خليل الجبالي يكتب: هل سينزل الإخوان للشارع يوم 11/11؟

سؤال عجيب وغريب لمن يسأل عنه!

وهل انقطع الإخوان عن الشارع يوماً؟!

ويكأن الإخوان يعيشون في سكون الليل الهادئ، وينامون في بيوتهم أمنين مطمئنين علي فرش مبطنة بالراحة والرياحين.

من قال إن الإخوان تخلت عن الشارع الثوري يوماً؟

من قال إن الإخوان في راحة أو أجازة هذا اليوم أو غيره حتى نسأل عن نزولهم من عدمه؟!

لقد تخلى الجميع عن المسيرات إلا الإخوان … ولم يبق في الشارع إلا الإخوان …فلم هذه المزايدة وفتح حوارات عنهم؟

من أراد النزول في 11/11  أوغيره سيجد الإخوان في استقباله لينضم إليهم .. فمن لحق بالإخوان .. فبها ونعمت، ومن لم يلحق اليوم سيلحق بهم غداً.

إن دعوة النفير العام نصرةً للمظلوم والالتحام مع الشعب لا تنتظر جواباً من الأحرار.

فالإخوان أصحاب قضية عادلة يدفعون ثمنها، وهم صمام الأمان لهذه الأمة.

الإخوان جماعة راسخة على الأرض ورقم لا يستهان به ولا يمكن تجاوزه بأي حال.

إن الأحداث المتلاحقة والخسائر اليومية التي يتكبدها الشعب كبيرة، والضغوط الحياتية والنفسية عليه كثيرة، فمن لم يتحرك من أجل حريته، سيتحرك يوماً من أجل لقمة عيشه.

والمحافظة علي الحرية والكرامة للإنسان لا تحتاج إلى استئذان.

كما لا تحتاج إلي دوافع خارجية فقط، ولكنها تنبع من إيمانه بحريته وكرامته وعقيدته التي تحثه عليها.

من لم يتحرك من أجل 60 ألف معتقل من الرجال والنساء والشباب والفتيات والأطفال، سيتحرك عندما تمسه نار المعتقلات والتعذيب في سجون العسكر، وتحت وطأة زبانيته من الشرطة والبلطجية والمتلصصين غيرهم.

من لم يتحرك من أجل لقمة العيش، فسيتحرك بعد أن تسيل دماؤه، أو يغرق ابنه هرباً من بلد لا يقدس حكامها إلا المحسوبية والوساطة، ويرفعون أهل القضاء والشرطة والعسكر فوق رؤوس الشعب, وما دونهم فالبيادة تكفيه من الذل والهوان.

إن بطش العسكر وطغيانه بات يمس كل بيت مصري في دينه وعرضه ومعيشته وحريته ودمه أو عصبيته.

 ألم يكفكم ما نحن فيه من تدمير للإقتصاد في كل جوانبه؟!

ألم يكفكم بيع ممتلكات الدولة من أراضٍ ومصانع وجزر وآبار للغار وغيره؟!

ألم يكفكم تدمير الجيش العظيم في كل جوانبه حتي جنوده أصبحوا يُستأجرون لمن يدفع الثمن.. ثم تعود جثثهم محملة في توابيت من سوريا والعراق واليمن وغيرها؟!

ألم يكفكم ما فعله العسكر من إيقاف لمصانعه الحربية وتحويل منتجاتها من أسلحة وذخيرة إلي منتجات غذائية وأدوات منزلية ولعب أطفال؟!

لقد بدا للجميع ما يفعله العسكر من وأدٍ للديمقراطية التي شرع الدكتور مرسي أن يوجدها في حكمه، فقاموا بقصف كل الأقلام الحرة، وحبس الصحفيين، وحكموا بالإعدام علي 793 معتقلا، وقدموا للمفتي 1823 حكم إعدام جديد للتصديق عليه، علاوة على تنفيذ حكم الإعدام في ستة بالقضية المعروفة “عرب شركس” كما أنهم أعدموا الشهيد محمود رمضان في تهمة ملفقة إليه بهتاناً وزوراً.

إن الإخوان يدفعون فاتورة الثورات كل مرة، من عهد الملك فاروق حتي اليوم.

لقد اغتيل الإمام حسن البنا، وعُلقت المشانق لسيد قطب وعبدالقادر عودة ويوسف طلعت وغيرهم، وقتلوا الشهيد كمال السنانيري في سجنهم الحربي وادعوا أنه انتحر، وها هم قد قتلوا وحرقوا وأبادوا 7 آلاف من خيرة شباب مصر في فض رابعة والنهضة وغيرهما.

فماذا ينتظر الشعب؟!

( فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وأُفَوِّضُ أَمْرِي إلَى اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44) سورة غافر

 

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …