كشف د. عمرو دراج، الوزير بحكومة د. هشام قنديل في مصر، تفاصيل مفاوضات تحالف دعم الشرعية و الاخوان مع كاترين آشتون، وبيرناردينو ليون، قبل فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة.
وقال عمرو دراج في تدوينة له على صفحته الشخصية على فيس بوك: “شهادتى حول مباحثات آشتون المثيرة للجدل، فى ذاكرة فض رابعة، لم يكن هناك أى تفاوض سياسى من أى نوع، الغرض الرئيسى من جولات آشتون، وويليام بيريز مساعد وزير الخارجية الأمريكى، كانت بوضوح أن يسلم الإخوان بالواقع “.
واستطرد دراج :”لم تكن آشتون و لا غيرها يتحدثون مع الإخوان فقط، إنما فى المقابلتين اللاتين تمتا قبل فض رابعة، كان هناك وفد يضم عددا من الرموز من تيارات مختلفة يرأسه هشام قنديل، وكانت آشتون في البداية تدفع للتفاوض السياسى بين الحكومة والإخوان، فى محاولة واضحه لإعطاء الشرعية لـ3 يوليو، لذلك كان موقفنا لا ، ولا حديث إلا مع قوى سياسية مناظرة، بشرط تهيئة الأجواء لذلك بالإفراج عن جميع المسجونين، وفى مقدمتهم د. مرسى، وعدم مواجهة المتظاهرين”.
نص الشهادة
شهادتي حول مباحثات آشتون المثيرة للجدل:
في ذاكرة مذبحة رابعه من كل عام يستدعي البعض قضية ما يسمى بالتفاوض مع كاترين آشتون و الاتحاد الأوروبي لأسباب مختلفة، أما بحثا عن الحقيقة عن إخلاص وتجرد، أو لخدمة أغراض سياسية تفيد الانقلابيين لتشويه تضحيات المصريين، أو لصرف النظر عن حقيقة الجريمة المرتكبة و التي صنفت كجريمة ضد الإنسانية و قتل الزخم المصاحب لهذه الذكری، أو غير ذلك. و بما اني شاهد عيان رئيسي علی موضوع التفاوض هذا، و رغم أني ذكرت في مناسبات كثيرة و مقابلات إعلامية تفاصيل ما حدث، إلا أنه قد يكون من المناسب أن أوضح بعض الحقائق التي سببت بعض اللغط و ذلك في شهادة للتاريخ يحاسبني الله عز و جل عليها، لأن البعض لا يزال يطرح نفس التساؤلات التي أجبت و أجيب عليها طوال العامين الماضيين:
- لم يكون هناك أي تفاوض سياسي من أي نوع. الغرض الرئيس من جولات آشتون و ويليام بيريز مساعد وزير الخارجية الأمريكي كانت بوضوح أن يسلم الرافضون للانقلاب بالواقع (الذي هو الانقلاب) و بالتالي أي كلام عن أن آشتون قالت للإخوان أن د. مرسي سيعود للحكم و بالتالي تصلبوا في مواقفهم هو ضرب من الخيال لا يستقيم مع الأجندات الدولية وفيه تناقض واضح في المنطق.
- لم تكن آشتون و لا غيرها يتحدثون مع الإخوان فقط إنما في المقابلتين اللتين تمتا قبل فض رابعه كان هناك وفد يضم عدد من الرموز من تيارات مختلفه يرأسه رئيس الوزراء د. هشام قنديل.
- كانت آشتون في البداية تدفع للتفاوض السياسي بين حكومة الانقلاب و القوی الرافضة له، في محاولة واضحه لإعطائه الشرعية بالطبع، لذلك كان موقفنا جميعا واضحا….لا تفاوض مع عسكر مغتصب للسلطة، و لا حديث إلا مع قوى سياسية مناظرة بشرط تهيئة الأجواء لذلك بالإفراج عن جميع المعتقلين و في مقدمتهم الرئيس مرسي، و عدم مواجهة المتظاهرين و المعتصمين السلميين.
- آية مبادرات طرحت في هذا الوقت من أطراف مختلفة لم تبحث مطلقا مع أطراف دولية مثل آشتون أو غيرها. أذكر مثلا مبادرة د. العوا و آخرين بأن يفوض د. مرسي صلاحياته لرئيس الوزراء د. هشام قنديل، و ليس غيره، طبقا للدستور اذا ما حالت ظروف أن يتولى الرئيس مسئولياته. …طرح هذا في مؤتمر صحفي كما اذكر، لكن في النهاية لم يقبلها أحد، و أكرر لم تطرح في المفاوضات مع أي طرف دولي لأن الهدف كان تهيئة الأجواء كما ذكرت و ليس التباحث حول حل سياسي.
- عندما زارت آشتون د. مرسي في محبسه بعد أن قابلها وفدنا في زيارتها الثانية، اتصل بي صباح اليوم التالي جيمس موران سفير الاتحاد الأوروبي في مصر و قال لي أن السيده آشتون تريد مقابلتي لاحاطتي بما تم مع السيد الرئيس و بالفعل ذهبت لمقابلتها ظهرا بحضور بعض المسئولين الأوروبيين دون وجود أي من الأطراف المصرية الاخری. و قالت لي أن الهدف من المقابله أن أوصل رسالة الی أسرة السيد الرئيس انه بخير و في حالة معنوية عالية و يدرك الوضع بدقه، و أن المكان الذي يوجد به معقول و نظيف….الخ. و عندما سألتها عن تفاصيل الحوار قالت إنها ليست في حل من ذكرها لأن الرئيس غير متاح للتعليق اذا اغفلت شيئا. لكنها قالت إنها ابلغت الرئيس ببعض الأمور التي لا تظن انها تروق له لكن كان ينبغي لها قولها. طبعا ما علمته لاحقا نقلا عن السيد الرئيس نفسه انها قالت له ينبغي لك التسليم بالواقع (نفس الرساله) و أن مجموع المحتجين في الشوارع في مصر كلها لا يتعدى 50 الف شخص. فقال لها الرئيس بذكائه المعهود لو كانوا 50 الف كما تقولين لما أتيت لي لتحدثيني. طبعا هذا يبين بوضوح رفض الرئيس أي تنازل علی النحو الذي يزعمه البعض ، كما أن الوفد الذي قابلها كما قلت لم يدخل في أية تفاصيل سياسيه.
- بعد أن غادرت آشتون تركت في مصر مبعوثها برناردينو ليون الذي ظل علی تواصل مستمر معنا حتى نهاية شهر رمضان علی النحو الذي ذكرت عدة مرات، اي ان اشتون غادرت مصر قبل فض رابعه بعشرة ايام علی الاقل و ليس بثلاثة او اربعة ايام كما ذكر البعض، و تركز الحديث مع برناردينو عن كيفية السير في إجراءات تهيئة الأجواء أولا قبل أي تفاوض سياسي، و قد أبلغني في نقطة ما أن الإفراجات ستبدأ بالدكتور الكتاتني و م. أبو العلا ماضي ثم يتلوا الباقي، لكن طبعا اتضح أن كل هذا وعود كاذبه.
- في هذا الوقت زار وفد من وزيري خارجية قطر و الامارات و ويليام بيرنز و برناردينو ليون المهندس خيرت الشاطر في محبسه لمحاولة حل الموضوع مع الإخوان لكن م. خيرت قال لهم بوضوح لماذا تأتون الي؟ عندكم الرئيس مرسي المنتخب شعبيا هو فقط المخول بأي حديث حول هذا الموضوع ممثلا للمصريين الذين انتخبوه و ليس الإخوان كفصيل منفرد.
بالطبع هناك تفاصيل اخرى كثيرة اوضحتها في عدة مناسبات، لكن المؤدي الرئيس لما ذكرت أن الرئيس مرسي و الاخوان و كل من يرفض الانقلاب و يدعم الشرعية رفضوا الاستسلام للأمر الواقع الذي طالبهم به المجتمع الدولي، و هذا ما دعم صمود المصريين الرافضين للانقلاب و المتمسكين بالشرعية الناتجه عن المسار الديمقراطي السليم، و هو ما دعا المجرمين الانقلابيين للقيام بهذه المذبحة في رابعه و النهضة لكسر إرادتهم و تحقيق هزيمة ساحقه عليهم.
إلا أننا الآن و بعد ثلاث سنوات لا زلنا علی نفس الموقف، يتصدرنا السيد الرئيس محمد مرسي بموقفه البطولي، و لا زال الرافضون للحكم العسكري الاستبدادي يعبرون عن موقفهم في كل لحظه بأشكال مختلفه، و انا علی يقين من نصر الله و عودة الحق لأصحابه متمثلا في الإرادة الشعبية الحرة مهما طال الزمن، فهذه دائما سنة صراع الحق والباطل، و الله ناصرنا في يوم قريب بإذن الله.
هذه شهادتي و الله علی ما أقول شهيد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات