د.عزالدين الكومى يكتب: وماذا بعد… الخراب؟؟

بعد أن كشف البنك الدولى، في تقرير صادر عنه، بأن مصر سجلت رقما غير مسبوق في الديون بالأعوام الأربعة الماضية، حيث توسعت في الديون والقروض المحلية والأجنبية من أجل تمويل العجزفى الميزانية، كما كشف التقريرعن زيادة معدل الدين الخارجي لأعلى مستوى له في تاريخه، حيث وصل إلى 92,6 مليار دولار في نهاية يونيو الماضى، وحول المخاطر التي تهدد استقرار الاستقرارالاقتصادى في البلاد  قال التقرير: يمكن أن يؤدى تدهو الوضع الأمني المخاطر في المنطقة إلى إبطاء الانتعاش في قطاع السياحة  وتحويلات المغتربين والاستثمارالأجنبي المباشر،وهى مصادر مهمة لوظائف قطاع الخدمات وإيرادات النقد الأجنبي  لمستوردى النفط في المنطقة.

وهذا أمر طبيعى في ظل نظام انقلابى فاشل متخبط، ليس لديه رؤية أو علاج للمشكلات  المتفاقمة، سوى تشديد القبضة الأمنية واعتقال الألاف ، وفتح المزيد من السجون والمعتقلات، ووتسخير الألة الإعلامية للنباح صباح مساء عن الإرهاب والإرهابيين،والمؤامرة الكونية،على الرغم من الفشل في إدارة كافة الملفات،فأى مستثمر لديه مسحة من عقل يأتي باستثمارته على بلد لاحديث لها عن الإرهاب والكباب، بل على العكس فإن كثير من الأجانب نقلوا كثير من استثماراتهم واموالهم خارج مصر خوفاً من الأوضاع المتردية، فقد كشفت بيانات البنك المركزى، عن أن  أذون الخزانة فقدت 7,3مليار دولارخلال خمسة أشهر بنهاية شهر أغسطس الماضى ، وهذا ما أكده نائب وزير مالية الانقلاب  لوكالة رويترز .

وكالعادة في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية المتردية، والخراب المستعجل الذى يقود نظام الانقلاب، يخرج أحد المسؤولين ، كما فعل وزير التربية والتعليم بحكومة الانقلاب، ليعلن بأن العالم بأسره ينتظر ويترقب التجربة التعليمية المصرية التي أبهرت العالم !!

فقد خرج وزير المالية في حكومة الانقلاب بدوره  ليعلن عن بدء إطلاق جولات ترويجية في أسواق أسيا وأوربا لإصدار سندات دولية بقيمة 5 مليار دولار، بالرغم من بلوغ الدين الخارجي للبلاد لمستويات غير مسبوقة،-حيث وصل مستوى الدين الخارجي إلى 92,6حسب بيان البنك الدولى-، وقال أن الجولات ستنطلق من كوريا الجنوبية، حيث سيشارك الوزيرفي اجتماعات مع  كبار المستثمرين في أسيا، وستستكمل الوزارة الجولات الترويجية خلال الأسبوع الثانى من نوفمبرالقادم في أسواق سنغافورة وماليزيا وهونج كونج واليابان!!

والوزير الفاشل لايعنيه جولات ترويجية، ولا جولات سياحية، لايعنيه سوى بدلات السفر المجزية، والفسح والزيارات والإقامة الفاخرة التي تثقل ميزانية الدولة.

هذا الوزير الفاشل- محمد معيط- هو صاحب نظرية  “الشعب يدفع ضريبة فوضى مابعد الثورة”، فقد قال في مقابلة صحفية مع إحدى الصحف: أن الشعب المصرى  يدفع ضريبة الفوضى، التي سادت بعد  بعد ثورة يناير، وهووحده من يتحمل ذلك، سواء في قروض الحكومة التي لابديل عنها لسد العجز، وتلبية الإحتياجات وزيادة أعداد العاطلين!!

ولكن الوزير الفاشل يعلم تمام العلم ، بأن الشعب في يدفع ضريبة اللصوص وقطاع الطرق وسارقى المال العام وقوت الشعب، الذين نهبوا خيرات البلاد ونشروا الفساد، وحكموا الشعب بالحديد والنار، فتلوا الإرادة والوطنية والاإبداع على مدار ستة عقود، حيث الفساد المالى والإدارى، وانتشار الرشاوى والمحسوبية،وأخيراً انقلاب الخونة والعملاء  على إرادة الشعب، والرئيس المنتخب، فباعوا الأرض والعرض، وفرطوا في مقدرات وثروات الشعب من الغاز والنفط ، كما فرطوا في حصة مصر التاريخية من مياه النيل، ويعتمدون على التسول وتلقى الهبات والمعونات، التي تذهب إلى جيوب وحسابات العسكر، والترويج للمشروات الوهمية الفاشلة، والدعايات الكاذبة من خلال إلام فاقد الضمير والإنسانية .

والطريف أن مديرة الصندوق النقد الدولى،”كريستين لاجارد” بعد الكارثة التي وضعت البلاد فيها تقول: أن الاقتصاد في مصر يتعافى ، كيف يتعافى الاقتصاد وأن معظم الشعب الآن – يسف تراب-؟وتحت خط الفقر  بعد أن انخفضت قيمة الجنيه بصورة غير مسبوقة وزيادة معدلات التضخم ، وماصاحب ذلك من غلاء في أسعار السلع الضروية؟ ،وكيف لاقتصاد أن يتعافى وهو يعتمد في الجملة على القروض؟ لأن تكلفة القروض استغرقت كامل الميزانية ،وحتى مايثار على وسائل الإعلام  الموالية للنظام الانقلابى عن تحسن العجز في الميزانية، كلام مضحك وغير صحيح ، فالميزانية كلها قروض، فماهو العجز الذى سيتحسن إلا بمزيد من القروض؟ وتبقى البلاد في دوامة القروض حتى ينتهى بها المطاف  لإعلان افلاسها ، أو خضوعها لسيطرة الدائنين كما حدث زمن الخديوى إسماعيل!!

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …