أعرب خبراء مصريون عن عدم تفاؤلهم بنتائج الجولة الجديدة حول سد النهضة، مع ما وصفوه بالتعنت والمراوغة الأثيوبية خلال الجولات السابقة، مشيرين إلى أن عمليات الملء ستستمر، والبعض يقول إن عمليات التخزين اقتربت من الاكتمال، لكن الحقيقة أن عمليات الملء ستستمر لاحقا كل عام مع عمليات تفريغ وإعادة ملء الخزان.
وانطلقت في القاهرة الأحد جولة جديدة من مفاوضات سد النهضة بمشاركة وفود التفاوض من مصر والسودان وإثيوبيا، بينما توشك أثيوبيا على الانتهاء من عملية الملء الرابع لخزان السد.
الجولة الجديدة جاءت بعد توقف دام لثلاث سنوات، على ضوء البيان الصادر في 13 يوليو الماضي، عن لقاء عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الأثيوبي أبي أحمد في القاهرة، على هامش قمة دول جوار السودان.
مصدر مطلع على المفاوضات قال لـ”القدس العربي”، إن المطالب المصرية في جولة المفاوضات تتمثل في التوصل لقواعد ملء السد وتشغيله خاصة في فترات الجفاف والربط بين منسوبي بحيرتي سد النهضة والسد العالي، وإيجاد آلية ملزمة لفض النزاعات.
وقال الدكتور عباس شراقي، خبير المياه المصري قال لـ”القدس العربي”، إنه يأمل في نجاح جولة المفاوضات في التوصل لاتفاق بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، لكنه عبر عن عدم تفاؤله بالنتائج التي ستسفر عنها الجولة الجديدة.
عدم التفاؤل، برره شراقي، بطريقة تعامل أديس أبابا في جولات المفاوضات السابقة، قائلا: لدينا خبرة كبيرة في المماطلة والمراوغة التي تتبعها أديس أبابا في المفاوضات، ونتمنى هذه المرة أن تبدي أثيوبيا مرونة، كما أبدت القيادة السياسية المصرية مرونة للتوصل لحل وسط.
وتابع: خلال الجولات السابقة، اعتادت أثيوبيا أن تتبنى مطالب خارج المفاوضات، منها تحديد حصة مائية لها، ولا نعلم هل المفاوض الأثيوبي سيكرر هذا الطلب في جولة المفاوضات الجديدة أم لا.
وقال عباس: الاجتماعات محاطة بالسرية، ولا نعلم حتى الآن هل تجري برعاية أطراف دولية مثل الاتحاد الأفريقي أم لا.
وتابع: يجب التوصل لاتفاق خاصة أن السنوات التي ستشهد جفافا سيكون تأثيرها أكبر من السنوات التي تشهد أمطارا وفيضانات.
ولفت إلى وجود تعنت أثيوبي في قبول مطلب مصر الخاص بقواعد الملء والتشغيل، وتبرر أثيوبيا ذلك بأنه تدخل في إدارة السد واعتداء على السيادة الأثيوبية، وما تطلبه مصر اتفاق وتشاور بين مهندسين مختصين بالمواد المائية في الجانبين، وصحيح أن السد أثيوبي لكن المياه ليست إثيوبية والنهر دولي، مؤكدا أن هذا الأمر اتبعته مصر مع أوغندا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات