مفتي الدم وتاجر الدين؛ شوقي علام, لا عمل له سوى التصديق على أحكام الإعدام الصادرة عن قضاة جهنم، ضد معارضي الانقلاب العسكري في مصر، وقد دأب على نشر مقالات مسروقة من كتب ومؤلفات الإخوان, خاصة من كتاب “في ظلال القرآن” للشهيد سيد قطب، على الرغم من أنه أفتى بحرمة السرقة العلمية والاقتباسات من نصوص الغير، ونسبتها إلى السارق.
وقد وجد فى الحرب المزعومة على الإرهاب، التي يتبناها النظام الانقلابي، والحديث عن تجديد الخطاب الديني, سوقاً رائجة لتسويق ضلالاته، وبدلا من أن يتحدث في قضايا تهم الناس، في دينهم ومعاشهم، إذا به يتحدث عن أن من يدعم الإرهاب ولو بشطر كلمة فهو إرهابي.
فإذا كان هذا حكم من يدعم الإرهاب، فما حكم من أعان ظالماً أو أعان على قتل مسلمٍ معصوم الدم؟ وما حكم من صدّق على أحكام باطلة وهو يعلم علم اليقين أنها تهم ملفقة؟
إنه شريك فى كل ذلك بلا شك.
ثم راح يوضح فئات الإرهابيين قائلا: إن الإرهابي ليس من يحمل السلاح فقط، ولكن من يغذيه بالأفكار ويدعمه أيضًا ولو بشطر كلمة، والإرهاب والتطرف موضوع قديم حديث، وأن دوائر التطرف تغذي بعضها البعض، فمن قَتَل كان وراءه من غذاه إما بالتمويل أو التحريض.
ونحن لم نسمع رأي مفتى الدم فيما يقوم به النظام العسكري في سيناء من تهجير أهلها وقتلهم وهدم منازلهم وإتلاف مزارعهم، وما يقوم به جلاوزة الشرطة من تصفيات جسدية للشباب في الشوارع والبيوت، بزعم أنهم مطلوبون أمنياً، أو أنهم قُتلوا أثناء تبادل إطلاق النار مع الشرطة، وقبل هذا وذاك ما رأي المفتى في المجازر التي اقترفها العسكر في كلٍّ من رابعة والنهضة والحرس الجمهوري والمنصة ورمسيس وجامع الفتح وجامع القائد إبراهيم?
وتقديراً لجهوده في دعم النظام الانقلابي وافقت هيئة كبار العلماء، برئاسة شيخ العسكر أحمد الطيب، وبإجماع الآراء على التجديد لمفتي الدم لفترة ثانية، لمدة أربع سنوات، وهي مكافأة واضحة على تأييده لأحكام الإعدام الظالمة بحق الشباب.
مفتي الدم الذي أيد المؤامرة الانقلابية منذ بدايتها، لم يتحدث قط عن أهمية احترام الإرادة الشعبية، أو يحرم الخروج على الحاكم المنتخب؛ بل حرص على مباركة الانقلاب، وأفتى بأن الخروج في مظاهرات ضد النظام الانقلابى حرام شرعا!
وهذا ليس بجديد على من أفتى بعدم جواز إطلاق لقب شهيد على قتلى التظاهرات، بدعوى أنها تدعو إلى الفتنة، قائلًا: من ذهب للتظاهر أو الاعتصام المشروعين ووفقا لقانون التظاهر، وحصلت حوادثُ أدت لمقتله، فيجوز وصفُه بالشهادة دعاءً أو احتسابًا، ما لم يكن معتديًا أو كان سبب هلاكه معصية، كمخالفة القانون، أو الخروج للدعوة إلى فتنة، أو العمل على إذكاء نارها، أو الاعتداء على الأرواح أو الممتلكات العامة أو الخاصة، ونحو ذلك، فمن كان كذلك فليس بشهيد، ولا يجوز إطلاق هذا الوصف الشريف عليه.
وأين هو قانون التظاهر الذي يجعل التظاهرات والاعتصامات مشروعة؟
وهو مثله كمثل علي جمعة الذي اعتبر أن من يغرق من الشباب على السواحل الإيطالية ليسوا شهداء، وإنهم “طماعون” على حد زعمه.
ومفتى الدم لم يتورع عن الكذب عندما قال: إن مصر تطبق الشريعة، وإن الجماعات المتشددة والمتطرفة لا تفهم مفهوم الشرع بمعناه الحقيقي، وساق أدلة على ذلك منها: أنك تجد الشخص يفعل المنكر، وقد لا يصلي ولكنه إذا سمع شيئا يسيء إلى رسولنا الكريم يغضب ويدافع عنه بقوة؛ لأنه مؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم بالفطرة، ويعتبره خطًا أحمر لا يجوز المساس به، وأن العبادات متوفرة في مصر وليس عليها قيود في المساجد ولا يجبر أحد عليها، التدين طبيعي لدى غالبية المجتمع؛ فمصر تحتل المركز الثاني أو الثالث عالميًا في أعداد الحج والعمرة، كما أن أموال الزكاة التي يخرجها الأشخاص بلغت عام 1997 قرابة سبعة عشر مليار جنيه هذه كلها أدلة على أن الشريعة الإسلامية مطبقة في مصر!
وهل مقياس تطبيق الشريعة الإسلامية بدفع أموال الزكاة؟ وأين الشريعة الإسلامية من أماكن الفسق والفجور والخمور المنتشرة فى طول البلاد وعرضها، وماذا عن سكوت الأزهر وعمائمه ومفتي الدم، عن إساءة قائد الانقلاب للنبي صلى الله عليه وسلم، بتفسيره الخاطئ لسورة المجادلة؟
وما رأي مفتي الدم في ما يقوم به زعيم عصابة الانقلاب من طعن فى ثوابت ورموز الإسلام، وما يقوم به إسلام البحيري وميزو وغيرهما من تشويه وتشكيك في الإسلام؟
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات