خبراء: البنك المركزي يحرك سعر صرف الجنيه بشكل بطيء

 أظهرت بيانات للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر ارتفاع التضخم في المدن إلى 32.7 بالمئة في مارس على أساس سنوي، وهو ما يقل قليلا عن أعلى معدل قياسي مسجل حتى الآن.

وتتوقع أستاذة الاقتصاد بجامعة القاهرة، عالية المهدي، أن “يستمر التضخم في التزايد، خاصة مع بداية تحريك سعر الصرف الجنيه بشكل بطيء منذ يومين، حيث كان الدولار يساوي رسميا 30.62 جنيها ووصل الاثنين إلى 31.10″، معتبرة أن البنك المركزي ينفذ تعويما بطيئا.

وتقول: “عندما تنخفض قيمة الجنيه مقابل الدولار، فكل شيء سيزيد سعره مرة أخرى في مصر، حتى لو لم يكن هناك سبب موضوعي لذلك، بل إن الأسعار ترتفع بناء على التوقعات”.

وبحسب توقعات بنوك عالمية، فإن البنك المركزي سوف يتجه إلى تخفيض رابع لقيمة الجنيه قريبا، قد يتجاوز سعره حدود الـ35 جنيهًا للدولار.

ويقول المحلل الاقتصادي، طارق إسماعيل لموقع “الحرة”، إن “الأسعار في المتوسط ارتفع سعرها بنسبة 33 في المئة تقريبا، مقارنة بنفس الوقت العام الماضي”.

ويوضح أن “البنك المركزي يحسب المتوسط، هناك سلع ارتفع سعرها للضعف، وهناك خدمات لم يرتفع ثمنها مثل تذكرة المترو”، مضيفا أن “أكثر ما يتأثر به الناس هي السلع الأساسية المتمثلة في الطعام والشراب، وهي التي زادت بشكل كبير”.

ويضيف: “في نفس الوقت تقريبا العام الماضي طرحت البنوك الحكومية شهادات استثمار للمواطنين يصل عائدها إلى 18 في المئة، مما يعني أنه حتى الذين وضعوا أموالهم في البنوك خسروا 16 في المئة من قيمة تلك الأموال، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء”.

ويأتي ارتفاع معدل التضخم في مصر، في أعقاب سلسلة من إجراءات خفض قيمة الجنيه بدأت في مارس 2022، إلى جانب النقص القائم منذ فترة طويلة في العملة الأجنبية والتأخيرات المستمرة في دخول الواردات إلى البلاد.

وخفضت مصر، التي توصلت لاتفاق بشأن حزمة دعم مالي من صندوق النقد الدولي بقيمة ثلاثة مليارات دولار في ديسمبر، قيمة عملتها إلى النصف أمام الدولار منذ مارس 2022 بعدما كشفت تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا عن نقاط ضعف في الاقتصاد المصري.

 

شاهد أيضاً

نتنياهو يزعم: أردوغان يدعو لتدمير إسرائيل وسأشكوه لترامب

أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تنظر بجدية إلى تصريحات الرئيس التركي …