كلام قائد الانقلاب خلال المؤتمر الاقتصادي “المزعوم” يكشف عن حالة القلق والارتباك والتوتر التي يعاني منها بسبب دعوات النزول يوم 11/11 القادم إن شاء الله ، فضلاً عن حالة الفشل التي لم تعد خافية عن أحد .
بل ربما بدأ يدرك – لكن بعد فوات الأوان – أنه لم يعد قادراً على أن يقنع أحداً بوعوده الخداعة كما تعود من قبل ، و لايريد أبداً أن يعترف بأنه فاشل ، وأنه مفلس .
وقد حاول أن يجد شماعة يعلق عليها فشله لكنه لم يجد ! لأن كل الشماعات أصبحت مستهلكة وغير مقنعة حتى لطفل رضيع !! .
كما أن الكفيل الإقليمي والدولي لم يعد قادراً على تحمل تبعات ونفقات بقاء هذا الفاشل ، أو أن نفقات بقائه أصحبت كثيرة لاتحتمل ، ويمكن للأوضاع أن تنفجر فجأة ، فيخرج الأمر عن السيطرة .
وعلى مايبدو أنه قد حان وقت البحث عن بديل ، فالمسألة لا تعدو كونها مسألة وقت فقط ، وأن أيام الجنرال الأخرق باتت معدودة ، وهناك إرهصات كثيرة تدل على ذلك من هذه الإرهاصات : تسريبات لصور أحد أبناء الجنرال يشرب السيجار الفاخر ، والآخر يشرب المعسل وبملابس البحر .
وفي مشهد يشبه مشهد خطاب زين العابدين بن علي عندما خاطب التونسيين قبل هروبه إلى السعوديّة وبلهجة عاميّة يشوبها الاضطراب والتخبّط بعد 23 سنة من الحكم بالحديد والنار فقال بلهجة العاجز : “أنا فهمتكم”.
بالأمس وجدنا الجنرال الأخرق يكرر نفس السيناريو فقد قال مخاطباً المصريين وبلهجة العاجز المرتبك : “تجربتي في الحكم خلال السنوات الماضية أثبتت لي أنني لم أعرف ولم أفهم ولم أقدر حقيقة المصريين”. ومما قاله أيضاً وهو يكذب ويتحرى الكذب : “خلال حملتي الانتخابية في 2014 لم أعط أي وعود جميلة ، ولم أقل أنا لها أنا لها” .
و لنا أن نتساءل :
من الذي قال في 2013 لن أترشح للرئاسة؟
ومن الذي قال فى 2015 اصبروا سنتين وحاسبوني؟
ومن الذي قال في 2016 اصبروا علي 6 شهور بس؟
ومن الذي قال في 2017 اصبروا وهاتشوفوا العجب العجاب؟
ومن الذي قال في 2018 ها تشوفوا دولة تانية ف2020؟
ومن الذي قال خلال كلمته بحفل افتتاح عدد من المشروعات في قطاع الكهرباء في 24 يوليو 2018 : “لا أحد يستطيع أن يحبطنا ، اصبروا وسوف ترون العجب العجاب في مصر.. لكن اصبروا فقط”؟
ومن الذي قال في يناير 2021 : “هتشوفوا مصر خلال 3 سنين”؟
ومن الذي قال “هندخل الريف خلال ثلاث سنوات وهنخرج منه مصر تانية”؟ ومن الذي وعد بتطوير 1500 قرية بالريف المصري؟.
ومن الذي وعد المصريين بأنهم سوف يشعرون “بتحسن” خلال عامين فقط من توليك السلطة كحاكم للبلاد؟
ولكن ما حدث أنه بعد العام الثاني من حكمه قام بتعويم الجنيه ففقد الجنيه أكثر من 50% من قوته ، وتبخرت نصف مدخرات المصريين وزادت الأسعار بأكثر من 200% ؟ .
ومن الذي وعد بتعزيز الحريات ، وإنقاذ مصر من اضطهاد الإخوان المسلمين !؟ ، لكنك بدلاً من ذلك شرعنْت الاضطهاد والفساد والقمع والقهر وأصدرت ترسانة من قوانين انتهاك الحقوق والحريات وتوسعت في بناء السجون والمعتقلات ! .
ومن الذي وعد بهزيمة الإرهاب في سيناء؟ لكنه بدلا من القضاء على الإرهاب مارس إرهاب الدولة ضد المدنيين العزل في سيناء من خلال القتل خارج إطار القانون و التهجير وتجريف الأرض؟ .
والطريف في الأمر أن يقول السيسي : لو كان الشعب المصري رفض الإصلاحات الاقتصادية لدعوت لانتخابات مبكرة !! .
والسؤال هنا : ما هي وسائل التعبير المتاحة للشعب لكي يرفض أو يقبل؟ ، فإن مجرد تغريدة أو بوست يهتز لها النظام؟.
وكالعادة .. حمّل الجنرال الأخرق ثورة 25 يناير 2011 المسؤوليةَ عن تدهور الأوضاع في البلاد ، ولم يعترف أنه هو سبب البلاء الذي تعانى منه البلاد منذ الانقلاب العسكري الدموي على الرئيس المنتخب عام 2013 .
وللتغطية على فشله فقد بحث عن شماعة لذلك فقال : “جاءت أحداث 2011 و 2013 لتقضي على ما تبقى في الدولة” ثم يقول : “أنتم تتحدثون عن الأوضاع بعد أن مرت ، ونسيتم أننا كنا نواجه فيها الإرهاب وتفجيرات الكنائس والمنشآت الحيوية ، وحين بدأت الدنيا تتحسن قلتم لي : تعال أرنا ماذا فعلت لنا؟ بينما كان من الممكن أن أجعل المسار هو اقتصاد الحرب لا التنمية”.
ونقول : إن عود السيسي الكاذبة هذه لاتختلف عن وعود الشيطان الكاذبة والخادعة لأتباعه بالمفاسد والشهوات ، ولكن الفارق بين شيطان الإنس هذا وإبليس .. أن إبليس سيعترف بوعوده الكاذبة لأتباعه يوم القيامة في وقت لا يجدى فيه الندم ولا تفيد فيه الحسرة قال تعالى: وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم ۖ مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) (سورة إبراهيم).
لكن هذا الشيطان الأخرق وبعد كل هذا البلاء الذي حل بالبلاد على يديه ويدي طغمته الحاكمة من العسكر الفاشلين لايزال يخادع ويرواغ ويبحث له عن شماعة تلو شماعة ليعلق عليها فشله وفساده وجرائمه!!
لكن هيههات هيهات .. فقد انتهى الدرس يا غبي !!
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات