دعوة دولة عربية واحدة هي العراق لمؤتمر أمريكي حول الديمقراطية وتجاهل مصر وتركيا

أظهرت قائمة المدعوين لمؤتمر قمة الديمقراطية الذي يستضيفه الرئيس الأمريكي الشهر القادم يومي 9 و10، وجود دولة عربية وحيدة في قائمة الدول المشاركة.

بحسب موقع بوليتيكو(Politico) الأمريكي تضمنت قائمة المدعوين لهذه القمة الافتراضية الأولى من نوعها، والتي تضم 108 دول، العراق فقط من بين الدول العربية.

وباستثناء العراق، تغيب جميع الدول العربية عن هذا المؤتمر العالمي وتعد منطقة الشرق الأوسط من بين أقل المناطق تمثيلا في هذه القمة، إذ لا يشارك منها سوى العراق وإسرائيل وتجاهل مصر وتركيا.

ولا تقتصر المشاركة في هذه القمة على الدول فقط، بل ينتظر أن يشارك فيها الكثير من منظمات المجتمع المدني وشركات التكنولوجيا كذلك.

ولا يزال مساعدو بايدن يشكلون جدول أعمال القمة الديمقراطية وبشكل عام، تؤكد مجموعة الأفكار المتداولة وجهة نظر بايدن بأن تعزيز الديمقراطيات في العالم في وقت يزداد فيه الاستبداد، يتطلب أدوات تتجاوز مجرد الخطابة عن الانتخابات الحرة والنزيهة.

وقد دفعت الانتخابات البرلمانية التي شهدها العراق الشهر الماضي، وأشادت بها إدارة بايدن وعدد كبير من المعلقين والخبراء المستقلين، لانضمام العراق إلى هذه القمة.

وأشاد الإعلامي فريد زكريا بالانتخابات العراقية، وكتب مؤخرا في واشنطن بوست (Washington Post) مقالا عنوانه “النجاح الذي لا ينال حقه من التقدير: الديمقراطية العراقية”

وأشار زكريا إلى أنه بعد أسابيع فقط من سقوط أفغانستان المأساوي، حدث شيء مهم في البلد الآخر الذي حاولت فيه واشنطن تجربة إعادة بناء الدولة على مدى العقدين الماضيين.

وقال “أجرى العراق انتخابات، كانت في معظمها حرة ونزيهة. وإذا افترضنا أن هذه العملية تؤدي إلى تشكيل حكومة جديدة، فإنها ستكون سادس انتقال سلمي للسلطة منذ عام 2004”

وأشار زكريا إلى أنه على الرغم من أن نسبة المشاركة كانت منخفضة بشكل كبير، فإن هذه الانتخابات تمثل تقدما حقيقيا يمكن أن نطلق عليه “زلزالا سياسيا”.

وأشار إلى ما اعتبره “هزيمة للمليشيات وانتصارا للدولة العراقية”، في وقت شهدت الانتخابات فيه “صعودا واضحا للمشاركة السنية في العملية السياسية”.

من ناحية أخرى، استبعدت واشنطن دولا كانت “ديمقراطية” حتى أسابيع مضت، مثل تونس.

وكانت تونس تتصدر قائمة الدول العربية الديمقراطية، طبقا لمعايير منظمة فريدم هاوس (Freedom House) المعنية بالشأن الديمقراطي والحريات حول العالم. لكن، بعد انقلاب الرئيس قيس سعيد على العملية الديمقراطية، خرجت تونس من القائمة.

وغابت تركيا من قائمة الدول الديمقراطية المدعوة، بسبب ما تراه واشنطن سجلا سيئا للحكومة التركية في مواجهة معارضيها الداخليين، والتضييق على وسائل الإعلام.

وكان الرئيس جو بايدن قد تعهد خلال حملته الانتخابية بعودة بلاده لتأدية دور قيادي في علاقتها مع حلفائها حول العالم، وأن يستضيف خلال العام الأول له في البيت الأبيض قمة دولية للدول الديمقراطية، حيث سيناقش القادة الديمقراطيون المنتخبون بحرية من شعوبهم، سبل التصدي للفساد وللممارسات الاستبدادية، فضلا عن توسيع نطاق حقوق الإنسان.

وتهدف واشنطن من خلال هذه القمة إلى بناء تحالف دولي ديمقراطي لمواجهة النجاحات التي تحققها الدول غير الديمقراطية -خاصة الصين وروسيا-في العديد من المجالات الاقتصادية والتنموية والعسكرية والتكنولوجية.

ويرى البعض أن بايدن قد أخفق في أجندة الديمقراطية خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

ففي الوقت الذي تعهد فيه بالاختلاف عن سلفه الرئيس دونالد ترامب في الاحتفاظ بعلاقات خاصة ومميزة مع دول تقمع شعوبها ولا تكترث بسجلات حقوق الإنسان، دفعت مصالح واشنطن ببايدن وإدارته للحفاظ على خصوصية علاقاتها مع دول منتهكة لحقوق الإنسان، ولا تتبع أي معايير ديمقراطية حديثة متعارف عليها.

شاهد أيضاً

نتنياهو يزعم: أردوغان يدعو لتدمير إسرائيل وسأشكوه لترامب

أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تنظر بجدية إلى تصريحات الرئيس التركي …