قال سليمان العمراني، النائب الأول للأمين العام لحزب “العدالة والتنمية” المغربي، قائد الائتلاف الحاكم، إن “وحدة الحزب لن تُمسَّ، فمناضليه ومناضلاته، في مرجعيتهم الفكرية والأخلاقية، جعلوا من هذه الوحدة خطا أحمر، مهما بلغت بهم الخلافات”.
ودعا العمراني، في تصريحات أبرزتها “الأناضول”، الأربعاء، إلى “التأمل في التجربة الوحدوية للحركة التي ينتمي إليها العديد من مناضلي الحزب، وهي حركة التوحيد والإصلاح (الذراع الدعوية للحزب) لفهم طبيعة المنطق الذي يؤطر تدبير الاختلاف داخل منظومتنا، وهو منطق الوحدة لا منطق التفرقة”.
وشدد على أن “الوحدة مطلوبة وظيفيا للقيام برسالة الحزب”.
وفي مارس الماضي، عيّن العاهل المغربي الملك محمد السادس، سعد الدين العثماني (61 عاما) رئيساً للحكومة، خلفا لعبد الإله بنكيران (63 عاما)، وضمت الحكومة أحزابا كان بنكيران يرفض دخولها حكومته، ويعتبرها سبب “إفشال” تشكيل الحكومة بقيادته.
ومنذ تشكيل الحكومة يعاني الحزب من خلافات حادة بين قيادته، لاسيما مع رفض برلمان الحزب، في 26 نوفمبر/ تشرين ثانٍ الماضي، مقترحا لتعديل نظامه الداخلي، بما يسمح بترشح بنكيران لولاية ثالثة على رأس الحزب.
وتتشكل الحكومة من 39 وزيرا وكاتب دولة ينتمون إلى ستة أحزاب ومستقلين، بينها حزب الاتحاد الاشتراكي (يسار)، الذي رفض بنكيران ضمه إلى الائتلاف الحكومي.
وأوضح العمراني أن “القناعة بضرورة الوحدة نابعة أيضا من تجربة اليسار في بلادنا، الذي لم يهيمن عليه بما يكفي منطق الوحدة، فكان مساره منذ ستينيات القرن الماضي مسار التصدعات والانشقاقات، التي أصابته بالانهاك والضعف”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات