داخلية الأردن تلغي مؤتمرا حول الأديان يشارك فيه إسرائيليون

ألغت وزارة الداخلية الأردنية مؤتمر جمعية المبادرة المتحدة للأديان “السلام بين الأديان”، والذي كان من المقرر أن يبدأ اليوم الخميس ويستمر لمدة 3 أيام، بمشاركة وفد إسرائيلي.

 

وأعلن “تجمع اتحرك لدعم المقاومة ومجابهة التطبيع” إلغاء المؤتمر الذي سبق أن أدان عقد ذلك المؤتمر بمشاركة ممثلين عن الاحتلال الإسرائيلي، مشددا على أنه نوع من التطبيع والتهديد للأردن.

 

ورجحت مصادر حكومية أن يكون قرار وزارة الداخلية الأردنية بمنع إقامة مؤتمر السلام بين الأديان في المملكة قد جاء بسبب مشاركة وفد إسرائيلي في المؤتمر، بالتزامن مع الغضب الشعبي تجاه (إسرائيل) بسبب ممارسات الاحتلال بالقدس، والعدوان على غزة.

 

ويشير مراقبون إلى تنامي مشاعر الغضب الأردني ضد (إسرائيل) خاصة بعد موافقة رئيس وزراء حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو”، على تفعيل مشروع قانون ضم غور الأردن للكيان المحتل، وذلك بعد تغيير واشنطن موقفها إزاء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية.

 

وكان التجمع المناهض للتطبيع قد اعتبر أن هذا المؤتمر ينعقد في ظل التعدي الواضح على السيادة الوطنية، والتعدي اليومي على المقدسات الواقعة تحت الحماية والوصاية الأردنية، ويأتي في الوقت الذي يمارس فيه العدو الصهيوني إجرامه بحق أبناء الشعب الفلسطيني وحربه على غزة التي لم تنته، ولم يجف دماء شهدائها بعد”.

 

وقال التجمع إن “العنوان الديني كبوابة لتسويق التعايش يعد من أخطر العناوين الثقافية، وذلك لأن العدو ومروجي التطبيع معه يهدفون إلى إنتاج وعي جديد مزور حول طبيعة الصراع وترويج خطاب التعايش والسلام والحب… إلخ بين المُعتدي والمعتدى عليه” .

والخميس الماضي انسحب وفد نيابي أردني، الخميس، من أعمال اليوم الأول لمؤتمر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا “OSCE” المنعقد حاليا في لوكسمبورغ، احتجاجا على ترتيب موقع جلوسه بجوار الوفد الإسرائيلي.

 

وأوضح الوفد، الذي ضم 3 أعضاء في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) هم: “إبراهيم القرعان” و”عبد الله عبيدات” و”عزيز العبيدي”، في بيان، أنه انسحب “بعد تفاجئه بأن مقاعده المخصصة له على نفس الطاولة المعدة للوفد الإسرائيلي وملاصقة له”.

 

وذكر البيان أن الوفد النيابي الأردني قام بعدة محاولات للضغط على منظمي المؤتمر لتغيير موقعه، لكن المنظمين رفضوا ذلك بحجة أن “هذه إجراءات وقواعد لا يمكن تغييرها”.

 

وأضاف أن موقف المنظمين اضطر الوفد الأردني إلى مغادرة القاعة، وعدم المشاركة في اجتماعات اليوم الأول للمؤتمر، وفقا لما أوردته وكالة الأناضول.

 

ومن جانبه، قال “القرعان”: “رغم حرص الوفد على المشاركة في المؤتمر إيمانا بمدى أهمية القضايا الهامة التي سيعالجها خدمة للإنسانية، لكن هذا الموقف جاء انطلاقا من مبادئنا وأخلاقنا وديننا الحنيف، الذي لا يسمح لنا بالجلوس مع هذا الكيان الصهيوني الغاصب لمقدساتنا، والقاتل للشيوخ والنساء والأطفال العزل”.

 

وفي السياق، قال “عبيدات”: “إن موقفنا وانسحابنا من المؤتمر يجسد الحالة الشعبية الرافضة للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ويعبر عن إرادة الشعب الأردني بالدفاع عن القضية الفلسطينية والقدس”.

 

فيما قال “العبيدي”: “لن نتخلى عن ثوابتنا الوطنية ومواقفنا العربية إزاء الجرائم الإسرائيلية، وممارسات القتل والتهجير بحق أهلنا في فلسطين”، مؤكدا رفضه المطلق للجلوس بجانب “المحتل والغاصب لفلسطين الحبيبة”

شاهد أيضاً

إيران ترد على هجوم إسرائيل على بيروت بثلاثة دفعات صاروخية ضد مدن الاحتلال

نفذت إيران تهديدها بالرد علي القصف الإسرائيلي لبيروت وأطلقت 3 دفعات من الصواريخ ودوت صافرات …