قال الخبير العسكري العقيد ركن حاتم الفلاحي، إن قوات الجيش السوداني تحاول السيطرة على إقليم كردفان كبوابة رئيسية لاستعادة الفاشر عاصمة إقليم دارفور، والتي تلعب دورا محوريا في الصراع.
وأضاف الفلاحي، في تحليل لقناة الجزيرة، أن الجيش لن يكون قادرا على الذهاب لدارفور بدون السيطرة على كردفان، الذي تسيطر الدعم السريع على 5 من ولاياته مقابل 10 ولايات لا تزال تحت سيطرة الجيش.
وتشير المعلومات إلى اتساع رقعة الاشتباكات بشكل مستمر، حيث تجددت الاشتباكات في مدن مثل بارا التي يحاول “الدعم السريع” القضاء على القوة التابعة للجيش الموجودة فيها.
وفي وقت سابق، أعلن الجيش فتح خطوط جديدة باتجاه مدينة الفاشر التي خسرها الشهر الماضي، وقال إنه سيطر على عدة مناطق وهو ما نفته الدعم السريع، التي تحاول تمديد سيطرتها من دارفور إلى كردفان.
وفي شمال كردفان، يتصدى الجيش لتقدم الدعم السريع التي تحاول قطع الإمدادات عنه، ويحاول تشتيت جهدها في بابنوسة وبارا، ودفعها إلى مناطق أخرى، حسب الفلاحي، الذي أكد أن القوة الجوية هي التي يمكنها حسم هذه المعارك.
فمن يمتلك القوة الجوية يمكنه قطع الإمدادات عن الطرف الآخر -وفق الفلاحي- الذي يرى أن القوة الجوية السودانية لم تلعب دورا مؤثرا حتى في هذا الأمر، بينما تواصل الدعم السريع قصف المطارات بالطائرات المسيرة.
في الوقت نفسه، يعكس سقوط الفرقة السادسة التابعة للجيش في الفاشر ومحاصرة الفرقة 22 في بابنوسة، عدم الاستغلال الصحيح لهذه القوات.
ففي الوقت الذي أعلن في الجيش التعبئة العامة، كان عليه أن يدفع بالقوات النظامية إلى جبهات المواجهة، في حين يبقي القوات الرديفة لتأمين المدن المستقرة.
ويعزو الخبير العسكري عدم اندفاع الطرفين إلى هجمات شاملة إلى سعي كل منهما لتأمين خطوط إمداداته وقطع إمدادات الآخر، قبل الانتقال إلى عمليات واسعة.
وإذا لم يبدأ الجيش بعمليات هجومية، يضيف الفلاحي، فإن مصير بابنوسة وبارا لن يكون مختلفا عن مصير الفاشر التي بقيت قوات الجيش محاصرة فيها لنحو عامين.
وفي وقت سابق اليوم، قال مصدر عسكري للجزيرة إن قوات الجيش تخوض معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع في عدد من المدن بولاية شمال كردفان.
وأضاف المصدر أن الجيش استهدف بالمسيرات تجمعات لقوات الدعم السريع بمدينة المزروب في الولاية، مشيرا إلى أن إعلان السيطرة على مدينة بارا إحدى أبرز مدن شمال كردفان، بات وشيكا.
وأكد مصدر عسكري بقوات درع السودان أن الجيش السوداني والقوات المساندة له انسحبت من أم سيالة كإجراء تكتيكي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات