أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، أن 350 إرهابيا بينهم قياديين قتلوا وتم تدمير الكثير من المعدات والمراكز بضربات شنها سلاح الجو ضد مواقع الإرهابيين بأنحاء متفرقة من البلاد خلال الأسبوع المنصرم، بحسب سبوتنيك.
وأفاد بيان صادر عن الوزارة، بأن “350 إرهابيا بما في ذلك 12 من القياديين، قتلوا في العمليات”، وأضاف أن “الغارات أدت إلى تدمير عشرات المقار والمخابئ ومخازن الأسلحة والعتاد التابعة للمجموعات الإرهابية”.
وأكد بيان وزارة الدفاع الأفغانية، أن “قادة الإرهابيين الذين تمت تصفيتهم ضالعين في التخطيط لعمليات انتحارية وتفخيخ الطرقات والهجمات الانغماسية في المناطق التي كانوا ينشطون فيها”.
وبحسب البيان، فقد “تركزت ضربات سلاح الطيران بالجيش الأفغاني على مديريات سنغين بولاية هلمند، سنجارك بسريبول، دشت قلعة بتخار، حصارك بننغرهار، شاه وليكوت في قندهار، زرمت في بكتيا، شولكره في بلخ ومناطق ده يك وأندر وواغظ في ولاية غزني”.
يذكر أن، أفغانستان تشهد صدامات مسلحة متكررة ومعارك عنيفة بين القوات الأمنية الداخلية مدعومة بقوات أمريكية وأخرى من حلف شمال الأطلسي (الناتو) من جهة، وبين مسلحي حركة طالبان التي تسيطر على مساحات كبيرة من أراضي البلاد من جهة أخرى.
وتشهد أفغانستان عمليات ومعارك عنيفة بين القوات الأمنية الداخلية مدعومة بقوات أمريكية وأخرى من حلف شمال الأطلسي “الناتو”، ومسلحي حركة “طالبان” التي تسيطر على مساحات واسعة من أراضي البلاد، بالمقابل يقوم تنظيم “داعش” الإرهابي بتقوية نفوذه في البلاد.
وشهدت الفترة الماضية تحركات إقليمية ودولية من جانب المبعوث الأمريكي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد، وروسيا، ودول خليجية، وباكستان، لدفع عملية السلام بين كابول وطالبان.
ومطلع سبتمبر 2018، عينت الإدارة الأمريكية خليل زاد مبعوثا إلى أفغانستان، ولخصت الخارجية مهمته في تنسيق وتوجيه الجهود الأمريكية التي تهدف إلى ضمان جلوس “طالبان” على طاولة المفاوضات مع الحكومة الأفغانية.
حركة طالبان
نشأت الحركة الإسلامية لطلبة المدارس الدينية المعروفة باسم طالبان (جمع كلمة طالب في لغة البشتو) في ولاية قندهار الواقعة جنوب غرب أفغانستان على الحدود مع باكستان عام 1994 على يد الملا محمد عمر مجاهد، حيث رغب في القضاء على مظاهر الفساد الأخلاقي وإعادة أجواء الأمن والاستقرار إلى أفغانستان، وساعده على ذلك طلبة المدارس الدينية الذين بايعوه أميرا لهم عام 1994.
ينتمي معظم أفراد حركة طالبان إلى القومية البشتونية التي يتركز معظم أبنائها في شرق وجنوب البلاد ويمثلون حوالي 38% من تعداد الأفغان البالغ قرابة 27 مليون نسمة.
طالبان حركة إسلامية سنية تعتنق المذهب الحنفي، وتعتبر الحكم الشرعي في مذهبها حكما واحدا لا يحتمل الأخذ والرد حوله، ومن ثم يصبح تنفيذ الأحكام الشرعية لدى طالبان حتى وإن كانت هناك مذاهب أو آراء أخرى تخالفها واجبا دينيا لا مفر من تنفيذه.
وقد تعلم أفراد الحركة في المدارس الدينية الديوبندية (نسبة إلى قرية ديوبند في الهند) وتأثروا بالمناهج الدراسية لهذه المدارس الأمر الذي انعكس على أسلوبهم في الحكم. حيث ركزت تلك المدارس على العلوم الإسلامية كالتفسير والحديث والسيرة إضافة إلى بعض العلوم العصرية التي تدرس بطريقة تقليدية قديمة.
يتدرج الطالب في هذه المدارس من مرحلة إلى أخرى، حيث يبدأ بالمرحلة الابتدائية ثم المتوسطة فالعليا والتكميلية، وفي الأخير يقضي الطالب عاما يتخصص فيه في دراسة علوم الحديث وتسمى “دورة الحديث”.
وأثناء دراسة الطالب تتغير مرتبته العلمية من مرحلة إلى أخرى، فيطلق عليه لفظ “طالب” الذي يجمع في لغة البشتو على “طالبان” وهو كل من يدخل المدرسة ويبدأ في التحصيل العلمي، ثم “ملا” وهو الذي قطع شوطا في المنهج ولم يتخرج بعد، وأخيرا “مولوي” وهو الذي أكمل المنهج وتخرج من دورة الحديث ووضعت على رأسه العمامة وحصل على إجازة في التدريس.
وحققت قوات طالبان مكاسب عسكرية سريعة واستطاعت أن تهزم القيادات العسكرية ذات الخبرة الواسعة بفنون القتال أثناء الحرب الأفغانية السوفياتية، والسبب في ذلك يرجع إلى قوة الدافع الديني المحرك لهؤلاء الطلاب والذين أفتى لهم علماؤهم بأن ما يقومون به هو جهاد في سبيل الله، وبسبب التعاطف الشعبي الذي لاقوه رغبة في التخلص من الاضطرابات الأمنية وحالة الفوضى التي كانت تعيشها أفغانستان.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات