رئيس الكيان الصهيونى يحاول حل أزمة تشكيل الحكومة بين نتنياهو وجانتس

تطورت تداعيات نتائج الانتخابات التشريعية التي شهدتها إسرائيل الثلاثاء الماضي، والتي أسفرت عن احتلال التحالف الوسطي “أزرق أبيض” بزعامة رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الأسبق، بيني جانتس، في المرتبة الأولى، بينما حل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، في المركز الثاني بفارق مقعدين، وهو ما يجعل إسرائيل، للمرة الثانية في غضون خمسة أشهر، عاجزة عن تحقيق نصر انتخابي حاسم (60 مقعدا +1) لتشكيل حكومة.

وقى هذ الصدد التقى الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين أمس ، مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته، رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب “أزرق أبيض” (كحول لفان) بيني جانتس في مكتبه، وذلك بعد الانتخابات التي وصلت إلى طريق مسدود في الأسبوع الماضي.

وجاء ذلك بعد انتهاء المشاورات المشتركة بين نتنياهو وجانتس في مقرّ إقامة رئيس الدولة العبرية، رؤوفين ريفلين، في القدس المحتلة، الذي دعا ريفلين من خلالها إلى تشكيل “حكومة وحدة . لتشكيل حكومة وحدة، في ظل تمسلك كل منهما بتعهداتهما الانتخابية

وجاء في بيان مشترك بعد الاجتماع أن نتنياهو وجانتس “بحثا سبل دفع وحدة إسرائيل قدما واتفقا على عقد رئيسي فريقيهما التفاوضيين اجتماعا اليوم .

وأجرى نتنياهو وغانتس بعدها محادثات مقتضبة واتفقا على مواصلة المباحثات يومى الثلاثاء  و الأربعاء في مقر إقامة الرئيس الإسرائيلي لبحث ما توصّل إليه فريقاهما.

وبعد أن غادر الرئيس الإسرائيلي القاعة وترك نتنياهو وجانتس لوحدهما ليستمرا في مشاورتهما، قال “لقد اتخذنا خطوة مهمة الليلة، والآن التحدي الأول هو بناء قناة حوار مباشر وثقة بين الطرفين”.

وشدد ريفلين مخاطبًا نتنياهو وجانتس قائلًا لهما، “مسؤولية تشكيل الحكومة تقع عليكما. الشعب ينتظر منكما أن تجدا حلا، وإن كنتما ستدفعان الثمن على الصعيد الشخصي أو الأيديولوجي”.

وبعد اللقاء اتصل نتنياهو برؤساء أحزاب اليمين فأكد لهم انه ما زال ملتزما بتعهداته لهم .

وبالمقابل توجه جانتس الى أعضاء كتلته قائلا انه لا نية لديه للتخلي عن قيادة التغيير الذي اختاره الجمهور.

وأفادت الإذاعة العبرية، أن النقاط التي ما زالت مدار خلاف تتمحور حول من سيتولى أولا رئاسة الحكومة التي ستنتقل بالتناوب إلى الآخر بعد عامين .

وحلّ التحالف الوسطي “أزرق أبيض” بزعامة رئيس هيئة الأركان الأسبق بيني جانتس في المرتبة الأولى في انتخابات الثلاثاء 17 أيلول/سبتمبر الفائت بفوزه بـ 33 مقعداً من أصل 120 في البرلمان، بينما حلّ الليكود ثانياً بفارق مقعدين.

لكنّ كلا الطرفين يبقى عاجزاً، حتى مع دعم حلفاء كل منهما، عن بلوغ أكثرية الـ 61 نائباً الضرورية للحصول على غالبية مطلقة في الكنيست وبالتالي تشكيل حكومة أكثرية.

ومن المتوقّع أن يعلن الرئيس الإسرائيلي اسم المرشّح لمهمة تشكيل حكومة إسرائيلية، يوم الأربعاء، عندما يتم تسليمه النتائج الرسمية النهائية للانتخابات، وسيكون لدى رئيس الوزراء المكلّف مهلة 28 يوماً للقيام بذلك، مع إمكانية تمديد هذه المهلة أسبوعين إضافيين.

وخلال الاستشارات النيابية التي أجراها ريفلين حصل نتنياهو على 55 توصية مقابل 54 توصية لغانتس.

والأحزاب التي رشحت نتنياهو هي بالإضافة إلى حزبه “الليكود” كل من تحالف “يمينا” برئاسة إيليت شاكيد، وحزب “شاس” للمتشددين الشرقيين بزعامة أرييه درعي، وحزب “يهدوت هتوراه” للمتشددين الأشكيناز بزعامة يعقوب ليتسمان.

بالمقابل حصل جانتس على تأييد كل من حزبه وحزب “المعسكر الديموقراطي” برئاسة نيتسان هيروفيتس، وتحالف “العمل- جيشر” برئاسة عمير بيريتس، بالإضافة إلى أصوات عشرة من أعضاء “القائمة المشتركة”.

وأبلغ رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة الرئيس الإسرائيلي أن “أولوية القائمة هي إطاحة نتنياهو، من هنا دعمها لغانتس لتشكيل الحكومة المقبلة”.

وأضاف عودة “في عهد نتنياهو، بتنا غير شرعيين في السياسة الإسرائيلية. لذلك نحن نريد منع نتنياهو من أن يصبح رئيسا للوزراء”.

وهذه أول مرة ترشح فيها أحزاب عربية شخصية لرئاسة الوزراء منذ العام 1992، حين أتاح دعم خمسة نواب عرب لإسحق رابين الحصول على غالبية قبل

وهذه أول مرة ترشح فيها أحزاب عربية شخصية لرئاسة الوزراء منذ العام 1992، حين أتاح دعم خمسة نواب عرب لإسحق رابين الحصول على غالبية قبل اتفاقات أوسلو.

شاهد أيضاً

حميدتي اعتقل 21 ألف سوداني في دارفور وتسبب بوفاة 300 بشهرين

رفعت بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة مذكرة إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي والأمين …