قال مكتب إريك جارسيتي رئيس بلدية مدينة لوس انجلوس الأمريكية، إن مفاوضين يمثلون 30 ألف مدرس مضربين عن العمل في المدينة وافقوا على الجلوس مرة أخرى على طاولة المفاوضات اليوم الخميس مع جارسيتي الذي يتوسط لإنهاء الأزمة، بحسب رويترز.
جاء هذا بعد ثلاثة أيام من الإضراب الذي عطل الدراسة بالنسبة لما يقرب من 500 ألف طالب في ثاني أكبر منطقة تعليمية في الولايات المتحدة. ويطالب المدرسون بزيادة الأجور وتقليل كثافة الفصول وتعيين مزيد من الموظفين.
ولم يلتق ممثلو كل من منطقة لوس انجلوس التعليمية ونقابة المعلمين في لوس انجليس منذ رفضت النقابة أحدث عرض قدمته المنطقة التعليمية مساء الجمعة الماضي، وهو ما مهد الطريق لتنظيم أول إضراب للمدرسين منذ 30 عاما.
ولم يصدر على الفور أي تعليق من مسؤولي المنطقة التعليمية على العرض الخاص بالتوسط في المحادثات، والذي كشف قادة النقابة عنه لأول مرة في مؤتمر صحفي ليل الأربعاء. لكن مكتب جارسيتي أكد أن الجانبين اتفقا على استئناف المحادثات يوم الخميس.
وقال مسؤولو النقابة إن رئيس البلدية، الذي أعرب عن دعمه لقضية المعلمين، التقى مع الطرفين يوم الأربعاء.
تريد نقابة المعلمين في لوس انجلوس زيادة6.5 في المئة في الرواتب وزيادة عدد أمناء المكتبات والمستشارين والممرضين في المدارس وتقليل عدد الطلاب في الفصول الدراسية وكذلك الاختبارات.
وقدمت المنطقة التعليمية بمقاطعة لوس انجلوس اقتراحًا يوم الجمعة بزيادة الرواتب ستة في المئة بأثر رجعي واستثمار حجمه 100 مليون دولار للتعاقد مع موظفين جدد وتقليل عدد الطلاب في الفصول.
وقالت أرلين إينو التي ترأس مفاوضي نقابة المعلمين إنها وزملاءها المفاوضين شعروا ”بإهانة“بسبب هذا الاقتراح.
يذكر أن إغلاق الحكومة الاتحادية في أميركا دخل يومه الرابع والعشرين، ليصبح أطول إغلاق في تاريخ البلاد، وأدت الأزمة إلى تأجيل دفع رواتب حوالي 800 ألف موظف فيدرالي، وإغلاق وزارات ومتاحف وحدائق وطنية.
وقدر الاقتصاديون أن الأزمة ستقلص الناتح المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بمبلغ مليار و200 مليون دولار لكل أسبوع يستمر فيه الإغلاق.
وأغلقت 9 من بين 15 إدارة فيدرالية، إلى جانب العشرات من الوكالات والبرامج الاتحادية، وتوقفت عدة خدمات، وتم توجيه بعض الموظفين بالبقاء في المنزل بدون أجر أو العمل دون تلقي مقابل خلال فترة الإغلاق.
ويعتقد بعض الأميركيين أن هذا الإغلاق ليس أمراً “سيئاً” بالضرورة، إذ إن انخفاض الأجور وتوقف بعض الخدمات الحكومية يعني إنفاقاً أقل لأموالهم على الضرائب، لكن في الحقيقة يكلف استمرار الإغلاق الحكومي دافعي الضرائب والاقتصاد الأميركي مليارات الدولارات.
إطالة أمد الإغلاق
وبداية يناير الجاري، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإطالة أمد “الإغلاق الحكومي” لـ”أشهر وحتى سنوات” وفرض حالة الطارئ في البلاد مما سيمكنه من بناء جدار عند الحدود مع المكسيك دون موافقة الكونغرس.
وقال “ترامب” خلال اجتماعه مع قادة الكونغرس، إنه سيكون “فخورا” بمواصلة التوقف الجزئي لعمل عدد من المؤسسات الحكومية المعروف بـ”الإغلاق الحكومي” لـ”أشهر وحتى سنوات”, بحسب سبوتنيك.
وأوضح “ترامب” أنه لن يتراجع عن موقفه، حتى الحصول على تمويل لبناء الجدار الذي من شأنه كبح جماح الهجرة غير الشرعية عبر أراضي المكسيك، وعبر “ترامب” عن قناعته بأنه “يفعل شيئا صحيحا”.
ووصف ترامب الاجتماع بـ”المثمر جدا جدا”، مشيرا إلى أنه أوعز بتشكيل فريق عمل برئاسة نائبه، مايك بينس، لعقد اجتماع خلال عطلة نهاية الأسبوع لبحث كيفية المضي قدما في موضوع بناء الجدار في ظل مواصلة الإغلاق الحكومي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات