تصاعدت الخلافات في حزب الوفد، بعدما أعلنت الصفحة الرسمية للحزب عن انعقاد اجتماع الهيئة العليا يوم السبت 24 يونيو 2024 وموافقتها على ترشيح رئيس الحزب عبد السند يمامة لانتخابات رئاسة الجمهورية، فيما أكد أعضاء بالهيئة عدم عقد الاجتماع، و إبلاغهم عبر واتساب تأجيله لما بعد عيد الأضحى.
وتأتي هذه اﻷحداث قبيل اجتماع الهيئة العليا لحزب الوفد، الذي كان مقررًا له اليوم اﻷحد، لحسم الموقف من الانتخابات الرئاسية، وسط حالة من الغضب في أروقة الحزب بعد إعلان يمامة ترشحه في وسائل الإعلام.
وأصدر القيادي الوفدي فؤاد بدراوي الذي أعلن رغبته في خوض انتخابات رئاسة الجمهورية الأربعاء الماضي، بيانًا قال فيه “في واحدة من أغرب التصرفات التي يمكن أن تشهدها الحياة الحزبية، فوجئت مساء السبت، بخبر كاذب حول اجتماع الهيئة العليا للوفد واختيارها لرئيس الحزب مرشحًا لانتخابات رئاسة الجمهورية، رغم أن يمامة أجلّ الاجتماع لما بعد إجازة عيد الأضحى”.
وكان بدراوي، استبعد في حديث لموقع “المنصة” أن يدخل حزب الوفد في أزمة شبيهة بتلك التي مر بها عام 2006، بسبب المنافسة مع رئيس الحزب الحالي على تمثيل الوفد في الانتخابات، بينما لوّح اﻷخير بـ”سحب الثقة” بحسب مصدران وفديان تحدثا للمنصة.
وأضاف بيان بدراوي “الخبر المكذوب نشر على صفحة المركز الإعلامي لحزب الوفد وبوابة الوفد الإلكترونية، بالإضافة إلى علمي بنشر الخبر الأحد في صحيفة الوفد الورقية”
وأصدر رئيس الهيئة البرلمانية للحزب النائب محمد عبد العليم داود، بيانًا يؤكد فيه أن الهيئة العليا للحزب لم تجتمع.
وقال “إذا كان خوض الانتخابات ستقطع الوفد إلى أشلاء فالأفضل عدم خوضها، أو اللجوء إلى الهيئة الوفدية، صاحبة الحق الأصيل في هذا الأمر، هذه نصيحة أقولها لوجه الله”
وأوضح موقفه الرافض لخوض الانتخابات بشكل عام، “أقول هذا مؤكدًا بأن موقفي واضح، في 2005 كعضو هيئة برلمانية في ذاك الوقت رفضت خوض الوفد انتخابات الرئاسة.
وقد خسر الوفد بسبب خوض هذه الانتخابات كثيرًا ودفع ثمنًا غاليًا وكاد أن يدفع حياته نعمان جمعة رئيس الوفد والرجل الثاني بعد فؤاد سراج الدين في إعادة الوفد إلى الحياة السياسية بعد 1952 بسبب هذه الانتخابات، ورفضت كذلك أيضًا ضمن أبناء الوفد خوض انتخابات الرئاسة في 2018″
وفي أبريل 2006، اشتعلت النيران في قصر البدراوي باشا، مقر الوفد، مع تصاعد الخلافات الداخلية في الحزب، بعد حصول رئيسه وقتئذٍ نعمان جمعة على المركز الثالث في الانتخابات الرئاسية عام 2005، وفوز الحزب بثلاثة مقاعد فقط في انتخابات مجلس الشعب.
وفي 13 يونيو، أعلن يمامة حصوله على موافقة 53 عضوًا من أعضاء الهيئة العليا لحزب الوفد من إجمالي 60 عضوًا، لخوض الانتخابات الرئاسية، وقال وقتها “المناخ الذي نعيش فيه الآن؛ بفضل الرئيس السيسي وكلنا مع الرئيس السيسي”.
ولم يوضح يمامة الذي اقترح من قبل وضع اسم السيسي في ديباجة الدستور بجانب الزعماء التاريخيين، كيف حصل على موافقة الهيئة العليا للحزب. فيما قال عضو المكتب التنفيذي للحزب، مصطفى رسلان إن يمامة “دعا 53 عضو هيئة عليا خارج إطار الحزب وحصل على موافقتهم خارج اللائحة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات