ذكرى طوفان الأقصى الثالثة: ترقب لنتائج مفاوضات شرم الشيخ واستمرار القصف

حلت اليوم 7 أكتوبر الذكري الثالثة لطوفان الأقصى، ودخلت حرب الإبادة الجماعية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، عامها الثالث، بعد سلسلة مجازر وحشية وعمليات قصف وتدمير هائلة أسفرت عن ارتقاء وإصابة مئات الآلاف من النازحين، ودمار شامل في البنية التحتية والمساكن والمنشآت الحيوية، وسط حصار مشدد ومنع المساعدات الإنسانية.

ورغم الدعوات المتكررة لوقف القصف وبدء مفاوضات لإنهاء الحرب، لم تتوقف أصوات الانفجارات الناجمة عن القصف الجوي والمدفعي، واستمرت أعداد الشهداء والمصابين بالارتفاع، فيما يترقب الغزيون نهاية معاناتهم.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مستهل اليوم الـ732 من الحرب إن “تقدّمًا كبيرًا يتحقق من أجل التوصل إلى اتفاق في غزة”، مشيدا بتعامل حركة حماس بعد بدء جلسات مفاوضات غير مباشرة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي في شرم الشيخ، لبحث تهيئة الأوضاع الميدانية وفق خطة ترامب.

وانتهت ليل الإثنين-الثلاثاء في شرم الشيخ أول جولة من المباحثات بين الوسطاء وحماس وسط أجواء إيجابية، فيما تتواصل اللقاءات غير المباشرة بين الطرفين حول خطة وقف الحرب في قطاع غزة التي وضعتها الإدارة الأميركية.

نقاط اليوم الأول لمفاوضات شرم الشيخ

تبحث المفاوضات غير المباشرة التي انطلقت في مصر، مساء الإثنين، بين وفد عن الحكومة الإسرائيلية ووفد حركة حماس، مجموعة من الخطوات التمهيدية، بشأن خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ووضع قواعد ومبادئ عامّة تحكم المفاوضات، خلال مراحلها المختلفة، وكذلك تحديد الضمانات العامّة.

“حماس”، وإن أبدت الموافقة المبدئية على بعض التصوّرات الواردة في خطة ترامب، فذلك لا يعني تجاوز تلك العقبة، في ظل وضع الحركة مجموعة من الشروط التي تضمن إيقافا دائما لإطلاق النار، وإنهاء الحرب، وانسحاب إسرائيل من القطاع كاملا.

ووصف قيادي في حركة حماس، لم يسمّه التقرير، الموقف بـ” الصعب”، وقال إن “الكثير مما يُثار في دوائر رسمية أميركية وإسرائيلية، يأتي للاستهلاك فحسب”

وقال إن ما أبلغته الحركة بوضوحٍ لا لبس فيه إلى الجانب الأميركي عبر الوسطاء في مصر وقطر، هو استعدادها الكامل للابتعاد عن حكم القطاع وإدارته، مع الاستعداد كذلك للدخول في هدنة طويلة، يجري بموجبها تجاوز المخاوف الإسرائيلية بشأن أسلحة الفصائل الفلسطينية، دون الحديث عن التخلي عن هذا السلاح كليًّا، أو تسليمه، أو القبول بنزعه.

وشدّد على أن تلك الخطوط العريضة التي نقلتها “حماس” عبر الوسطاء إلى الجانب الأميركي، والتي عدّها أساسا يمكن البناء عليه؛ يجب أن يكون في مقابلها حديث واضح عن انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، دون وجوده في أيّ نقاط داخل القطاع، على أن تكون الهدنة الطويلة تحت رقابة دولية وعربية، وكذلك يجب أن يتضمن المقابل الأميركي والإسرائيلي، إنهاءً كاملا للحرب بضمانات كاملة وواضحة.

وفي ما يتعلق بصفقة الأسرى وطبيعة الأسرى الفلسطينيين، قال القيادي ذاته إنّ “هناك محاولات من جانب الاحتلال لتصدير صورة بأن حماس تشدّد من أجل إطلاق سراح قادتها وعناصرها من السجون، وكأنّ تلك المغامرة هدفها أسرى الحركة”، مشددا على أن ملف الأسرى ليس الأول في المفاوضات.

وأضاف أنه “في المقابل، الذين تتشدّد حماس بشأنهم حتى الآن، هم الأسير مروان البرغوثي، والأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات”

والعملية التفاوضية تُدار من خلال غرفة عمليات مركزية، يشرف عليها مدير المخابرات العامة المصرية، حسن رشاد، الذي يتابع مجريات الاجتماعات، ويُرفع إليه تقرير تفصيلي عن كل جلسة أولا بأول، كما يتولى الإشراف المباشر على تنسيق المواقف بين الوفود، وتذليل الخلافات الفنية التي تظهر أثناء المباحثات، وفقا للمصدر ذاته.

شاهد أيضاً

الجيش الأميركي يُصعد الحرب ضد إيران باستخدام قاذفات B-1 بعيدة المدى

أعلن مسؤولون عسكريون أن الجيش الأمريكي استخدم، الثلاثاء، قاذفة القنابل بعيدة المدى من طراز B-1 لاستهداف مواقع …