أصبح بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا الجديد، بعد الإعلان عن فوزه على منافسه، على زعامة حزب المحافظين جيريمى هانت.
ويتولى جونسون مهام منصبه خلفا لتيريزا ماى التى أعلنت استقالتها رسميا من منصبها، عقب فشلها فى إقناع البرلمان بخطة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى.
ويعد بوريس جونسون أحد أبرز السياسيين فى بريطانيا، وكان فوزه برئاسة حزب المحافظين، ورئاسة حكومة بريطانيا متوقعا، بعد انحصار المنافسة بينه وبين جيريمى هانت، وتفوقه عليه بشكل واضح فى مراحل التصويت السابقة.
ويتحتم على رئيس الوزراء الجديد القيام بمهمة شاقة تتطلب منه النجاح حيث أخفقت ماي، أي تنفيذ عملية بريكست في بلد لا يزال شديد الانقسام حيال مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي بعد ثلاث سنوات من استفتاء 23 حزيران/يونيو 2016.
كما سيواجه ملفا ساخنا آخر هو قضية احتجاز إيران ناقلة النفط “ستينا إيمبيرو” التي ترفع العلم البريطاني، وهي مسألة أجّجت التوتر في الخليج.
ويثير بوريس جونسون المعروف بسلوكه الخارج عن المألوف وهفواته الكثيرة، عداء معارضي بريكست، ويعتبر بعضهم أن انضمامه إلى المعسكر المؤيد لبريكست قبل الاستفتاء في 2016 كان وسيلة لتحقيق طموحاته الشخصية.
وظهرت هذه المعارضة له مع نزول عشرات آلاف الأشخاص السبت إلى شوارع لندن هاتفين “نعم لأوروبا” و”لا لبوريس”.
وقدم جونسون نفسه في السباق على أنه منقذ عملية بريكست التي كان ينبغي تنفيذها بالأساس في 29 آذار/مارس، غير أنها أرجئت إلى 31 تشرين الأول/أكتوبر. وهو يستعرض حزمه و”تفاؤله” مرددا “حيث هناك عزيمة، يكون هناك حل”.
وهو يؤكد أن بريكست سيتم في موعده ولو تحتم الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق إذا تمسكت بروكسل برفضها فتح مفاوضات مجددا.
غير أن احتمال الخروج بدون اتفاق الذي حذرت منه الأوساط الاقتصادية، لا يحظى بالإجماع بين المحافظين أنفسهم.
وكان وزير المال فيليب هاموند قد أكد الأحد لشبكة “بي بي سي” أنه عازم على الاستقالة في حال فوز جونسون.
وقال “إذا افترضنا أنّ بوريس جونسون أصبح رئيس الوزراء المقبل، إنني مدرك أن شروطه للعمل في حكومته ستتضمن الموافقة على خروج بلا اتفاق في 31 تشرين الأول/اكتوبر، وهذا شيء لا يمكنني أبداً القبول به”.
وشدد هاموند المؤيد لبريكست سلس، على أنه سيستقيل قبل أن يطلب منه ترك منصبه أو أن تنتهي مهامه حكما مع انتهاء ولاية حكومة تيريزا ماي.
وإن كان من المستبعد أن يحتفظ هاموند بمنصبه، فإنّ تصريحاته تؤشر إلى المعارضة التي قد يواجهها جونسون في الأسابيع القادمة في حال فوزه برئاسة الحكومة.
كذلك اعتبر وزير العدل ديفيد غوك أنّ الخروج من التكتل الأوروبي بلا اتفاق سيكون أمرا “مذلا”، معلنا هو أيضا لصحيفة “صنداي تايمز” أنّه يعتزم الاستقالة في حال وصول جونسون إلى السلطة.
ورأت صحيفة غارديان أن وصول جونسون إلى رئاسة الوزراء قد “تعيقه سلسلة من الاستقالات المخطط لها بعناية لوزراء رفيعي المستوى سينسحبون (من البرلمان) بهدف التصدي لأي تحرك نحو بريكست بدون اتفاق”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات