الإنفجار الذي وقع منذ أيام في الكنيسة البطرسية بالعباسية ودبر له المجرمون أحزن المصريين؛ مسلميهم ومسحييهم, حيث أن الخسائر البشرية والمادية تكون وبالاً على مصر. ومع ذلك تجد الانقلابيين وإعلاميي العار قد انتفضوا إلى الكنيسة ليتسغلوا الحدث في صب اتهاماتهم على الإسلاميين في الساعات الأولى من التفجير دون دليل، لكن شباب النصارى الواعي أذاقهم من المهانة ما يكفيهم.
من هذا الحدث نخلص إلى ما يأتي:
– وقوع الاعتداء يوم مولد نبي الرحمة, جريمة شنعاء لا تغتفر، وعمل إرهابي آثم لا يجب أن يمر دون تقديم المجرمين الحقيقيين لمحاكمات منصفة حتى ينالوا جزاء جُرمهم.
– التقاعس الأمني الواضح رغم وجود كاميرات مراقبة، وبوابات إليكترونية، وخلو المكان من رجال الشرطة وقت وقوع الحادث يشير بأصابع الاتهام صراحة نحو مدبري الحادث.
– حديث الإعلامية رانيا محمود يس في برنامجها قبل وقوع الحادث بيومين عن سيدات الإخوان المسلمين ووصفها لهن بالإرهابيات، وقولها إنه يوجد “تنظيم حريمي” من أيام زينب الغزالي رحمها الله، وأن الجماعة تستخدمهن لعمليات ارهابية لهو تخطيط إجرامي مسبق للحدث من قبل حكومة الإنقلاب وأذرعها الإعلامية.
– أن التفجير دبره الإنقلابيون وهم يدركون الهدف منه جيداً، وذلك بإتهام الإسلاميين عامة وجماعة الإخوان خاصة بهذا التفجير دون انتظار نتائج التحقيقات، فقد أعلن عبدالفتاح السيسي بنفسه عن اسم منفذ التفجير, لكن تضاربت أقواله مع أقوال الآخرين من حكومته.
– الأرواح التي أزهقت بلا ذنب لا يرضى بها مسلم حيث أمرنا ربنا في كتابه (مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ومَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) سورة المائدة
– أن حوادث حرق الكنائس السابقة أو تفجيرها مثل كنيسة القديسين بالإسكندرية في ديسمبر ٢٠١٠ وكنيسة الشهيدين في مارس ٢٠١١ بقرية صول جنوب محافظة الجيزة وغيرها، ما هي إلا سلسلة إجرامية يقوم بها النظام الفاشل وأذرعه الأمنية ليشعل فتيل الفتنة الطائفية حتي يستعطف الغرب في حربه على معارضيه بحجة أنها حرب علي الاٍرهاب, لتظل قبضته علي حكم مصر سارية.
– صمت مشيخة الأزهر فيما يحدث للمسلمين في حلب وفلسطين وبورما وأهل السنة في الموصل وغيرها أمر مُشين، ثم تجدهم يسارعون باستنكار تفجير الكنيسة دون غيره لدلالة علي تواطؤ هؤلاء الإنقلابيين فيما يحدث للمسلمين وما يهدف إليه النظام الإنقلابي.
– أدرك النصارى جيداً أنه لا فتنة طائفية بينهم وبين المسلمين، ولكن الذي يصنعها هم الانقلابيون أنفسهم، لذا لم ينخدعوا بالمواعظ التي قيلت بعد التفجير.
– رد فعل تواضروس تجاه الحدث وبياناته الممتلئة بالميوعة و”السهوكة” للجيش دليل على معرفته السابقة وتواطؤه في ذلك التفجير المؤلم.
– تأكد للجميع أن الشباب الإسلامي المختفي قسرياً لدى شرطة الانقلاب يُزج به في مثل عملياتهم الإجرامية التي على شاكلة تفجير الكنيسة وغيرها.
– تواطؤ بعض رهبان الكنيسة أمثال مكاري يونان وغيره من الذين يحاولون تهدئة النصارى, فما هم إلا أداوت إنقلابية ذات واجهة نصرانية على شاكلة علي جمعة وأحمد الطيب ومختار جمعة, وإن اختلفت ديانتهم .
– لابد من وقفة مصارحة يعقبها اتحاد من قبل النصارى مع المضطهدين من الإسلاميين عامة, وجماعة الإخوان خاصة.
– خرجت جماعة “الإخوان المسلمون” ببيان تدين بكل قوة هذا الحدث الفاجر وذلك التصرف الشائن الذي يتعارض مع كل دين, ويتصادم مع كل خلق، ويعصف بكل معاني الوطنية، وحمّلت الجماعة سلطة الانقلاب المسؤولية الكاملة عنه وعن غيره من الحوادث التي تستباح فيها دماء المصريين.
– أن المسلمين يرفضون أن يكون الأبرياء من النصارى ضحية لأغراض الإنقلابيين الدنيئة، كما يرفضون أن يزج بالأبرياء من شباب المسلمين كبش فداء من قبل الإنقلابيين حتى يصوروا للعالم أن الفتنة الطائفية بين المسلمين والنصارى قائمة، بينما هم الذين يوقدونها كل لحظة (أَلا فِي الفِتْنَةِ سَقَطُوا وإنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49) سورة التوبة.
– رسالة السيسي التي يحاول أن يبثها للعالم أنه يحارب الإرهاب الذي يشاهدون عينة منه متمثلة في تفجير الكنيسة وغيرها, رسالة فاشلة الهدف حيث أن دلالتها السياسية تعكس عدم سيطرته على مقاليد البلاد، وأن الاضطرابات الأمنية تخوّف أصحاب المصالح ولا تشعرهم بالأمان تجاه مصالحهم.
– النظام الإنقلابي الفاشل يتحمل نتائج تفجير الكنيسة كاملة بفعلته الإجرامية التي تكررت وستتكرر مادام جاثماً على أنفاس المصريين.
إن الحقيقة باتت جلية واضحة، لا تحتمل أي ملابسات، ولا تنتظر تأويلات. الانقلابيون لا يهمهم وطن ولا شعب ولا دين، ولكن همهم ترسيخ انقلابهم والثبات على كرسي الحكم، ولن يكون.
كما أن تواضروس وأحمد الطيب وعلي جمعة ومحمد حسان وإعلاميي العار وغيرهم ممن وضعوا أنفسهم في دائرة الإنقلاب والعمل على مصالحهم الشخصية سيكونون أول من يأخذ الشعب؛ “مسلموه ومسيحيوه” منهم حقوقه كاملةً غير منقوصة .
وعلى الشعب المصري أن يوحد صفه ضد الانقلاب الدموي الغادر الذي يحاول أن يشق الصف الوطني ويشعل الفتنة، وأن يعمل على إسقاط الإنقلاب حتي تنعم مصر بحريتها ووحدتها والانطلاق نحو مستقبل مشرق بإذن الله.
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات