قالت فراوكه بيتري، الزعيمة السابقة لحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف، إنه “يمكن للمسلمين أن يجعلوا من ألمانيا وطناً لهم”.وتمثل تلك التصريحات تغيراً واضحاً في نبرتها تجاه المسلمين ضمن استعداداتها لإطلاق حزب جديد.
وقدمت بيتري استقالتها من حزب “البديل”، عقب الانتخابات التشريعية، التي حل فيها الحزب اليميني كثالث قوة برلمانية في البلاد.
ونقلت صحيفة “فليت أم زونتاغ” في عددها الصادر اليوم الأحد، عن بيتري قولها، “طالما أنهم يقبلون تماما بأن التدين مسألة خاصة، وأنه لا مطالب سياسية يمكن أن تنبع من ذلك، فإنهم يستطيعون أن يجعلوا من ألمانيا وطنا لهم، كما فعل الكثير من المهاجرين الآخرين”.
وردًّا على سؤال حول ما إذا كانت تسعى حاليا إلى تشكيل مجموعة برلمانية ثم حزب جديد، أجابت بيتري للصحفية نفسها بـ”نعم”.
وشددت أن “حزبها الجديد لن يكون مفتوحا أمام أنصار حزب البديل، وسيكون مؤيداً لإسرائيل بوضوح”.
يذكر أن بيتري قررت الاستقالة من منصبها كزعيمة لحزب “البديل”، بعد يومين من فوز الحزب اليميني المتطرف بمجموع 12.6 % من الأصوات، وفق الأرقام الرسمية لنتائج الانتخابات البرلمانية.
وعلّلت بتري الاستقالة بـ”التوجهات اليمينية المتطرفة” للحزب.
ويرى محللون أن زعيمة “البديل” السابقة تعدل من نبرتها تجاه المسلمين، بعد انتقادها الشديد للإسلام بدعوى “تعارض مبادئه مع مقتضيات الدستور الألماني”، يأتي في إطار استعداداتها لإطلاق حزب جديد، بحسب موقع التلفزيون الألماني “DW”.
وطالما صرحت بيتري بأنها تؤمن بـ”حقيقة تعارض مبادئ الإسلام مع مقتضيات الدستور الألماني”.
وأظهرت النتائج الأولية الرسمية للانتخابات البرلمانية تصدر الاتحاد المسيحي (يمين وسط) بـ33% من الأصوات، وهو يضم حزب المستشارة أنجيلا ميركل الديمقراطي المسيحي، والحزب الاجتماعي المسيحي.
وبهذه النتيجة فازت ميركل، المستشارة الألمانية منذ 2005، بولاية حكومية رابعة من أربع سنوات. وحل الاشتراكيون الديمقراطيون، في المركز الثاني بـ20.5%، وهي أسوأ نتيجة في تاريخهم، ثم حزب البديل بـ12.6%.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات