دعا تجمع المهنيين السودانيين المواطنين للمشاركة في مليونية يوم السبت المقبل لمواجهة ما أسماه “الانقلاب العسكري”، في وقت قضت فيه محكمة سودانية اليوم الثلاثاء بإعادة خدمة الإنترنت إلى البلاد بعد 15 يوما من الانقطاع شبه الكامل منذ إعلان الجيش قراراته الأخيرة.
وأكد تجمع المهنيين السودانيين في بيان على تويتر مضيه قدما في التصعيد ضد قرارات قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وفي مقدمتها حل مجلس السيادة والإطاحة بحكومة عبد الله حمدوك.
وكانت لجان المقاومة الشعبية بالعاصمة الخرطوم أطلقت أمس الاثنين دعوة للمشاركة فيما سمتها “مليونية” يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري (السبت المقبل)، تحت شعار “لا تفاوض، لا شراكة، لا شرعية”.
وفي السياق ذاته، بدأت قوى معارضة اليوم الثلاثاء في إغلاق الشوارع بالمتاريس ضمن خطتها لتصعيد المواجهة مع العسكر.
كما أعلنت “اللجنة التسييرية للعاملين بالهيئة القضائية” في السودان الإضراب عن العمل والعصيان المدني يومي الثلاثاء والأربعاء، رفضا لانقلاب الجيش على الحكومة الانتقالية.
وأفادت اللجنة في بيان بأنها “ستنفذ الثلاثاء والأربعاء إضرابا وعصيانا عن العمل، والخميس وقفة احتجاجية”.
وأكدت أن “العصيان المدني حق مكفول وفق القانون، ويعبر عن رفض القرارات الجائرة التي أصدرها قائد الجيش وانقلابه على سلطة الفترة الانتقالية”.
وهذا أول إعلان للعصيان والإضراب من قبل اللجنة التسييرية للعاملين بالهيئة القضائية التي تشكلت عقب سقوط نظام عمر البشير في أبريل/نيسان 2019.
وبعد الإطاحة بنظام عمر البشير، تم حل مجالس إدارة النقابات المهنية في ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته، على اعتبار أنها كانت تحت سيطرته، ولاحقا تم تشكيل لجان تسييرية لإدارة هذه النقابات.
حكم بعودة الإنترنت
من جهة أخرى، أصدرت المحكمة العامة في الخرطوم حكما بإعادة خدمة الإنترنت بعد انقطاع شبه كامل منذ 15 يوما.
وفي 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ في البلاد، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وإعفاء الولاة، واعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، مقابل احتجاجات مستمرة رافضة ودعوة متكررة للعصيان المدني وانتقادات دولية تطالب بعودة الحكومة الانتقالية.
وبالتزامن مع هذه الإجراءات، انقطعت خدمة الإنترنت عن العاصمة الخرطوم ومعظم مناطق البلاد، بحسب شهود عيان ومصادر محلية ودولية.
ومطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، قال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى السودان فولكر بيرتس، خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم، إن “خدمات شبكة الإنترنت لا تزال مقطوعة معظم الوقت، مما يؤثر على قدرة الناس على تلقي المعلومات والتعبير عن وجهات نظرهم والتواصل، والوضع لا يزال متوترا”.
كما عبرت منظمة العفو الدولية “أمنستي” (Amnesty)، في بيان لها بتاريخ 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عن قلقها من تصاعد التوترات في السودان وقطع الإنترنت.
وتسعى وساطات إقليمية ودولية، من بينها الأمم المتحدة والجامعة العربية ودولة جنوب السودان، منذ أكثر من أسبوع إلى استئناف الحكومة الانتقالية عملها، وعودة الأوضاع في البلاد إلى ما قبل إجراءات قائد الجيش السوداني.
بدوره، دعا القيادي في تحالف “قوى نداء البرنامج الوطني” ناجي مصطفى الجيش السوداني إلى الاستفادة من أخطاء الماضي، وتسليم السلطة بكل فروعها لحكومة مدنية.
كما شدد ناجي مصطفى -في مؤتمر صحفي للتحالف- على ضرورة أن يقتصر دور الجيش السوداني على القضايا الأمنية وضمان المرحلة الانتقالية في البلاد.
في حين صرح القيادي في تحالف “قوى نداء البرنامج الوطني” التجاني السيسي بأن التأخير في تشكيل حكومة جديدة يفتح الباب أمام التدخلات الخارجية.
ودعا في مؤتمر صحفي للتحالف في الخرطوم قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إلى الإسراع في تعيين رئيس جديد للوزراء في أقرب وقت ممكن.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات