أقامت خديجة جنيكز، خطيبة الصحفي السعودي المغدور جمال خاشقجي، اليوم الثلاثاء، دعوى قضائية ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وأكثر من 20 شخصا بتهمة قتلهم خاشقجي، أمام المحكمة الأمريكية في واشنطن.
وينوب عن جنيكز في الدعوى القضائية كل من شركة “جينر آند بلوك” للمحاماة، ومنظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي (DAWN)، وهي منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة.
وتم الإعلان عن تلك الخطوة خلال مؤتمر صحفي افتراضي عبر برنامج زووم (Zoom) عُقد، الثلاثاء، واستضافته شركة “جينر آند بلوك” (Jenner & Block) للمحاماة بشأن الخطوات الجديدة لمساءلة المتورطين في قتل “خاشقجي”.
وتذكر الدعوى القضائية أن “محمد بن سلمان أمر بخطف خاشقجي وتعذيبه وقتله وتقطيع أوصاله وإخفائه بغرض إسكاته ومنعه من مواصلة جهوده في الولايات المتحدة كصوت لإرساء الديمقراطية في الشرق الأوسط، وبشكل أساسي كمدير تنفيذي لمنظمة (DAWN)، وهي المنظمة التي أسسها خاشقجي في عام 2018 في واشنطن”.
من جانبه، قال السفير الأمريكي السابق وأحد الشركاء في شركة “جينر آند بلوك” للمحاماة، كيث إم هاربر: “تتمحور أهداف هذه الدعوى القضائية حول شقين: محاسبة مرتكبي التعذيب والقتل الوحشي لجمال خاشقجي، وهو صحفي ومناصر للديمقراطية كان يُقيم في الولايات المتحدة، وكذلك تحديد الحقيقة كاملة من خلال الإجراءات القضائية”.
وأضاف روبرت سي هارملا، أحد الشركاء في شركة “جينر آند بلوك” للمحاماة: “التخطيط لقتل مواطن مقيم في الولايات المتحدة يكتب لصحيفة واشنطن بوست ويرأس منظمة مقرها العاصمة الأمريكية واشنطن يجعل المتهمين خاضعين لنظام العدالة الأمريكي.”
ويعمل “هاربر” و”هارملا” كمستشارَين مشاركَين في هذه القضية مع “فيصل جيل”، الشريك الإداري في شركة جيل للمحاماة.
وقال جيل: “يجب محاسبة مرتكبي هذه الجريمة المروعة بحق جمال. هذه الدعوى هي مجرد بداية لمحاسبة الأمير محمد بن سلمان على أفعاله البشعة التي لا يمكن تصورها”.
وفي 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، قُتل “خاشقجي” أثناء زيارته للقنصلية السعودية في إسطنبول بتركيا، ولم يتم أبدا العثور على رفاته أو إعادتها.
وأوضحت مديرة الإعلام العربي في منظمة “داون”، فدوى مساط، في تصريح خاص لـ”عربي21″، أن “رفع الدعوى القضائية خطوة مهمة لحماية الصحفيين وحقهم في التعبير عن آرائهم، دون أن يدفعوا حياتهم ثمنا للأفكارهم الإصلاحية. وهي أيضا محاولة لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان مهما كانت مناصبهم، ومهما كانت الحصانة التي يتمتعون بها، وحتى لا يعتقد أي زعيم سياسي أنه بإمكانه التخلص من الصحفيين الذين ينتقدونه وأنه سيفلت من العقاب”.
بدورها، ذكرت خديجة جنكيز: “آمل أن نتمكن من إظهار الحقيقة والعدالة من أجل جمال من خلال هذه الدعوى”، مضيفة: “كان جمال يعتقد أن كل شيء ممكن في أمريكا، وأنا أضع ثقتي في نظام العدالة المدنية الأمريكية للحصول على قدر من العدالة والمحاسبة.”
من جهتها، أكدت المديرة التنفيذية لمنظمة (DAWN)، سارة لي ويتسن، أن “مقتل جمال يشدّ من عزمنا على مواصلة عملنا النقدي. إن من إرثه تعزيز الحرية وحقوق الإنسان والكرامة وسيادة القانون والعدالة في الشرق الأوسط وفي جميع أنحاء العالم.”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات