قال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، إن سعي واشنطن إلى تصفير صادرات النفط الإيراني لن يصل إلى نتيجة، مشيرًا إلى أنه من الأفضل لإيران أن تقلل من اعتمادها على مبيعات النفط، بحسب سبوتنيك.
وذكر خامنئي في تصريحات، اليوم الأربعاء، خلال استقبال حشد من العمال، وتعليقًا على سعي واشنطن تصفير صادرات النفط الإيراني: “لن يصل سعيهم إلى نتيجة”، مضيفًا: “بقدر الإرادة التي نمتلك نستطيع تصدير نفطنا، هم يتوهمون بخيالهم أنهم أغلقوا الطرق أمامنا”.
وقال روحاني: “ليعلموا أن هذا العداء لن يبقى دون رد، الشعب الإيراني ليس الشعب الذي يصمت أمام الاعتداء”.
وأضاف المرشد الأعلى: “كلما قل اعتمادنا على مبيعات النفط، كلما كان أفضل لنا”، وذلك بحسب وكالة “فارس” الإيرانية.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت، أول من أمس الاثنين، عدم تجديد الإعفاءات من العقوبات على الدول المستوردة للنفط من إيران، في موعد تجديدها يوم 2 مايو المقبل.
وقال البيت الأبيض في بيان، إن “الرئيس دونالد ترامب قرر عدم إعادة إصدار إعفاءات من العقوبات على إيران عندما تنتهي صلاحيتها في أوائل مايو.
ويهدف هذا القرار إلى وصول صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر وحرمان النظام من مصدر دخله الرئيسي”، وأضاف أن “الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ثلاثة من أكبر منتجي الطاقة في العالم، إلى جانب أصدقائنا وحلفائنا، ملتزمون بضمان استمرار تزويد أسواق النفط العالمية بما يكفي”.
كما أكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن قرار عدم تجديد الإعفاءات على الدول المستوردة للنفط من إيران، يهدف للرد على السياسات الإيرانية.
وقال بومبيو، في مؤتمر صحفي: “أوضحنا للقادة الإيرانيين أنه في حال تم الاعتداء علينا سنجيب بطريقة صارمة، سنرد على ما يقوم به [قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني] قاسم سليماني أو أي ميليشيا حول العالم”.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.
كانت الولايات المتحدة أعادت فرض عقوبات واسعة النطاق ضد إيران، اعتبارًا من يوم 7 أغسطس الماضي، والتي كانت معلقة في السابق نتيجة للتوصل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني بين إيران والسداسية الدولية (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا)، والتي انسحبت منها الولايات المتحدة في مايو الماضي.
والحزمة الثانية من هذه العقوبات بدأت اعتبارًا من يوم 5 نوفمبر الماضي، وتشمل قطاع الطاقة بالإضافة إلى عمليات التبادل المتعلقة بالمواد الهيدروكربونية الخام والتي لها علاقة ببنك إيران المركزي.
عقوبات أمريكية
تشير العقوبات الأمريكية ضد إيران إلى العقوبات الاقتصادية والتجارية والعلمية والعسكرية التي فرضها المكتب الأمريكي لمراقبة الأصول الأجنبية أو المجتمع الدولي تحت الضغط الأمريكي من خلال مجلس الأمن الدولي.
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي متعدد الأطراف في مايو الماضي، وقراره إعادة فرض العقوبات على طهران الشهر الماضي.
وستحول العقوبات الجديدة دون استخدام إيران للدولار الأمريكي في تجارتها، ما يعد ضربة “موجعة” لصادرات النفط الإيراني، الذي تشكل إيراداته مصدر دخل رئيسي لإيران.
ومن المنتظر أن تؤثر العقوبات على دول أخرى، حيث أعلنت واشنطن أنها ستفرض عقوبات على الدول، التي لا تلتزم بقرارها وتواصل تبادل التجارة مع إيران.
والمرحلة الأولى من العقوبات تشمل:
– حظر تبادل الدولار مع الحكومة الإيرانية، إضافة لحظر التعاملات التجارية المتعلقة بالمعادن النفيسة، ولاسيما الذهب، وفرض عقوبات على المؤسسات والحكومات، التي تتعامل بالريال الإيراني أو سندات حكومية إيرانية.
– حظر توريد أو شراء قائمة من المعادن أبرزها الألومنيوم والحديد والصلب، وفرض قيود على قطاعي صناعة السيارات والسجاد في إيران.
– حظر استيراد أو تصدير التكنولوجيا المرتبطة بالبرامج التقنية الصناعية، ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري.
المرحلة الثانية من العقوبات:
– فرض عقوبات ضد الشركات، التي تدير الموانئ الإيرانية، إلى جانب الشركات العاملة في الشحن البحري وصناعة السفن.
– فرض عقوبات شاملة على قطاع الطاقة الإيراني، وخاصة قطاع النفط.
– فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني وتعاملاته المالية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات