رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية: قرار ترامب بشأن القدس نتاج ضعف الأمة العربية وتفرقها

 أكد رئيس الحركة الأستاذ عبد المجيد مناصرة  رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية في مداخلته خلال المنتدى الإعلامي في طبعته الثالثة من تنظيم الأمانة الوطنية للإعلام والاتصال الذي خصص لموضوع: “القدس وقرار ترامب” أمس الثلاثاء  أن هدف المنتدى في هذه الطبعة الثالثة الذي تتناول موضوع القدس هو الجانب الفكري والسياسي فهو جانب آخر من جوانب نصرة القضية والانتصار للقدس، مشيرا إلى أن القرار الأمريكي جاء ظرف يتسم بحالة الضعف عندنا والفرقة والفوضى وقد جاء هذا القرار ليستثمر هذه الحالة وأظن أن أمريكا تحسن اختيار الرؤساء وطبعا ترامب لم يُختار لنا وإنما اختير لبلده والأمريكان يحسنون الاختيار لكل مرحلة الشخص الذي يستجيب لمصالحهم في تلك المرحلة بالذات.

 وتابع: فمثلاً هذا القرار الذي عمره في أمريكا 22 سنة حتى إن كلينتون لم يطبقه لأنه يعتبر غير دستوري فيعتبر تجاوز للكونجرس الأمريكي في صلاحيات الرئاسة ومع ذلك جاء رئيس بعد 22 سنة وطبقه وطبعا هو يستند إلى قانون اتخذ في الكنسيت الإسرائيلي في 1980 معناه عمره 37 سنة فجرأة تطبيقه أو إعلان تطبيقه أو اتخاذه أصلا كقرار من الرئيس يأتي لهذه الحالة ويستثمرها وتهدد القضية الفلسطينية بالتصفية وليست التسوية ولكن هذا في تخطيطهم وترتيباتهم ويظل هذا هو الصراع وهذا هو الحراك والعراك الدولي الذي تلتقي فيه الاستراتيجيات الدولية.

 وتطرق إلى الموقف الرسمي الجزائري قائلا :  فيه تراجع وهو بلغة الميكانيك بمثابة (الطرق على الساخن) رغم أن هذا التراجع لا يملك أي شرعية في الواقع فأذكر أن آخر مخطط للحكومة يتكلم عن (عاصمتها القدس الشريف) لأنه وقع في مخطط الحكومة السابقة لتبون (عاصمتها القدس الشرقية) وقيل بعد ذلك أنه خطأ مطبعي (بين الشريف والشرقية .. يعني حروف مشتركة) لكن تصريح عبد القادر بن صالح في الرباط يوم الخميس في اجتماع البرلمانات العربية واعتراف بهذا التطور فمنذ زمن نقول خاصة في الجزائر مثلما تفضل الأستاذ عبد العزيز رحابي (الوزير والدبلوماسي السابق) أن هذه الدولة أعلن عنها في الجزائر في 15 نوفمبر 1988 (وعاصمتها القدس.) ولكن الآن أصبحوا يقولون (وعاصمتها القدس وفقا لقرارات الشرعية الدولية) طبعا الإعلام أورد (القدس) وفقط ولم يورد الباقي ولكن كلمته المكتوبة ـ وبن صالح رجل منضبط ـ (وعاصمتها القدس وفقا لقرارات الشرعية الدولية) ذكرت هذا المثال لأن الأنظمة العربية بمختلف مؤسساتها الإقليمية العربية والإسلامية غير منتظر منها أن تفعل شيئا لحماية القدس وفلسطين والتعويل عليهم كمن ينتظر شيئا في السراب لأن حالة الضعف الموجودة وأن الأمة في صراع سنة وشيعة وأقطار تحارب أقطار ودول تحارب دول وأنظمة تحارب شعوب وأنظمة كل حرصها فقط في حماية المنصب والكرسي .. لا تملك القدرة على أنها تتخذ مواقف وقرارات لها تأثير لمصلحة فلسطين والقدس لن يتجاوز دورهم في التنديد والعمل لأنه حتى الحكومة لما أرادت أن تقدم شيئا لفلسطين نافست الأحزاب والجمعيات في تنظيم التجمعات ورغم أن القرار يقول أن (الحكومة خصصت) فالولاة هم الذين نظموا التجمعات وليس الأحزاب ؟ ولا المجتمع المدني ؟ الولاة هم الذين نظموها وفي القاعات ! طبعا نحن نشكر كل الجهود التي جاءت لنصرة فلسطين ولكن هذه ليست جهود الحكومة فالحكومة جهودها يجب أن تبذل في إطار دورها على الأقل الحكومة الجزائرية ووزارة الخارجية تستدعي السفير الأمريكي وتحتج على الأقل تحتج على التصويت الذي جرى بالأمس هل الجزائر لا تستطيع فعل ذلك ؟ فالعراق والتي هي دولة شبه محتلة من الأمريكان إلا أنها استدعت السفير الأمريكي.

 وأضاف : أما التجمعات والخطب فهذا دور الشعوب أما الحكومات فتتخذ القرارات التي تؤثر ولست طبعا من المتشائمين كثيرا ولكن الموازين الدولية لا تخدم ـ الجانب الرسمي ـ أصلا قضايانا في هذه المرحلة مرحلة الضعف والفرقة والاقتتال والفوضى والتشتت ولكن الإبقاء على الشعوب حية وأن هذه القضايا تبقى عندها ناضجة وحية والعمل على تقليل خسائرنا في هذه المرحلة حتى يحدث ما يغير في هذه الموازين في المرحلة القادمة.

وأختتم : نحن مسلمون ندرك أن فلسطين والقدس وعد الله عز وجل بحمايتها ولكن الوضع الحالي ومسؤولية الأحياء والفاعلين الآن في هذه القضية ولكن أقول حتى هذه الأنظمة والزعماء بدون القدس هم الذين سيتأثرون بدون فلسطين هم الذين سيخسرون في السنوات السابقة كانت الأنظمة تتنافس في تبني الملف الفلسطيني في الاقتراب من الملف الفلسطيني في المسؤولية في الملف الفلسطيني الآن أغلبهم يتنازلون عن هذه الامتيازات وعن هذه المسؤوليات ويبتعدون شيئا فشيئا عن الملف الفلسطيني.

شاهد أيضاً

إسرائيل تستخدم الفوسفور الأبيض في لبنان ومقتل جنديين يرفع قتلاها إلى 30

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” وننشر مشاهد من استخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض في لبنان ما يعزز الاتهامات …