوة الأمريكية باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وهو الموقف الذي يلتف حوله شعبنا وقواه الوطنية وخاصة أهلنا في القدس”.
وأكد الجاغوب أن “فتح ستستمر في نهجها النضالي ضد الاحتلال وأعوانه، وضد مسرّبي الأراضي، ولن تثنيها الاعتقالات عن محاسبة كل من يحاول المساعدة في تهويد المدينة”.
ودعت الحركة، إلى مسيرات جماهيرية ضد الاحتلال داخل القدس، وباتجاه الحواجز الإسرائيلية التي تفصل المدينة عن باقي فلسطين، وأن يتم تصعيد النضال الشعبي تضامنًا مع القدس ومحافظها ومناضليها.
وأكدت فتح في ذات البيان، أن المشكلة الأساسية في الاحتلال ووجوده، والحل الوحيد في جلائه وتحقيق الاستقلال الوطني الفلسطيني الكامل على ترابنا الوطني.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات