قال عدد من الكتاب والخبراء إن “الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى البحث عن بدائل لحركة حماس والسلطة الفلسطينية وحركة فتح في إدارة شؤون القطاع بعد السابع من أكتوبر، من خلال التوجه للعشائر الفلسطينية، الأمر الذي لن يقبله أحد”، مشيرين إلى أن القبائل والعشائر ترفض هذا الأمر ويعلمون أنها مؤامرة للاحتلال لإحداث فتنة داخل القطاع.
وبحسب تقرير للأناضول، فإنه خلال الأيام الماضية حاولت إسرائيل من خلال أطراف ومؤسسات دولية إيجاد بديل للحكومة التي تقودها حركة حماس في قطاع غزة، عبر إيجاد هيئات مدنية من العشائر، ولكن هذه المحاولات واجهت رفضاً كبيراً من العائلات الفلسطينية.
ووفق مسؤولين فلسطينيين وحقوقيين ومصادر محلية، فإن أطرافا دولية اجتمعت مؤخرا، بتوجيه إسرائيلي مع عائلات فلسطينية بمدينة غزة، لتولي أدوار في إدارة القطاع.
وإضافة إلى محاولة إزاحة حماس عن حكم غزة، تهدف إسرائيل من وراء هذه الخطوة إلى إعادة نفوذ العائلات في القطاع وبث الفلتان الأمني والنزاعات العائلية، ما قد يؤدي إلى حالة من الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني، كما يرى مراقبون.
وقبيل سيطرة حماس على حكم غزة في 2007 كانت بعض العائلات تتمتع بنفوذ كبير، إضافة لامتلاكها أسلحة فردية متنوعة، ما كان يتسبب في خلافات وحالة من الفلتان الأمني، وهو ما نجحت الحركة في القضاء عليه.
وحافظت العائلات خلال السنوات الماضية على هذه الحالة وشكل مخاتيرها (أعيانها) لجان وتجمعات لإنهاء أي خلافات أو مشاكل مجتمعية بالتنسيق مع الحكومة.
ويرى الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله، أن “الاحتلال يسعى إلى البحث عن بدائل لحركة حماس والسلطة الفلسطينية وحركة فتح في إدارة شؤون القطاع بعد السابع من أكتوبر، من خلال التوجه للعشائر الفلسطينية، الأمر الذي لن يقبله أحد”.
وأوضح عطا الله، للأناضول، أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يسعى إلى تفتيت الوضع الفلسطيني”.
وأشار إلى أن “قطاع غزة ليس منطقة عشائرية، والأغلبية السكانية لا تنتمي لعشائر، وبالتالي فإن هذا الخيار لن يكون ناجحًا في القطاع”.
وأضاف أن “الاحتلال يريد عودة الروابط القريبة للقرى التي فشلت في 1978، لأن العشائر والعائلات في القطاع تعتمد على وطنيتها في التعامل، ولن تقبل أي جهة التعامل معها”.
ويرى عطا الله، أن توجه إسرائيل نحو هذا الخيار يعكس أزمتها وعدم رغبتها في حكم حماس والسلطة.
ولفت إلى فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها في إسقاط حماس.
بدوره، قال المحلل والكاتب السياسي الفلسطيني إبراهيم المدهون، إن إسرائيل “تهدف لتجاوز أي كيان فلسطيني رسمي، بما في ذلك حركة حماس والسلطة الفلسطينية، بهدف خلق الفوضى والفراغ”.
وأضاف المدهون، للأناضول: “الاحتلال لا يرغب في تعزيز كيان فلسطيني يربط بين غزة والضفة، لذا يرفض السلطة ولا يرغب في السماح ببقاء حماس، حيث يخشى تكرار عملية طوفان الأقصى”.
وتابع: “لن ينجح الاحتلال في تشغيل العائلات والعشائر بسبب رفضها وعدم تجاوبها، وعلينا أن نوضح أن مراكز القوى في غزة لا تقوم على العشائر، بل تعتمد على الفصائل الوطنية”.
وتوقع المدهون، أن تفشل إسرائيل في تشغيل العائلات وجعلها بديلاً لحكومة حماس، نظرًا لعدم رغبة العائلات في ذلك، حيث يعتبرونه خيانة للمشروع الوطني الفلسطيني.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات