كشفت دراسة حديثة للمعهد الوطني للدراسات الاقتصادية والاجتماعية، أن اتفاقية الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، ستكلف بريطانيا 100 مليار استرليني سنويا بحلول عام 2030.
وبحسب الدراسة التي أجريت بطلب من حملة تصويت الشعب “بيبولز فوت” التي تدعو لإجراء استفتاء ثان، وخلصت إلى أن الناتج المحلي الإجمالي سيتناقص بنحو 3.9 سنويا، أن هذا يعادل فقدان الناتج الاقتصادي لإقليم ويلز أو مدينة لندن”.
وقال وزير الخزانة البريطاني، فيليب هاموند، إن الاتفاق أفضل من البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي.
ووافق قادة دول الاتحاد على الاتفاق الأحد الذي يوضح شروط خروج بريطانيا من الاتحاد، بما في ذلك الـ 39 مليار استرليني “فاتورة الانفصال”، وحقوق المواطنين و”دعم” أيرلندا الشمالية، وهي طريقة لإبقاء الحدود الأيرلندية مفتوحة إذا فشلت أو تعرقلت محادثات التجارة.
ويوضح إعلان سياسي آخر منفصل كيف ستكون العلاقة بين بريطانيا والاتحاد بعد البريكست، وكذلك كيفية سير التجارة بين الطرفين.
وصاغت الدراسة عدة سيناريوهات، لخروج بريطانيا من الاتحاد، مقابل خط الأساس وهو البقاء ضمن الاتحاد.
وتوصلت الدراسة إلى أن النتيجة المفضلة للحكومة، وهي المغادرة في مارس 2019، والدخول في فترة انتقالية تستمر حتى ديسبمر 2020، قبل الانتقال إلى اتفاقية للتجارة الحرة، ستؤدي إلى انخفاض كبير في التجارة والاستثمار.
ويرجع ذلك، إلى حد كبير، إلى أن مغادرة السوق الموحدة سيخلق “عوائق أكبر” أمام تجارة الخدمات، وسيجعل بيع الخدمات من بريطانيا أقل جاذبية، حسب الدراسة.
وقالت الدراسة: “هذا سيؤدي لعدم تشجيع الاستثمار في بريطانيا، وسيقود في النهاية إلى أن يصبح العمال البريطانيون أقل إنتاجية، مقارنة بحالهم في ظل بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد”.
وبحلول عام 2030، وفي نهاية العقد الأول لبريطانيا خارج الاتحاد الأوربي، توقعت الدراسة أنه سينخفض إجمالي التجارة بين بريطانيا والاتحاد بنحو 46 في المئة، كما سيقِل الناتج المحلي الإجمالي لكل فرد بنحو 3 في المئة سنويا، ما يعادل تكلفة متوسطة للفرد سنويا بنحو 1090 استرليني، بأسعار اليوم، فيما سينخفض الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 21 في المئة، وسيتراجع عائد الضرائب بنحو 1.5 إلى 2 في المئة، ما يعادل 18 إلى 23 مليار استرليني خلال تلك الفترة.
يشار إلى أن قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وافقوا خلال قمة استثنائية، أمس الأحد، على اتفاق “بريكست” القاضي بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وجاء في البيان الختامي لقمة بروكسل أن “المجلس الأوروبي يوافق على اتفاق انسحاب المملكة المتحدة وايرلندا الشمالية من الاتحاد الأوروبي ومن الهيئة الأوروبية للطاقة النووية”، مؤكدًا العمل على إرساء “أقرب علاقة ممكنة” مع لندن بعد بريكست.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات