رئيس تحرير ويكيليكس: تهم واشنطن “صفعة لحرية الصحافة”

قال رئيس تحرير موقع “ويكيليكس”، كريستين هرافنسون، الثلاثاء، إن التهم التي وجهتها السلطات الأمريكية لمؤسس الموقع، جوليان أسانج، تشكل “صفعة لحرية الصحافة”.

 

وأضاف “هرافنسون”، في مؤتمر صحفي من العاصمة البريطانية لندن، إن التهم “مبالغ فيها”، وأن قانون مكافحة التجسس، الذي تستند إليه؛ يرجع إلى حقبة الحرب العالمية الأولى.

 

وتابع أن القانون لم يستخدم ضد أي مذيع أو صحفي منذ 102 عاما، وأن العمل بهذا القانون من شأنه أن يشجع الدول والحكومات على تقييد حرية الصحفيين ووسائل الإعلام، سيما الولايات المتحدة.

 

ونوه إلى أن حملات التشويه التي تقودها واشنطن ضد أسانج (أسترالي الجنسية) تجري “بطريقة منهجية”، وتؤثر على القضاء.

 

واعتقلت الشرطة البريطانية أسانج داخل السفارة الإكوادورية يوم 11 أبريل/ نيسان الماضي، بإذن من الأخيرة، بعد 7 أعوام من لجوئه إليها.

 

وأعلنت وسائل إعلام أمريكية، إثر ذلك، أن وزارة العدل طلبت من لندن تسليمه، وهو ما يتوجب تنفيذه في غضون 60 يومًا بموجب اتفاقات البلدين.

 

ويقضي أسانج حاليًا عقوبة بالسجن 50 أسبوعا في المملكة المتحدة، لانتهاكه شروط الإفراج عنه بكفالة.

 

وفي 2012، لجأ أسانج (47 عاما) إلى سفارة الإكوادور لدى لندن، إثر إخلاء الشرطة سبيله بكفالة؛ وذلك لتجنب المثول أمام القضاء البريطاني، وتسليمه إلى السويد حيث كان متهمًا بـ”الاغتصاب”.

 

جوليان أسانج

 

جوليان أسانج (3 يوليو 1971، تاونسفيل، كوينزلاند) هو صحفي وناشط ومبرمج أسترالي-إكوادوري.

 

في عام 2006، أسس أسانج موقع «ويكيليكس»، والذي يزعم أنه «يهدف إلى نشر الأخبار والمعلومات المهمة إلى الجمهور من خلال نشر وثائق سرية، لا سيما حول الحرب الأمريكية في أفغانستان والعراق».

 

ويقبل الموقع غير الهادف للربح “إخباريات من مصادر مختلفة،” وهناك لجنة مراجعة تستعرض ما يرد من وثائق وتقرر النشر من عدمه، ووفقاً لما قاله أسانج لصحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد»، فإن الموقع أصدر أكثر من مليون وثيقة سرية، وهو رقم أكثر بكثير مما نشرته الصحافة حول العالم.

 

ووفقا للرجل فإن ذلك شيء مخز، وهو أن يتمكن فريق من خمسة أشخاص من أن يكشف للعالم كل تلك المعلومات التي عجزت الصحافة العالمية عن كشف ربعها على مدار عشرات السنين.

 

وقد أصبح ويكيليكس، أحد أهم المواقع التي يزورها أولئك الباحثون عن طرق جديدة لعرض المعلومات السرية أمام العامة، عوضاً عن الأسلوب التقليدي.

 

وقد حظي الموقع باهتمام كبير، بعد نشره عدة تقارير، من بينها تقرير مصور يظهر طائرة هليكوبتر أمريكية وهي تهاجم مجموعة من العراقيين المدنيين وتقتلهم، وكان من بينهم صحفيان لرويترز.

 

أدرجته الشرطة الدولية (الإنتربول) على لائحة أكثر المطلوبين لدى منظمة الشرطة الدولية، بناء على طلب من محكمة سويدية تنظر في جرائم جنسية مزعومة.

 

وكانت محكمة ستوكهولم الجنائية قد أصدرت مذكرة اعتقال دولية بـ”سبب محتمل” بدعوى أنه مشتبه به في جرائم اغتصاب، وتحرش جنسي والاستخدام غير المشروع للقوة في وقائع حدثت في أغسطس 2010.

 

اعتقل أسانج في بريطانيا في 7 ديسمبر 2010 بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة عن القضاء السويدي بتهمة اغتصاب وتحرش جنسي.

 

حكم القضاء البريطاني بتسليمه إلى السويد في فبراير 2012، فقدم اعتراضاً إلى محكمة أخرى رفضته، فلجأ إلى المحكمة العليا للمملكة المتحدة، فحكمت في 30 مايو 2012 بتسليمه إلى السويد، ويحق له الطعن في هذا القرار أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

 

فضل أسانج عدم الرجوع إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ولجأ في 19 يونيو 2012 إلى سفارة الإكوادور في لندن وطلب اللجوء السياسي.

شاهد أيضاً

عمدة نيويورك: إيباك الصهيونية “وحوش” وتثير الانقسام بين الأمريكيين

وصف عمدة نيويورك زهران ممداني لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) بأنها “وحوش”، متهما إياها …