بعد رفض رئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان المبادرة الأمريكية لحل الأزمة السودانية، وتأكيده أن رفضه راجع لوجود الإمارات في “الرباعية” لحل أزمة السودان، وتأكيده أن المبادرة تشرعن لوجود ميليشيا الدعم السريع، خرج قائد الدعم حميدتي بإعلان مفاجئ وأحادي لوقف إطلاق النار لمدة 3 أشهر، مع السماح بدخول المساعدات الإنسانية للفاشر وكل المناطق المنكوبة، ووجه الشكر لإدارة الرئيس ترامب.
ويقول مراقبون أن هذه محاولة واضحة للضغط علي الجيش السوداني وإحراجه أمام الإدارة الأمريكية بإظهاره كرافض للسلام وأنها خطوة مُرتب لها من الطرف الداعم له، الإمارات، لتخفيف الضغوط الدولية المتزايدة بعد جرائم الإبادة العرقية في دارفور، وظهور أدلة جديدة على دعم أبوظبي والانقلابي الليبي خليفة حفتر، ولغسل أيدي ميليشيا حميدتي من المجازر المرتكبة.
وأعلنت قوات الدعم السريع السودانية، الإثنين، هدنة إنسانية من طرف واحد، تستمر ثلاثة أشهر، غداة إعلان قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، رفضه مقترحا دوليا بالهدنة.
وقال قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، في كلمة مسجلة: “انطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية، واستجابة للجهود الدولية المبذولة وعلى رأسها مبادرة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ومساعي دول الرباعية… نعلن هدنة إنسانية تشمل وقف الأعمال العدائية لمدة ثلاثة أشهر”، والموافقة على تشكيل آلية مراقبة دولية.
وطوال العامين الماضيين، قام طرفا الحرب في السودان بخرق كافة اتفاقات الهدنة ما أدى إلى فشل جهود التفاوض.
والإثنين الماضي، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، أن إجمالي عدد النازحين من مدينة الفاشر والقرى المحيطة بها في ولاية شمال دارفور غربي السودان، بلغ 100 ألف و537 منذ 26 أكتوبر الماضي.
ومنذ ذلك الوقت، تستولي “الدعم السريع” على الفاشر، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.
وفي 29 أكتوبر الماضي، أقر قائد “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو “حميدتي” بحدوث “تجاوزات” من قواته في الفاشر، مدعيا تشكيل لجان تحقيق.
وبالإضافة إلى غربي البلاد، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، منذ أيام، اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني و”الدعم السريع”، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية بالسودان جراء استمرار حرب دامية بين الجيش و”الدعم السريع” منذ أبريل 2023، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف، وتشريد نحو 13 مليون شخص.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات