قالت صحيفة “ذا هيل” الأمريكية، إن اللواء المتقاعد خليفة حفتر متورط في إطالة أمد الحرب الأهلية في ليبيا بدعم من مصر، والإمارات، وروسيا، وآخرين، داعية إلى إيجاد بديل عنه يقبل بتسوية سياسية للأزمة.
وأضافت الصحيفة في مقال للكاتب، بن فيشمان بمناسبة مرور عام على هجوم طرابلس، أن حملة حفتر العسكرية، ضد حكومة الوفاق المعترف بها دوليا في الغرب الليبي، لم تسفر عن أي نتائج على الأرض، ولذلك لجأ مؤخرا لضربات الطائرات بدون طيار والمدفعية، ما أدى إلى زيادة أعداد الضحايا في المدنيين، ليصل مجمل الضحايا أكثر من 2000 قتيل و 10 آلاف جريح، ونحو 150 ألف نازح داخلي، فضلا عن أزمة إنسانية ومالية خانقة في بلد غني بالنفط.
ولفت فيشمان الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أنه “لسنوات شدد الوسطاء الدوليون بما في ذلك الولايات المتحدة على أنه لا يوجد حل عسكري للازمة في ليبيا، فلا توجد جهة واحدة قوية بما يكفي للسيطرة على البلاد بالقوة، ولذلك حان الوقت للاعتراف بأنه لا يوجد حل دبلوماسي مع حفتر، ويجب على المجتمع الدولي ألا يستمر في مجاراة هذا الممثل المتعنت”.
وحول مساعي حل الأزمة ذكّر قائلا: “إن بداية عام 2020 جلبت بعض الأمل في إحراز تقدم دبلوماسي، ووقف إطلاق النار خلال محادثات موسكو التي دعا إليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي وقع على اتفاق دفاع مع حكومة الوفاق الوطني في نوفمبر، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي عزز مرتزقه لدعم حفتر في سبتمبر 2019، لكن حفتر غادر موسكو قبل أن يوقع على الاتفاق، بينما وقعت حكومة الوفاق الوطني”.
وتابع: “بعد فترة وجيزة، عقدت قمة في برلين في 19 يناير، وأسفرت عن اتفاق من 55 نقطة بين اللاعبين الدوليين الرئيسيين لإبرام وقف رسمي لإطلاق النار، بهدف دفع الانتقال السياسي المتعثر منذ فترة طويلة في ليبيا”.
واستدلا فيشمان قائلا: “للأسف، سرعان ما تعثرت اجتماعات المتابعة بعد مؤتمر برلين، مع تصاعد حدة المعارك بين الجانبين، ولم يتم الالتفات الى النداءات الدولية لوقف اطلاق النار، وزاد العنف، حتى أدى القصف العشوائي للأحياء المحيطة بالعاصمة إلى مزيد من قتل المدنيين، في حين لم تلتزم الامارات بقرار حظر توريد السلاح الى ليبيا، ووصلت تسيير جسر جوي لامداد حفتر بالسلاح”.
وقال فيشمان إن الوقت قد حان لتجربة نهج آخر مع حفتر، و على اللاعبين الدوليين الذين يهتمون بليبيا أن يدركوا أن حفتر يواصل منع أي شكل من أشكال التسوية الدبلوماسية، وعليه يجب البحث عن بديل للواء المتقاعد من الشرق الليبي بموافقة داعميه الدوليين، خاصة أبو ظبي، والقاهرة، وباريس.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات