قالت صحيفة “ديلي تلغراف” إن الحزب السعودي الجديد الذي أعلنه معارضون سعوديون لنظام ولي العهد محمد بن سلمان، يتحدى حكام السعودية بحملة تهدف لتأكيد حرية التعبير ونشر الديمقراطية في المملكة المحافظة، واصفة إياه بالحزب “الجريء”، مشيرة إلى أن مخاطر حدوث اضطرابات داخل القصر الملكي حفز مؤسسي الحزب للإعلان عنه.
وأضافت الصحيفة في تقرير أعده جيمس روثويل، إن حزب، الذي شكلته مجموعة من الفنانين والباحثين والمعارضين السعوديين، دعا إلى إنهاء القمع السياسي في المملكة، ويأملون في أن يتحول إلى الحزب المعارض الفعلي في السعودية.
ونقلت الصحيفة عن البروفسورة مضاوي الرشيد، المتحدثة باسم الحزب والمقيمة في لندن، إن عددا من المعارضين السعوديين الذين يعيشون في الخارج وصلوا إلى “كتلة حرجة” وهناك حاجة لتوحيدهم في حركة مؤيدة للديمقراطية.
وقالت إن “الحزب يقوم على الإرادة النشطة لجيل من السعوديين طالبوا بالإصلاحات السياسية والمدنية وليس إصلاحات تجميلية”.
وبحسب التقديرات السعودية، فمن المتوقع ارتفاع عدد السعوديين المنفيين في الخارج إلى 50 ألفاً بحلول عام 2030. فيما قالت المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة إن عدد طالبي اللجوء السياسي من السعودية تضاعف ثلاث مرات في الفترة ما بين 2012- 2017.
وقالت البروفسورة الرشيد إن الطموح الأهم لحزب التجمع هو إنجاز الديمقراطية وعقد الانتخابات وبناء النظام البرلماني في السعودية، إضافة إلى ضمان حرية التعبير. ويحظر القانون الأساسي للسعودية تشكيل الأحزاب السياسية، ومن يخرق القانون يعرض نفسه للسجن.
وفي البيان التأسيسي للحزب، أكد المؤسسون أنهم “لا يضمرون عداء شخصيا للعائلة الحاكمة” في السعودية. ومن بين المؤسسين يحيى العسيري (40عاما) وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان وعمل سابقا في سلاح الجو السعودي، ومُنح اللجوء في بريطانيا عام 2017.
وتعلق الصحيفة أن الحزب الجديد والمنظمة في واشنطن لن يحصلا على قبول من محمد بن سلمان الذي شن حملة قمع ضد من يعتقد أنهم معارضون له.
وتشير الصحيفة إلى أن التوتر قد زاد داخل العائلة الحاكمة منذ آذار/ مارس عندما اعتقل ولي العهد ثلاثة أعضاء من العائلة واتهمهم بالتآمر ضده.
وانتشرت شائعات حول خلاف بين الملك سلمان (84 عاما) وابنه ولي العهد بشأن التطبيع مع إسرائيل، وذلك بعد قرار الإمارات العربية والبحرين فتح علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
وقالت الرشيد إن مخاطر حدوث اضطرابات داخل القصر الملكي حفزها وزملاءها للإعلان عن التجمع الوطني في 23 أيلول/ سبتمبر، وهو اليوم الذي يصادف اليوم الوطني السعودي.
وقالت: “هناك معركة على السلطة تلوح بالأفق وربما قادت إلى اضطرابات خطيرة، وهذه المرة بين أفراد العائلة الحاكمة”. وأضافت: “سيدفع المجتمع السعودي ثمن أي اهتياج على رأس السلم. وللتخفيف من هذه الظروف التي قد تقود البلاد إلى حالة صعبة وعنف، فقد فكرنا بتقديم منبر بديل ورؤية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات