طلع علينا مؤخراً ذراع من أذرع الاعلام, للأسف يطلق عليهم لقب إعلاميين، ولكنهم إعلاميون لنقل الأخبار عن طريق الأوامر التى تصدر من المخابرات كما هو معروف، وهؤلاء يطبلون ويهللون للحاكم بأكثر مما يطلب تقرباً وتودداً له. المعتوه إياه قال: لقد اجتمع السيسي ببعض أجهزة الدولة ومعهم رئيس البنك المركزي ساعتين زمن فقط وبعدما كان الدولار وصل إلى ١٣ جنيه, حمر السيسي الجامد عينيه على حد تعبيره فنزل الدولار بقدرة قادر إلى ١٠ جنيهات ونصف، واستطرد يقول: أمال لو كان دخل بثقله؟ اعتقد أنه قد جعل الجنيه بعشرة دولارات.
هل رأيتم من قبل استخفافا بعقول الشعب أكثر من ذلك؟، هل نسي هذا أو تناسى أن الدولار عملة دولية لها معايير عالمية ترتبط بأمور اقتصادية ومسائل مالية كثيرة، ليس لها علاقة بالعيون ولغة العيون التى يستخدمها من سطا على الحكم بقوة السلاح ولغة التمثيل؟ فقد بدا حكم الشعب المسكين المغلوب على أمره بقوله أنكم نور عينيه، واتضح أن كلمة “نور عينيه” تعنى أن ينهب ثرواته وتوضع فى بنوك بالخارج, وأن نور عينيه خراب اقتصادي جعله يطلب من التبرع لمصر بجنيه كل صباح (صبح على مصر بجنيه)، وتوالت الشعارات تلو الأخرى مثل “تحيا مصر ثلاث مرات قبل الأكل وبعده”، ثم من أجل نور عينيه أخذ مدخرات الشعب وشق ترعة بجوار قناة السويس، حتى أدت إلى نقص موارد القناة الأصلية, وأخذ هذا الجامد الدكر كما يطلقون عليه بعض المنتفعين ومعهم المغيبين يحنو على شعب مصر كما بدأ تمثيليته المشهورة بأن هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه، فاخذ يحنو عليه لدرجة أنه أصبح لا يجد قوت يومه, وأخذ يبحث عنه بالمزابل والطرقات.
غلاء معيشي بجميع أنواع سبل العيش البسيطة، وزيادة ممنهجة بأسعار الكهرباء والمياه والغاز، أخذ يحنو عليه حتى غرق بالحنان ونور العين، ولأول مرة بتاريخ مصر يحكمها حاكم بالحنان ونور العين حتى أنه استخدم عيونه الفذة وحمرها للحكومة فنزل الدولار مدوياً، والسؤال الذى يطرح نفسه لماذا لم يحمر عينيه أكثر من ذلك وينشط السياحة التى انهارت والاقتصاد الذى أصبح بالحضيض؟! .
لماذا لم ينزل بثقله ويظهر قواه الخارقة لخفض الأسعار كما زعم كذباً من قبل, فارتفعت أضعافا واضعافا بعد تصريحه هذا والفيديوهات موجودة وتشهد عليه؟
لماذا يتوجه للاقتراض من البنك الدولى ٢١ مليار دولار ، كى يثقل مصر وأبناءها بل وأحفادها بالديون؟ 21 مليار بالرغم من أن الرئيس الشرعى المدني المنتخب الدكتور مرسي كان يريد اقتراض أربعة مليارات فقط، فقامت الدنيا ولم تقعد وأصبح الاقتراض ربا وحراما، أما فى عهد هذا الجامد فإن واحد وعشرين مليار حلال حلال حلال، بل الحلال فى كل شيء يخالف شرع الله؛ بناء المساجد حرام, اللحية حرام, الحجاب حرام, الخطبة لابد أن تكون تحت رعاية المخابرات ومكتوبة، والاعتكاف بالمساجد باْذن من الداخلية, والمظاهرات ممنوعة على المعارضين ومسموحة للمؤيدين، بل تطلع الطائرات الحربية لترميهم بالورود والرياحين.
فعلا ً جامد فهولاء الخونة من الإعلاميين المنتفعين غيبوا عقول البسطاء من الشعب وانطبق عليهم قول الله عز وجل ( فاستخف قومه فأطاعوه) فيهللون ويطبلون, وهؤلاء البسطاء يصدقون بل يخرجون بالشوارع يرقصون حتى أصبح خائن مصر حاكمها, وخائن مصر جامد ودكر, وخائن مصر الشعب نور عينيه, ووقت أن يحمر عينيه يصبح كل شيء على ما يرام.
أتمنى أن تظل عينيه حمراء ولا تعلن مصر إفلاسها قريباً حتى يستفيق هؤلاء المغيبين المساكين، ووقتها فقط يعرفوا أنهم حقاً نور عينيه، وأنه جامد قوى كما يزعمون ولكِ الله يا مصر!
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات