أطفال الهند يتدربون على الصيام من سن 4 سنوات
لابد من تهيئة الطفل للصيام مبكرا
قدوم رمضان حدث سنوي كبير له مؤثرات عديدة في شخصية الطفل وصحته وسلوكه وعلاقاته وحاضره ومستقبله والأطفال ثروة قومية كبيرة تمثل مستقبل كل بلد ويساهم شهر رمضان في صناعة شخصية الطفل بمؤثرات عديدة .
بهذه الكلمات بدأ الدكتور رشاد لاشين أستاذ طب الأطفال وخبير تربوى حواره معنا حول صيام الطفل وما هى النصائح والارشادات التى يقدمها للاسرة فى هذا الصدد ..وإلى نص الحوار:
![]()
– ما أثر الصيام على الطفل ؟
وهب الله تعالى جسم الإنسان امكانيات عظيمة تمكنه من تحمل الجوع فقد ثبت أن جسم الإنسان السليم به مخزونات غذائية تجعله يستطيع تحمل الصيام لعدة أيام وليس لعدة ساعات وأن هناك فوائد طبية كثيرة للصيام حيث يساعد على تخليص الجسم من السموم وتنشيط دورة تجديد خلايا الجسم وتخفيض نسبة الدهون والكوليستيرول في الدم (صوموا تصحوا)
أثناء الصيام تفرز المعدة الفارغة هرمون يسمي (جريلين) هذا الهرمون يسمى هرمون الجوع أو هرمون الصيام وهو أحد هرمونات السعادة وله عدة وظائف مفيدة منها زيادة هرمون النمو وبالتالي يفيد الصيام المتقطع في زيادة نمو الأطفال على عكس ما هو متوقع
-هل هناك تقييم طبى لصحة الطفل قبل الصيام ؟
- يجب تقييم صحة الطفل قبل الصيام للإطمئنان على قدرته على الصيام وذلك بتقييم النمو والتطور وخلوه مما يمنع من الصيام مثل الأنيميا ( فقر الدم) ويا حبذا أن يتم إجراء الفحص الطبي الدوري الشامل قبل رمضان كل عام ( تقييم الوزن والطول ومعايير التطور وفحص الدم والبول والبراز ) وأن يحصل على الارشادات الصحية والغذائية بما يخص مرحلته السنية.
2- يستثنى من الصيام الأطفال أصحاب الأمراض المزمنة المستمرة التي تتطلب علاج مستمر مثل مرض السكر أوالربو وغيرها وكذلك الأمراض الحادة الطارئة كالنزلات المعوية ونزلات البرد والحميات وكل الحالات التي تحتاج إلى علاج وتغذية مناسبة وشرب كمية من السوائل حتى لا يدخل الطفل في حالة جفاف بسبب الصيام.
- كقاعدة عامة (إصابة الطفل بأي مرض تتيح الإفطار) لأن الطفل في حالة تدريب حيث الفرض الكامل يكون عند البلوغ وحتى البالغ يجوز له الإفطار عند المرض فالطفل في مرحلة النمو الإفطار له أوجب (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة:185 وتحقيقاً لليسر العظيم الذي يريده الله سبحانه لنا (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) البقرة:185
- هل هناك سن مناسبة لصيام الطفل ؟
1- مرحلة التدريب الجزئي من سن (7 – 9 ) سنوات:
طبقاً للقواعد الطبية والقواعد الشرعية يفضل ان يبدأ التدريب التدريجي بصيام عدد من الساعات يتصاعد تدريجياً حتى يصل إلى مرحلة صيام اليوم كاملاً .
طبقاً لعلم وظائف الأعضاء فإنه بعد تناول آخر وجبة يستغرق امتصاص الطعام حوالي 8 ساعات وتكون الحالة الغذائية للجسم طبيعية ويبدأ الجسم في الدخول في حالة الصيام الفعلي بعد 8 ساعات بالبدء في استهلاك المخزون من الجلوكوز في الكبد والعضلات ؛ وفي الواقع العملي إذا تناول الطفل السحور قبل الفجر مباشرة فإنه يبدأ في حالة الصيام الفعلي بعد صلاة الظهر ويمكن تدريبه الجزئي بأن يصوم حتى الظهر ثم يزيد ساعات الصيام تدريجياً حتى يصل لصيام اليوم كاملاً ؛ يوجد (كارت البطولة في الصيام بالساعات ) لتدريب الطفل بأن يلون الساعة التي يصومها ويحصل على النجوم والمكافآت ؛ منظم بطريقة تدريجية تصاعدية على مدى اليوم وعلى مدى الأسابيع.
2– مرحلة التدريب على الصيام الكامل من سن( 10 ) سنوات:
يستطيع الطفل صيام اليوم كاملاً ولكنه يحتاج إلى تدريب تدريجي ويجب أن نراعي بعض المعلومات المهمة في علم وظائف الأعضاء حيث يكون ألم الجوع شديداً في أول ثلاثة أيام بعدها تبدأ المعدة في التأقلم ويصبح الصيام سهلاً لذا يحتاج الطفل في الثلاثة أيام الأولى إلى التركيز أكثر في الدعم والتشجيع والمساندة وتقنيات الإلهاء حتى يستطيع اجتيازها؛ يوجد (كارت البطولة في الصيام بالأيام ) يلون الطفل اليوم الذي يصومه ويحصل على جوائز تصاعدية.

ثانياً تجارب واقعية
هناك العديد من التجارب الواقعية التي أثبتت قدرة الطفل على الصيام من سن مبكرة :
– تجربة الدكتور ذاكر نايك في المدرسة الاسلامية الدولية حيث قاموا بتطبيق التشجيع على الصيام وإعطاء هدايا ومكافآت لمن يصوم أكثر أيام الشهر وذلك بدءاً من سن 4 سنوات وثيت أن عدد كبيراً من الأطفال تمكن من الصيام وأن هذا العدد كان يتزايد بتزايد السن حتى وصل أن معظم الأطفال في سن 7 أو 8 سنوات استطاعوا صيام الشهر كاملاً.
– تجربتي أثناء عملي بليبيا سنة 1999 حينما كنت أجري الفحص الشامل لطلاب المدارس الابتدائية حيث قمت بعمل احصائية على طلاب الصف الأول الابتدائي ( 6 سنوات) فوجدت أن حوالي 90% من البنات صائمات و70% من الذكور صائمين وصحتهم جيدة ومنظمين في الدراسة.
– في واقعي الأسري كأب استطاع ابني الصيام بعمر 7 سنوات برغبة منه دون ضغط منا حيث كان يذهب إلى نادي الصائمين ويقابل الأطفال معهم كارت البطولة في الصيام ويلونون كل يوم يصومونه ويحصلون على التقدير والجوائز فأصر على الصيام.
والقصص والتجارب الواقعية كثيرة في هذا الشأن.
وهل يمكن للاطفال ممارسة الرياضة أثناء رمضان؟
الطفل في مراحل النمو والتطور يحتاج إلى النشاط الحركي والرياضة ولذا يمكن ممارسة الرياضة ليلاً على الأقل بعد تناول الافطار بساعتين ؛ وأثناء النهار يمكن ممارسة الرياضة المعتدلة حسب طاقة التحمل بالنسبة لقدرة كل طفل.
** يراعي تجنب التعرض للشمس والرياضات والأنشطة العنيفة حفاظاً على طاقة الجسم وتجنباً لحدوث الجفاف.
ماهو الطعام المناسب لغذاء الطفل أثناء الصيام ؟:
– الاهتمام بالغذاء الصحي الطازج المتوازن الذي يلبي احتياجات جسم الطفل حسب مرحلته السنية
– يراعى في الأطفال تقديم 4 وجبات على مراحل باضافة وجبتين خفيفتين بين الافطار والسحور
– يراعى تأخير سحور الطفل إلى قبيل الفجر حتى لا يعاني من الجوع الشديد ولتجنيبه الضرر ولمساعدته على إكمال الصيام.
– يراعي أن يحتوي سحور الطفل على البروتينات والدهون والكربوهيدرات والفواكه والحليب وأن تكون وجبة كافية متوازنة .
– يفضل أن يكون جزءاً من وجبة سحور الطفل من النشويات بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة والبقوليات التي تبقى فترة أطول في القناة الهضمية حيث أنها بطيئة التحلل وبطيئة الامتصاص مما يزيد مدة إحساس الطفل بالشبع.
– الحرص على حصول الطفل على كمية السوائل المقررة للجسم خلال 24 ساعة حسب المرحلة العمرية طبقاً لمنظمة الصحة العالمية ؛ حيث يتم تناول تلك الكمية بين المغرب والفجر أي خلال 9 ساعات توزع على رأس كل ساعة كالتالي:
– الأطفال ذكوراً وإناثاً من عمر 7-8 سنوات يحتاجون 1.7 لتر يومياً وبالتالي يجب أن يحصلون عليها في الفترة من المغرب حتى الفجر خلال 9 ساعات أي 1700 ÷ 9 = 188.8 أي حوالي (200 ملليلتر) من الماء والسوائل كل ساعة
– الأطفال الذكور من عمر 9-13 سنة يحتاجون يومياً 2.4 لتر يومياً أي 2400 ÷ 9 = 266.6 أي حوالي (250 ملليلتر ) على رأس كل ساعة
– الإناث من عمر 9-13 سنة يحتجن 2.1 لتر يومياً أي 2100 ÷ 9 = 233.3 ملليلترعلى رأس كل ساعة
– الذكور من عمر 14-18 سنة يحتاجون يومياً 3.3 لتر يومياً أي 3300 ÷ 9 = 366.6 أي حوالي (350 ملليلتر ) على رأس كل ساعة
– الإناث من عمر 14-18 سنة يحتجن 2.7 لتر يومياً أي 2700 ÷ 9 = 300 ملليلترعلى رأس كل ساعة
– السوائل تشمل العصائر والمشروبات واللبن والشوربة وكل الأطعمة التي تحتوي على الماء
– يراعي عدم تناول كمية كبيرة من الماء مرة واحدة بل توزيعها على فترات لأن الجسم يمارس عملية إخراج الماء عن طريق الكلى ويصل البول إلى المثانة في خلال 40 دقيقة تقريباً بعد الشرب وبالتالي الكمية الكبيرة مرة واحدة لا تفيد الجسم.
– متى يفضل تناول الشيكولاته والحلويات بالنسبة للطفل ؟
الطفل بطبيعته يحب الشيكولاته ويجب أن نعلم أن الشيكولاته تحتوي على مادة الكافيين وخصوصاً الشيكولاته الداكنة التي تحتوى على كمية كافيين أكثر من الشيكولاتة البيضاء ؛ والكافيين مدر للبول ويقلل كمية السوائل والمعادن والأملاح الضرورية للجسم خلال النهار لذا يمكن إعطاء الشيكولاته للطفل فقط بعد وجبة الإفطار وتجنبها باقي الليل وخصوصاً مع السحور والكافيين له دور في إحداث الأرق لذا يتصح بتجنه قبل النوم وينصح كذلك بتجنب كل المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل المشروبات الغازية والقهوة والشاي ويفضل استبدالها بالمشروبات الطبيعية مثل الينسون والزنجبيل والنعناع.
- الدراسات والابحاث مؤخرا أثبتت ان الصيام يفيد الصحة النفسية.. ما رأيكم ؟
الصيام يعلم الطفل قوة الإرادة والتحدي والقدرة على الضبط الذاتي للنفس بالامتناع عن الطعام والشراب.
يعلم الطفل النظام والانضباط بدء الصيام بمواعيد وبدء الافطار بمواعيد
في رمضان يقوم بأنشطة كثيرة متنوعة في أوقات قليلة على غير المعتاد مع فترات نوم أقل يكسرالروتين ويستيقظ بالليل لتناول السحور
الصيام يطلق هرمونات السعادة:
– هرمون الجريلين (هرمون الجوع) أو (هرمون الصيام) ينطلق من المعدة وقت الجوع ويعطي الاحساس بالاسترخاء والصفاء الذهني ويزيد إفراز هرمون النمو. وهو أحد النواقل العصبية في الجهاز العصبي المركزي. وله دورفي تنظيم الشهية، وتنظيم توزيع ومعدل استخدام الطاقة ويؤدي لزيادة إفراز حمض المعدة وحركة الجهاز الهضمي لإعداد الجسم لتناول الطعام.وله علاقة مع هرمون الدوبامين في تنظيم التحفيز والتعزيز والمكافآت.
– هرمون الاندورفين ( المخدر الداخلي الذي يزيل الآلام والمتاعب ) ينطلق بعد صيام أيام قلائل كذلك ينطلق الاندروفين عند الخشوع والبكاء من خشية الله وكذلك عند الضحك بالتواصل العائلي والاجتماعي
– ينطلق هرمون الدوبامين عند تحقيق الأهداف وعند التأمل والتعبد وكذلك عند الحصول على المكافآت والهدايا.
– ينطلق هرمون السيروتونين عند التفكير الايجابي وعند الشكر (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) البقرة: (185
– التواصل والتعاطف والعمل الجماعي يطلق هرمون الأوكسيتوسين (اجتماع الأسرة صلة الرحم والولائم واجتماع العائلات والأحباب – صلاة التراويح – التعاطف مع الفقراء)

الصيام يصنع تقدير الذات:
تقدير الذات من أهم متطلبات الصحة النفسية للطفل والصيام يمنح الطفل تقديرالذات من عدة نواح:
1- تقدير الذات مع نفسه: فيشعر بقدراته حينما ينجز الصيام
2- تقدير الذات مع الوالدين والمجتمع : باحترامه وتقديره والثناء عليه ومكافأته بسبب انجازه للصيام وبث روح أنه بطل وأصبح كبيراً
3- تقدير الذات مع الله تعالى: حينما يعرف أن الله يحب الصائمين ويرضى عنهم ويكافئهم بالجنة
الصيام ينمي الذكاء العاطفي عند الأطفال:
النجاح في الحياة يتطلب بنسبة كبيرة ممارسة الذكاء العاطفي ؛ والصيام وأنشطة رمضان تنمي الذكاء العاطفي وتحققه بكل أركانه الخمسة :1- تعرف الشخص على مشاعره 2- تحكم الشخص في مشاعره 3- القدرة على تحفيز الذات 4- التعرف على مشاعر الآخرين 5- القدرة على إدارة مشاعر الأخرين والتأثيرفيهم.
ويتم تنمية الذكاء العاطفي في رمضان كالتالي:
1- من أهم وظائف الصيام زيادة قدرة الشخص على التعرف على مشاعره الخاصة وفهمها جيداً بمراقبة مشاعره الايجابية كحب الخير والتعاطف ومشاعره السلبية كالغضب والانفعال أثناء الصيام .
عملية فهم المشاعر تدرب الطفل على الثقة بالنفس وتجعله أكثر قدرة على إدارة الحياة بنجاح.
2- الصوم عملية تدريب واقعية على ضبط العواطف والتحكم في المشاعر بعدم الانفعال أثناء الصيام حتى إن تعرض لمضايقة يقول: (إني صائم) وكذلك من شروط القبول عند الله ترك المشاحنة والخصومة ومسامحة الأخرين وأنجح الناس في التحكم في مشاعرهم هم أنجح الناس في وتحقيق النجاحات الكبيرة والتغلب على العقبات ومقاومة المحبطات والانطلاق بعد الصدمات القوية.
3- الصيام والأنشطة الرمضانية المكثفة من أهم المنشطات التي تزيد القدرة علي تحفيز النفس على العمل لتحقيق الأهداف والمتطلبات الكثيرة في الشهر الكريم ولنيل الأجر والثواب والتغلب على المغريات والمشتتات وإيثار النشاط على الراحة.
4- من أهم أهداف الصيام اكتساب القدرة على فهم وملاحظة وإدراك المشاعر الإنسانية للآخرين عن طريق الاحساس بمشاعرهم إيجاباً أو سلباً فالصائم يزداد إدراكه لمشاعر الفقير والمحتاج عندما يستشعر ألم الجوع وشعائر الدين تدفعه للتعرف على المحتاجين لتقديم المساعدة وصدقة الفطر لهم لصنع السعادة والبهجة في العيد.
5- الأنشطة الرمضانية تمكن الشخص من التأثير في مشاعر الأخرين والتحكم فيها من خلال دفعه للتأثير مشاعر الآخرين ودعمهم وتلبية متطلباتهم من خلال أنشطة الذكاء الاجتماعي المتنوعة.
الصيام ينمي الذكاء الاجتماعي عند الأطفال :
أثناء رمضان يعيش الطفل روح الفريق ويمارس مع أسرته أنشطة اجتماعية عديدة بتبادل التهنئة والتواصل في الزيارات والولائم وممارسات الجود والكرم والهدايا والتلاقي في صلاة التراويح وكذلك ممارسة التطوع والصدقات بتبرع الطفل بجزء من مصروفه للفقراء أو المشاركة في جمع التبرعات لهم وإطعام الفقير وصدقة الفطر والاعتكاف بالمسجد والاحتفالات بالعيد ثم الخروج الجماعي المبهر والممتع لكل فئات المجتمع لصلاة العيد في العراء
مما ينمي الذكاء الاجتماعي أيضاً ارتباط الطفل بملايين المسلمين الارتباط بالأمة الواحدة (أمة الإسلام) تمتزج مشاعرها بشعائرها تبدأ الصيام معاً وتفطر معاً وتتراحم وتتواد وتتعاطف كالجسد الواحد المتفاعل في الأفراح والأحزان.
وهذا الذكاء الاجتماعي يمكن الطفل من النجاح في الحياة التى تتطلب بشكل أساسي مهارات التعامل مع الآخرين.
كل هذه الأنشطة الرمضانية الرائعة تنمي بغزارة أركان النشاط الوجداني العاطفي والذكاء الاجتماعي في واقع جميل ومفعم بالعلاقات الراقية والأنشطة الممتعة ليس على مستوى البشر فقط بل الاتباط بالله تعالى وملائكته والصالحين من عباده عبر كل العصور وليس ارتباط بالحاضر فقط بل ارتباط بالحاضر والماضي والمستقبل.
وفى الختام بماذا تنصح الأسرة لتهيئة الطفل للصيام ؟
التهيئة الايجابية بالحوار والاتفاق المسبق:
لقاء أسري لتهيئة الطفل وتحضيره لاستقبال شهر رمضان والاستعداد للصيام: من خلال الحواروالشرح وتوضيح الأهمية وتعظيم القيم والشعائر في النفوس والحديث عن فوائد الصيام وماذا نكسب بالصيام صحيا وإيمانياً وفي الآخرة وماذا نخسر بعدم الصيام وكذلك الاتفاق المسبق على الأنشطة كل ذلك يسهل تقبل الطفل وتبنيه لما هو مطلوب منه
ب- التهيئة الاحترازية بتوقع العقبات والتربية الوقائية:
التهيئة المسبقة بذكر العقبات والتحديات المحتملة تجعل الشخص أكثر قدرة على تحملها و تجاوزها بسهولة؛ وكذلك تعريف الشخص مسبقاً بالاغراءات تجعله أكثر قدرة أن يقول لها لا ؛ وساعتها سيأتي ليقول للأم والأب أنتما على حق لقد حدث ما توقعتموه.
– مناخ الحب: في جو الحب يتبنى الطفل القيم العظيمة مهما كانت تكاليفها وأعباؤها ولدينا أرصدة كبيرة ومتنوعة من الحب للوالدين ومناخ حب الله تعالى وحب الرسول صلى الله عليه وسلم وحب الاسلام وحب الدين وتعظيم الشعائر
– مناخ البهجة والسرور: يتمسك الإنسان بالسلوك الذي يمارسه في جو من البهجة والسرور ويرتبط به على الدوام ويحب تكراره لذا يجب استشعار السعادة والحنين والاشتياق والانتظار لخير الشهور وأن ننشر الفرحة بالمكافآت والهدايا والألعاب والزيارات والفسح والرحلات والذهاب للحدائق والمنتزهات
ج- مناخ صناعة الذكريات الجميلة:
يجب الحرص على توفير مناخ الذكريات الجميلة مع خير الشهور بحكاية القصص والأحداث الرمضانية والنوادر الأسرية والانتصارات التاريخية فرمضان شهر الانتصارات والانجازات.
في نهاية الشهر يستمتع الطفل بكثير من الهدايا والحلوى واللعب والنقود (العيدية) ويشارك مع الأسرة في الأنشطة والزيارات ويستمتع بأيام أحتفالية جميلة مفعمة بمشاعر البهجة والتواصل
د- مناخ التنافس: مناخ التنافس يفجر الطاقات ويضاعف القدرات ويرفع الهمم لذا يجب توفير مناشط ووسائل للتنافس مثل:كروت البطولة في الصيام ومسابقات التلاوة وختم القرآن الكريم ومسابقات حفظ القرآن والأحاديث والتنافس مع الأقران في الصيام وصلاة الجماعة في المسجد وصلاة التراويح والصدقة ومساعدة الفقراء وكل أفعال الخير (وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) المطففين: 26
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات