خليل الجبالي يكتب: السيسي والخطاب الديني

تكلم عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بليلة القدر عن تجديد الفهم الديني ودعا إلى تأسيس خطاب ديني حديث يبني مجتمعًا متماسكًا يسوده التسامح والعدل والرحمة كما يدعي.

 واعتبر أن تغيير الخطاب الديني قضية حياة أو موت, مطالباً بتنقيته من كل ما علق فيه من تكفير للمجتمع والإساءة لقيم الدين.

الكلام في حد ذاته جيد لمن يسمعه، ولكن من قال إن الدين الإاسلامي لا يدعو إلى التسامح والعدل والرحمة, أو أنه يدعو إلى تكفير المجتمع؟

لقد طالب السيسي شيخ الأزهر بإصدار “قانون الكراهية” والذي يقصد به إحداث حالة من التصالح الفكري بين الفئات المجتمعية المتصارعة في هذا الإطار, على حد وصفه.

وكأن الشعب المصري تم تقسيمه إلى فئات متناحرة ومتصارعة .

وقال السيسي إن بعض الفتاوى تتسبب في شرخ المجتمع مثل الافتاء بتكفير من يهنئ الأقباط بعيدهم وغيرها.

إن نغمة الصراع المجتمعي بدأت تتزايد في حوارات السيسي  ومحاولات تدخله في تغيير الخطاب الديني (الإسلامي فقط) ليحقق أهدافه الرئيسيّة ومنها:

– محو الواجهة الإسلامية للدولة.

– عدم صبغة المجتمع بالصبغة الإسلامية في أخلاقه وسلوكه ومظاهره،

– إلغاء المعاهد التعليمية الأزهرية في مراحلها الإعدادية والثانوية.

– دمج الجامعات الأزهرية بالجامعات الآخرى وفتحها لغيرالأزهريين وحتى لغير المسلمين.

– القضاء علي المؤسسات الإسلامية ذات التأثير  في المجتمع، مثل مشيخة الازهر، دار الافتاء، جبهة علماء الازهر وغيرها.

– إضفاء الصبغة العلمانية (اللا دين، واللا أخلاق) على مؤسسات الدولة.

– زيادة صلاحيات المؤسسات المسيحية في الدولة لتقوم بدور  أكبر مما هي عليه الآن.

– الموافقة علي تأسيس جمعيات خيرية نصرانية ( تبشيرية) وخاصة في المحافظات الفقيرة أو قليلة المستوى التعليمي لتنصير المسلمين.

– تفعيل قانون الإرهاب وإشعال الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب لتوسعة نطاق القانون.

– إصدار قانون الكراهية بين طوائف الشعب والذي بموجبه يمنع ذكر الآيات أو الأحاديث التي تتحدث عن غير المسلمين (النصاري، اليهود وغيرهما).

– التخلص من علماء الدين الإسلامي المخلصين بإلصاق التهم لهم وإرهابهم حتى يتم القضاء على منابرهم الدعوية.

 

– إصدار مجموعة القوانين الحاكمة للمساجد من حيث الخطباء  وتوحيد  الخطبة، الاعتكافات، الأذان، غلق الزوايا والمصليات الصغيرة، غلق مكاتب تحفيظ القرآن وغيرها.

لكن الوازع الديني الإسلامي سيظل شوكة في جانب المتغطرسين، وسيكون المسمار الموجود في عروش الطغاة الذين يخافون من كلمة الحق ومن تأثير هذا الدين في قلوب المواطنين.

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …