داخلية سوريا تتوصل لاتفاق مع دروز بعد اشتباكات دامية

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، عن التوصل إلى اتفاق مع وجهاء جرمانا الدروز في ريف دمشق بعد اشتباكات دامية شهدتها المدينة

ومنذ أيام، تشهد مناطق من ريف دمشق بينها جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا، توترات أمنية على خليفة اشتباكات بين مجموعات مسلحة وقوات الأمن السوري عقب تداول تسجيل مسيء للرسول (صل الله عليه وسلم)، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين.

وفي وقت سابق الأربعاء، قالت وزارة الداخلية السورية إن وحدات من إدارة الأمن العام في منطقة أشرفية صحنايا، بدأت في ملاحقة “المجموعات الخارجة عن القانون التي استهدفت عناصر تابعة لإدارة الأمن العام في المنطقة”، موضحة أن ذلك يأتي “في إطار الجهود المستمرة لإرساء الأمن والاستقرار

وقال مدير مديرية أمن ريف دمشق، حسام الطحان، إنه “على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة جرمانا خلال اليومين الماضيين، تم التوصل إلى اتفاق مع وجهاء المدينة يقضي بوقف إطلاق النار وتسليم جثامين الضحايا الذين قُتلوا داخل المدينة”، موضحا أن “الجهات المختصة باشرت بتنفيذ بنود هذا الاتفاق فورا

وكانت السلطات السورية توصلت إلى اتفاق مساء الثلاثاء مع وجهاء مدينة جرمانا لتهدئة الأوضاع وإنهاء التوترات الأمنية في ريف دمشق، إلا أن الاشتباكات امتدت لاحقا إلى منطقة أشرفية صحنايا.

يأتي ذلك على وقع اتهامات توجهها صفحات إعلامية درزية إلى قوات الأمن العام، ومجموعات مسلحة أخرى بشن “هجمات طائفية” على جرمانا وصحنايا لليوم الثالث على التوالي.

كما دخلت دولة الاحتلال الإسرائيلي على خط الأزمة في سوريا، حيث أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان مشترك مع وزير الحرب يسرائيل كاتس، أن “الجيش الإسرائيلي نفذ ضربة تحذيرية ضد “متطرفين (حسب قوله)” كانوا يستعدون لمهاجمة الدروز في بلدة صحنايا السورية“.

وكان الشيخ حكمت الهجري، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا، أدان فيه ما وصفه بـ”الاعتداء الإرهابي المقيت” على السكان الآمنين في المدينة، محذرا من مغبة الانجرار خلف الفتنة الطائفية التي “لن تبقي ولن تذر”، بحسب تعبيره.

وقال في تسجيل مصور، إن “ما حصل في جرمانا يؤكد أننا لا نزال نعيش تحت وطأة فكر اللون الواحد والإقصاء”، مضيفا أن “الشعب السوري لم يجنِ حتى الآن ثمار الانتصارات المزعومة“.

وشدد الهجري على أن الوقت قد حان لـ”بناء دولة قانون ومواطنة، والاحتكام إلى العدالة الانتقالية وليس إلى الانتقام”، حسب تعبيره.

في السياق، علق المفتي العام للجمهورية العربية السورية، الشيخ أسامة عبدالكريم الرفاعي، على التوترات المتسارعة في ريف دمشق، مشددا على أن “كل دم سوري محرم“.

وقال الرفاعي في تسجيل مصور، “كل قطرة دم من أبناء هذا البلد غالية على قلوبنا”، مضيفا أن “هذه الفتنة يشعلها أعداء الوطن الذين لا يريدون الخير بل تخريبه وتدميره“.

وشدد على أنه “لن يكون هناك أي رابح من وراء الفتنة”، مؤكدا أن على “السوريين عدم التفكير بالثأر والانتقام وترك العدالة كي تأخذ مجراها“.

وتابع الشيخ الرفاعي: أقول للسوريين إن عليهم ألا يسمعوا لأصوات الفتنة”، مشددا على ضرورة “التعقل والعمل على تهدئة النفوس حتى يعم الأمن

 

شاهد أيضاً

إجلاء طائرات أمريكية من مطار رامون وسقوط شظايا صاروخ قرب إيلات

أكدت القناة 13 العبرية إجلاء طائرات التزود بالوقود الأمريكية من مطار “رامون” العسكري، في أعقاب …