أعلن رئيس مجلس العموم البريطاني، جون بيركر، عزمه التنحي من منصبه خلال الانتخابات المقبلة إذا جرى تبكيرها، أو في 31 أكتوبر المقبل كحد أقصى، بحسب وكالة الأناضول.
جاء ذلك بالتزامن مع بدء الحكومة تعليق أعمال البرلمان لمدة 5 أسابيع، في خطوة لاقت معارضة كبيرة بين النواب خشية أن يؤثر التعليق على مناقشة “بريكست” قبل موعده المقرر في 31 أكتوبر.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن بيركر قوله، خلال حديثه أمام البرلمان، أمس الإثنين: إن سنواته الـ10 قاربت على الانتهاء، وأن الخدمة كانت “أعظم شرف وامتياز” له.
وأضاف أنه حتى وإن لم تجر انتخابات مبكرة، فإنه سيترك المنصب في 31 أكتوبر، لافتًا أن خروجه هذا سيكون “أقل خروج إضرارًا وأكثر خروج ديمقراطية”.
ومساء الإثنين، رفض مجلس العموم البريطاني، للمرة الثانية دعوة رئيس الوزراء بوريس جونسون، لإجراء انتخابات مبكرة في 15 أكتوبر المقبل.
وواجه بيركو انتقادًا حادًا من مساندي الخروج من الاتحاد الأوروبي، الذين شككوا في حياده.
وقد خلف بيركو، عضو حزب المحافظين السابق، سلفه، مايكل مارتن، رئيس البرلمان السابق في 2009.
وقوبل خطاب بيركو بالتصفيق من أعضاء “حزب العمال” الذين وقفوا تحية له، بعد إعلانه تركه منصبه، لكن أعضاء حزب المحافظين ظلوا جالسين في مقاعدهم، وفق “بي بي سي”.
وفي تعليقه على إرجاء أعمال البرلمان، اعتبر بيركو، الخطوة “فضيحة دستورية، وتهدف لمنع البرلمان من مناقشة بريكست وأداء مهامه في صياغة مسار للبلد”.
وحسب الأعراف، يعلق البرلمان البريطاني أعماله لبضعة أسابيع خلال فصل الخريف، لكن العطلة هذه المرة ليست عادية، إذ يأتي قرار جونسون بالتعليق، في وقت مهم بالنسبة للمملكة.
ويرى جونسون، أنه يتعين على المملكة المتحدة مغادرة الاتحاد الأوربي في الموعد المحدد، وهو 31 أكتوبر، حتى لو لم يكن هناك اتفاقا.
كان الاتحاد الأوروبي أعلن أنه لن يوافق على إعادة التفاوض أو إدخال تعديلات في مشروع الاتفاق، وبالتالي سيتعين على رئيس الوزراء الحالي إما إقناع البرلمان بضرورة اعتماد المشروع الحالي للاتفاقية أو مغادرة الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.
يذكر أن زعيم المعارضة البريطانية جيريمي كوربن أكد أن حزب العمال سيبذل كل ما في وسعه لإيقاف مسعى رئيس الوزراء بوريس جونسون للانسحاب من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.
وقال كوربن مساء الإثنين الماضي إنه يفضل إجراء انتخابات جديدة لمعالجة أزمة البريكست، وإن إجراء أي استفتاء جديد ينبغي أن يتضمن خيار البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أنه في حال فاز حزب العمال بأي انتخابات مقبلة فسيعرض إجراء استفتاء ثان على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وتابع أن فشل حزب المحافظين الحاكم مع البريكست خلال السنوات الثلاث الماضية أدى إلى تصلب الآراء، لدرجة أنه لم تعد هناك شرعية لأي حل دون تصديق الشعب البريطاني عليه.
وتعهد جونسون بتنفيذ عملية الخروج (بريكست) حتى من دون اتفاق مع الأوروبيين بحلول 31 أكتوبر المقبل، وذلك رغم التحذيرات من تداعيات سلبية لهذا السيناريو على بريطانيا.
وقبل أيام، أظهرت وثائق حكومية مسربة نشرتها صحيفة “صنداي تايمز” أن بريطانيا ستواجه نقصًا في الغذاء والدواء والوقود في حالة خروجها من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات