دفاع معتقلي دعم المقاومة بالأردن: يتعرضون لتعذيب لانتزاع اعترافات وهمية

منذ منتصف عام 2023، ما زال المعتقلون الثلاثة، إبراهيم جبر وحذيفة جبر وخالد المجدلاوي، في السجون الأردنيَّة، يواجهون اتهامات تجريمية على أفعال مشروعة (بحسب القانون الأردني الذي لا يجرم الدعم للفلسطينيين)، إضافةً إلى معاناتهم من ظروف اعتقال سيئة يزداد فيها التضييق مع تمديد مدّة توقيفهم.

رغم أن دعم المقاومة الفلسطينية هو عمل مشروع وفق القوانين والاتفاقيات الدولية والعربية والإسلامية والتوجّه السياسي المعلن في الأردن. وتتهم السلطات الأردنيَّة، بحسب هيئة الدفاع عن معتقلي دعم المقاومة في الأردن، المعتقلين الثلاثة خالد المجدلاوي وإبراهيم جبر وحذيفة جبر بمد المقاومة في الضفة بالسلاح، وسط استمرار اعتقالهم دون محاكمة وفق “قانون منع الإرهاب” الأردني.

في الأول من سبتمبر الجاري، عُقدت جلسة محاكمة للمعتقلين الثلاثة في محكمة أمن الدولة في عمّان، وجرت مناقشة أول شهود النيابة العامة من قبل هيئة الدفاع، في ظل معاناة المعتقلين من ظروف اعتقال غير قانونية تفتقد لأسس العدالة.

ومؤخرًا، تعرض المعتقلون وذووهم-وفقًا لهيئة الدفاع عنهم- لانتهاكات قانونية جسيمة تمثلت في حرمانهم من الزيارة، والإهمال الصحي غير المبرر.

المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين

وفي وقت سابق، دعت الهيئة، الحكومة الأردنية للإفراج عن “الموقوفين على ذمة الدعوى لعدم وجود قرار حكم ضدهم ولعدم وجود مبرر قانوني لتوقيفهم، ولأن الأفعال المنسوبة لهم إن ثبتت صحة نسبتها إليهم فهي أفعال مشروعة قانونًا وواجبة أخلاقيًا، ولا يجوز تجريمهم بالاستناد إليها بأي شكل”.

ووفقًا للملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن في الأردن، فإن محكمة أمن الدولة جرّمت منذ عام 2007 نحو 37 شخصًا في 13 قضية على خلفية قيامهم بفعل مقاوم ضد الاحتلال الإسرائيلي، أو دعم المقاومة، من بينهم أربعة أشخاص ما زالوا يقضون محكومياتهم وثلاثة أحيلوا حديثًا إلى محكمة أمن الدولة، إذ تراوحت الأحكام بين الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة عام، والأشغال الشاقة المؤبدة.

تنكيل وتعذيب

من جهته، أوضح عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين لدعم المقاومة المحامي عبد القادر الخطيب، أنّ السلطات الأردنية اعتقلت عشرة من مواطنيها على خلفية دورهم في دعم المقاومة، بُعيد اندلاع معركة “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر الماضي، أفرجت عن سبعة منهم، وأبقت على ثلاثة آخرين.

ويقول الخطيب: إن “المخابرات الأردنية عذبّت المعتقلين وأرغمتهم على التوقيع على أوراق بيضاء، لانتزاع اعترافات وهمية، بعدما تعرضوا لتعذيب جسدي ومعنوي”.

 ويضيف أن “هذا التعذيب يتنافى أولًا مع القوانين الدولية والمحلية، وثانيًا فإن مجرد اعتقالهم أيضًا هو أمر مخالف للقانون، ولدستور القوات المسلحة الذي يُؤكد حق الشعب الأردني في مقاومة الاحتلال”.

ويكشف الخطيب عن إضراب سيخوضه معتقلون في السجون الأردنية على خلفية دورهم في دعم المقاومة الفلسطينية.

إضراب عن الطعام

ويشير إلى أن المعتقلين هم إبراهيم جبر، ونجله حذيفة، وخالد المجدلاوي، مبينًا أن إبراهيم سيبدأ بخوض الإضراب المفتوح عن الطعام يوم الأحد القادم، رفضًا لسياسة التنكيل والتعذيب التي يتعرض لها مع بقية المعتقلين.

فيما يؤكد رئيس لجنة مقاومة التطبيع النقابية في الأردن بادي الرفايعة، أنّ دعم المقاومة شرف وليست تهمة تُحاسب عليها الأجهزة الأمنية في الأردن. ويصف الرفايعة، الأنباء الواردة عن تعذيب المعتقلين، بأنها “فعل شنيع ومرفوض، يتنافى مع الأردن وقيم شعبنا الذي ينحاز برمته للقضية الفلسطينية باعتبارها قضيته المركزية”.

ويضيف: “ليس من المعقول في ظل ما يفعله العدو في غزة من قتل وإبادة، وفي الوقت الذي يحتجز فيه جثمان الشهيد البطل ماهر الجازي، أن يتطوع البعض في ملاحقة المقاومين ومن يعملون لأجل مساندة المقاومة في فلسطين”.

شاهد أيضاً

نتنياهو: لن نسمح بإعادة تسليح حماس ونسيطر على 70% من غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده ستكون أول دولة في العالم تحل مشكلة …