Ahmed Mosabeh, a 28-year-old Palestinian man with special needs, holds one of several rescue kitten he cares for, next to a destroyed building, after evacuating his home earlier to a safer area due to Israeli air raids in Gaza City, on May 18, 2021. - Israel launched its air campaign on the Gaza Strip controlled by the Palestinian Hamas group on May 10, after the enclave's rulers fired a barrage of rockets in response to unrest in Israeli-annexed east Jerusalem. (Photo by Mahmud Hams / AFP)

خبراء: تصريحات ترامب حول غزة تثير مخاوف من تأخير الإعمار

أعرب مراقبون اقتصاديون عن مخاوفهم من مخططات أمريكية محتملة تهدف إلى تأخير إعادة إعمار قطاع غزة، في إطار سياسة قد تزيد الضغوط على السكان وتدفعهم نحو الهجرة، خاصة الشباب الذين يشكلون العمود الفقري لأي جهود تنموية مستدامة، حسب موقع “فلسطين أون لاين”.

بعد 15 شهرًا من الحرب المتواصلة، يعيش مئات الآلاف من السكان في العراء، بعدما أجبروا على ترك منازلهم المدمرة، ليواجهوا حياة قاسية في خيام تفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم.

هذه المعاناة الإنسانية تتفاقم مع التقديرات الجديدة حول تكلفة إعادة الإعمار، التي قدّرتها وكالة “بلومبيرغ” في أغسطس الماضي بحوالي 80 مليار دولار أمريكي.

وتتجاوز هذه التقديرات بكثير تعهدات مؤتمر إعادة الإعمار لعام 2014، الذي جمع فقط 5.6 مليارات دولار، ما يعكس فجوة كبيرة بين الاحتياجات الفعلية والموارد المتاحة.

من جانبه، وصف الاختصاصي الاقتصادي د. نائل موسى تصريحات ترامب حول صعوبة العيش في غزة وحديثه مع مصر والأردن لاستقبال الفلسطينيين بأنها “خطيرة”، مؤكدًا أنها “قد تُستغل لإضعاف الجهود الدولية لدعم غزة.”

وأضاف موسى لصحيفة “فلسطين أون لاين”: “ما تحتاجه غزة ليس حلولًا مؤقتة تدفع السكان للهجرة، بل مشاريع إعادة إعمار شاملة تحترم حقوقهم في البقاء على أرضهم.”

وشدد على أن “تأخير إعادة الإعمار يعني استمرار تدهور البنية التحتية وارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين الشباب، ما يؤدي إلى عواقب اقتصادية واجتماعية وخيمة.”

وأشار موسى إلى أن هجرة الشباب، التي قد تُدفع من خلال برامج هجرة موجهة، ستؤدي إلى فقدان رأس المال البشري، وهو أمر لا تستطيع غزة تحمله في ظل حاجتها الماسة إلى الكفاءات.

ووفقًا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإن الحرب في غزة دمرت الاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير، حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 35% منذ بداية الحرب، في حين تراجعت مستويات التنمية في القطاع إلى ما كانت عليه في الخمسينيات من القرن الماضي.

وفي هذا السياق، قال الاختصاصي الاقتصادي نور أبو الرب: “ربما نشهد مع فتح معبر رفح تقديم برامج هجرة تستهدف الشباب الفلسطيني بشكل مباشر أو غير مباشر.”

وأضاف لصحيفة “فلسطين أون لاين”: “نسبة كبيرة من اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى بلادهم فتحت المجال لإعادة النظر في استراتيجيات استيعاب اللاجئين في دول المهجر، ما قد يؤثر على الفلسطينيين أيضًا.”

وحذر أبو الرب الشباب الفلسطيني من التوقيع على وثائق تمنعهم من العودة إلى غزة كشرط للاستفادة من برامج التوطين، مشيرًا إلى أن “تفريغ القطاع من شريحة الشباب سيُضعف البنية الاجتماعية والاقتصادية، مما يعيق أي جهود للتعافي.”

إلى جانب ذلك، أكد خبراء أن الفقر والبطالة في قطاع غزة بلغتا مستويات غير مسبوقة، حيث اقترب مستوى الفقر من 100%، في حين وصل معدل البطالة إلى 80%، ما يضع القطاع على حافة كارثة إنسانية.

وأوضح تقرير أممي أن إعادة إعمار غزة تحتاج إلى 350 عامًا على الأقل للعودة إلى وضعها المتعثر قبل الحرب.

وشدد الخبراء على أن التحديات تستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لتوفير التمويل اللازم لإعادة الإعمار، ودعم الاقتصاد المحلي، وضمان حقوق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم. تشمل جهود إعادة الإعمار بناء الإسكان، وترميم البنية التحتية، وإعادة تأهيل الزراعة، وإصلاح الأنظمة الصحية التي دُمرت جزئيًا أو كليًا.

 

شاهد أيضاً

نتنياهو لترامب: لسنا ملزمين باتفاقك مع إيران ولن ننسحب من لبنان

تكشف المواقف الإسرائيلية المعلنة عن تباين مبكر مع التفاهمات المطروحة بشأن إنهاء التصعيد، إذ تؤكد …