خبير أممى يشيد بقرار أوربى لوسم منتجات المستوطنات اليهودية

أشاد مايكل لينك  المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 أمس  الجمعة، بقرار محكمة العدل الأوروبية القاضي بقانونية وضع ملصق لتمييز البضائع الإسرائيلية التي تُنتج في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة أو الجولان السوري المحتل.

وقال الخبير الأممى  في بيان: “هذا الحكم مبدئي، وخطوة أولى مهمة لبناء ثقافة قانونية للمساءلة عندما يتعلق الأمر بالمستوطنات الإسرائيلية”.

وأضاف أن “المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي”.

وتابع: “على الأقل، يجب أن يكون لدى المستهلكين الأوروبيين معلومات دقيقة أمامهم عندما يتخذون خيارات الشراء”.

وقال المقرر “من المهم أن المحكمة أوضحت أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يلزم نفسه بالتطبيق الصارم للقانون الدولي”.

وأشار إلى أن دراسة صدرت الأسبوع الماضي خلصت إلى أن الاتحاد الأوروبي فشل إلى حد كبير في تطبيق قراره لعام 2015 الذي يتطلب وضع علامات دقيقة على المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية.

وقضت محكمة العدل الأوروبية الثلاثاء بإلزام الدول الأعضاء في الاتحاد بوضع ملصق “منتج مستوطنات” على السلع الإسرائيلية المنتجة في المستوطنات، وليس ملصق “صنع في إسرائيل”.

ووافقت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي، في نوفمبر/ تشرين ثانٍ 2015، على وضع ملصقات على منتجات المستوطنات اليهودية، التي يتم تصديرها إلى دول الاتحاد لتمييزها.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي المستوطنات اليهودية “غير شرعية وعقبة في طريق السلام”.

 ومن جانبه يقول الدكتور أيمن سلامة  خبير القانون الدولى :  إن حكم محكمة العدل الأوروبية “حكم تاريخي حسم كل جدل وخلاف وقطع أية احتجاجات إسرايلية غير مؤسسة على القانون”.

وأضاف:” أن “أهمية الحكم ليست فقط في أنه حكم نهائي مبرم ملزم لكافة دول الاتحاد الأوروبي الـ28، ولكن أيضا لأن ذلك الحكم أصبح فور النطق به قانونا كأي تشيرع داخلي في داخل الدول الأوروبية الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كافة، أي أنه لا تستطيع أي دولة أوروبية إصدار تشريع لاحق مغاير مناقض لذلك الحكم التاريخي”.

وأكد سلامة أن “أهمية الحكم أنه أيضاً لم يتعرض فقط لعدم شرعية تصدير إسرائيل لهذه السلع والمنتجات دون لصق الملصوقات الدالة والمبينة لأنها صنعت أو أنتجت أو صدرت من أقاليم محتلة لا تحظى فيها إسرائيل بأي صفة أو مسوغ شرعي بموجب أحكام القانون الدولي، ولكن في أن مبعث الحكم هو أيضا الحفاظ على حقوق المواطنين الأفراد الأوروبيين في أن لا يقعوا تحت أي تدليس أو تضليل إسرائيلي بمنشأ وأصل المنتجات السلع التي تصلهم من المستوطنات الإسرائيلية”.

وأضاف: “أيضا تكمن أهمية الحكم في أنه قرر بما لا يدع أي مجال للشك ولم ينشيء في واقع الأمر قاعدة قانونية جديدة ولكن عكس القواعد القانونية الراسخة العرفية والتعاهدية بأن نقل السكان الإسرائيليين من داخل إسرائيل إلى الأراضي المحتلة الفلسطينية وتحديدا في الضفة الغربية أو في قطاغ غزة يعد انتهاكا صارخا لمبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني”.

وأشار إلى أن هذا  القرار “جاء بغرض ألا يقع المستهلكون في دول الاتحاد الأوروبي في التضليل الناتج عن عدم إدراك حقيقة أن هذه البضائع تصدر من مستوطنات الاحتلال”.

وقال سلامة :إن المحكمة “لم تعبأ بالاحتجاجات والاتهامات الاسرائيلية المرسلة بأن من شأن المطالبات الأوروبية السابقة في هذا الشأن تعكس إجراءات المقاطعة والعقوبات “غير القانونية”.

وتعقيباً على الحكم صرحت وزارة الخارجية الإسرائيلية، بأن “إسرائيل ترفض بشدة” الحكم الذي أصدرته أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي بضرورة وضع عبارة “منتج في مستوطنات” على البضائع المصنوعة في المستوطنات بدلا من “صنع في إسرائيل”.

ووصفت الخارجية الإسرائيلية الحكم بأنه يمثل “ازدواجية في المعايير”، مضيفة “الهدف الكامل للحكم هو التمييز وتطبيق معيار مزدوج ضد إسرائيل.

شاهد أيضاً

حماس تقدم مقترحا جديدا بعد خلافات حول سلاح المقاومة بمفاوضات القاهرة

كشفت مصادر فلسطينية مشاركة في اجتماعات الفصائل في القاهرة مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، …