حذر رئيس الائتلاف السوري المعارض عبد الرحمن مصطفى من تداعيات اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية المحتمل بمرتفعات الجولان كجزء من إسرائيل، مشددًا على أنها “أرض سورية محتلة”.
والأحد، كتب القائم بأعمال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على “تويتر”، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سيلعن الإثنين، اعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان.
وقال مصطفى، في مقابلة مع الأناضول: “نؤكد دائما على وحدة وسلامة الأراضي السورية، وأن الجولان جزء من سوريا، وأنه أرض محتلة من قبل إسرائيل، وهناك قرارات دولية واضحة بهذا الشأن”.
وتحتل إسرائيل الجولان منذ حرب عام 1967، وهو وضع لا يعترف به المجتمع الدولي، ويرفض كل ما يترتب عليه.
وقال ترامب، عبر “تويتر” الخميس الماضي، إنه “حان الوقت بعد 52 عاما، أن تعترف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل الكاملة على مرتفعات الجولان، التي تتسم بأهمية استراتيجية وأمنية بالغة لدولة إسرائيل والاستقرار الإقليمي”.
وشدد مصطفى على أن “التصريحات الأمريكية هي خرق لتلك القرارات (الدولية)، والشعب السوري يريد الحفاظ على الأرض السورية، وسنحافظ على سيادة سوريا على كافة أراضيها”.
وحذر من أن الموقف الأمريكي “لن يساهم في جلب الأمن والسلام والاستقرار للمنطقة، وستستمر الفوضى.. التراجع عن هذا المسار ضروري جدًّا، فهو خرق للقوانين الدولية”.
وسبق أن أثار ترامب غضبا عربيا وانتقادات غربية بإعلانه، عام 2017، القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل، التي تحتلها أيضا منذ 1967، في وضع لا يعترف بها كذلك المجتمع الدولي.
وبخصوص محصلة الجولة الأوروبية التي أجراها مع وفد مرافق له، قال مصطفى: “كانت لدينا جولة أوروبية مجدولة ومؤتمر بروكسل (الدولي حول سوريا في 14 مارس الجاري)، وعلى هامشه أجرينا لقاءات، على رأسها لقاء مع الوفد الأمريكي، برئاسة المبعوث جيمس جيفري، ومساعد وزير الخارجية، جويل ريبورن.. كانت اللقاءات مثمرة”.
وتابع: “أوضحنا موقف الائتلاف من مؤتمر بروكسل والعملية السياسية، ومهام المبعوث الأممي، جير بيدرسون، كما تم التطرق إلى خروقات النظام لاتفاق إدلب، وتطورات الوضع شرق الفرات، وخارطة الطريق حول منبج (شمال/ الخاضعة لاحتلال تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي)”.
وحول التأثير المحتمل لتلك اللقاءات على العملية السياسية في جنيف، بقيادة الأمم المتحدة، أجاب: “أكدنا أن المعارضة دعمت العملية السياسية منذ بدء مسار جنيف، ونأمل أن يكون الحل سياسيا، بموجب القرارات الأممية”.
وشدد على أن “النظام يرتكب مجازر كلما واجه الاستحقاق، وخاصة أثناء انعقاد جولات التفاوض والمؤتمرات الأخرى”.
وزاد بأنه شدد خلال اللقاءات على “ضرورة الضغط على النظام وحلفائه لتشكيل لجنة دستورية متوازنة تكون مدخلا للعملية السياسية”.
وأوضح أنه “لا جديد فيما يتعلق باللجنة، فلم يستطع داعمو النظام وضامنوه التأثير عليه فيما يخص الثلث الثالث الخاص بالأمم المتحدة (في تشكيلة اللجنة المعنية بصياغة دستور جديد)”.
وتابع أن هذا الثلث “يجب أن يكون موافقا لمعايير الأمم المتحدة.. أن يكون متوازنا وشاملا وحياديا، وهو ما نطالب به.. الائتلاف وقوى الثورة تتعامل بإيجابية فيما يخص تشكيل اللجنة الدستورية”.
وردا على سؤال عن إمكانية عقد جولة تفاوض جديدة، قال إن “بيدرسون يقوم بجولات مكوكية، والتقى في بروكسل عددا من الدول الفاعلة، وستكون له زيارة للرياض للقاء هيئة التفاوض، لكن حتى الآن لا يوجد ما هو متبلور على أرض الواقع”.
وتابع: “نددنا بزيارة بيدرسون لمحافظة حمص وسط سوريا (في 20 مارس/ آذار الجاري)، ضمن زيارته لدمشق، لأنه يتجاوز صلاحياته”.
وأوضح أن “حمص وصل إليها الدمار والقتل والتهجير القسري من قبل النظام، ولقاء بيدرسون مع محافظ النظام غير مقبول أخلاقيا”.
ورأى أنه “على العكس كان يجب عليه زيارة مهجري حمص، الذين قام النظام بتهجيرهم والمتواجدين في دول الجوار، ومخيمات الشمال ولبنان وتركيا، وسنبلغه بذلك في الرياض، وسنسلم رسالة رسمية للأمم المتحدة بخصوص ضرورة حياده”.
واستدرك: “هذا لا يمنع أن نتعامل بإيجابية مع المبعوث الأممي، وندعم جهوده بخصوص الملف التفاوضي وتطبيق القرارات الدولية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات