خبير سياسي: المرتزقة في ليبيا لهم أذرع سياسية واقتصادية وربما يتلاعبون بالانتخابات

قال المحلل السياسي الليبي، عادل عبدالكافي، إن مرتزقة فاغنر “لا تكتفي بالتدخل العسكري، إنما لها أذرع سياسية واقتصادية تعمل في ليبيا أيضا” محذرا من “التلاعب” في الانتخابات الليبية المقبلة.

وبحسب موقع الحرة، فإن الانسحاب التدريجي المتوازن للمقاتلين الأجانب والمرتزقة من ليبيا الذي أعلنت عنه الأمم المتحدة الجمعة يعد مسألة مهمة في انتقال ليبيا لما بعد الحرب الأهلية التي مزقت البلاد.

وتقول الأمم المتحدة إن “خطة العمل التي اتفقت عليها اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ستكون حجر الزاوية لعملية انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية بشكل تدريجي ومتوازن ومتزامن”.

وأثناء الحرب بين العامين 2019 و2020، ساندت تركيا حكومة الوفاق الوطني التي اتخذت مقرا في طرابلس، في حين تلقي المشير خليفة حفتر رجل شرق البلاد القوي دعما من الإمارات وروسيا ومصر.

ومن بين الفاعلين الأجانب مرتزقة من شركة “فاغنر” الأمنية الروسية الخاصة التي دعمت قوات حفتر، إضافة إلى مقاتلين تشاديين وسودانيين وسوريين.

وتلى توقف الحرب في صيف 2020 توقيع اتفاق وقف لإطلاق النار في أكتوبر نص على إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية في غضون 90 يوما. لكن لم يسجل من ذاك أي انسحاب كبير لهم.

وقد أكدت وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، انسحاب عدد صغير فقط من المقاتلين الأجانب.

“قاعدة لنشر المرتزقة”

المحلل السياسي الليبي، عادل عبدالكافي، قال لموقع “الحرة” إن “كمية الأسلحة التي تمتلكها المرتزقة في داخل ليبيا لا تشير إلى أنهم سيخرجون

من البلاد في وقت قريب”.

وأضاف أن مشكلة ليبيا “ليست فقط وجود مرتزقة، بل أنها أصبحت تضم قواعد لنشر المرتزقة في دول مختلفة في أفريقيا، خاصة المرتزقة القادمين من روسيا”.

وأشار عبدالكافي إلى استمرار “وجود مرتزقة روسيا من خلال فاغنر، ومرتزقة الجنوجويد القادمين من السودان وتشاد”.

وأشار عبدالكافي إلى أن مجموعات مثل فاغنر “لا تكتفي بالتدخل العسكري، إنما لها أذرع سياسية واقتصادية تعمل في البلاد أيضا” محذرا من “التلاعب” في الانتخابات الليبية المقبلة.

ويعتبر عبدالكافي أن المجتمع الدولي “مسؤول عما يحصل في ليبيا وعدم خروج المرتزقة، إذ أن الاجتماعات الدولية والأمم المتحدة لم تحدد آلية واضحة أو جداول زمنية محددة لخروج المرتزقة من ليبيا”.

المجتمع الدولي

واعتبر عبد الكافي أن المجتمع الدولي “غير جاد” في إخراج القوات الأجنبية من ليبيا، حيث “تركت الكرة في ملعب الروس والأتراك”.

ويرى أن بقاء قوات المرتزقة في البلاد “قد يؤثر على سير العملية الانتخابية، ويزيد من زعزعة الأمن والاستقرار، ناهيك عن نهب ثروات البلاد الطبيعية”.

ويقول المحلل السياسي التركي، يوسف كاتب، في حديث لموقع “الحرة” “إن خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا مسألة مهمة لمرحلة ما بعد الحرب، وأن تركيا تدعم هذه الخطوة”.

وأكد أن القوات التركية الموجودة في ليبيا “ليست قوات مرتزقة، وأن القوات المتمركزة هناك جاءت بناء على اتفاقيات رسمية أمنية، أبرمت مع حكومة شرعية معترف بها دوليا”.

 وأشار كاتب إلى أن القرارات الدولية بانسحاب

القوات الأجنبية من البلاد، “لا يشمل العناصر التركية، معتبرا أن وجودها يمثل قوة رادعة وصمام أمان للعاصمة طرابلس”.

وشدد أن تركيا “ليست دولة ميليشيات أو دولة غازية ولا تسعى للحرب، ووجودها قانوني وشرعي، ولا يحق لأحد أن يطالبها بالانسحاب إلا الحكومة المعترف بها”.

ويرى كاتب أن “اجتماع 5+5 غير ملزم لتركيا، وهي ليست مسؤولة عن الميليشيات المسلحة غير الرسمية، أو المقاتلين الأجانب الذين قدموا عن طريق قوات خاصة”.

واعتبر أن خروج المرتزقة والميليشيات المسلحة “سيؤثر بشكل إيجابي على الداخل في ليبيا، ويساهم في استقرار البلاد”.

 

شاهد أيضاً

تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل وقصف متبادل دون مشاركة أمريكية

تجددت الحرب بين إسرائيل وإيران بعدما ردت تل أبيب على قصف إيران لها رغم مطالبة …