دافع رئيس نيكاراجوا دانيال أورتيجا عن العنف الذي تستخدمه القوات الموالية له ضد المحتجين، وذلك بعدما اتهمته الولايات المتحدة مع زوجته روزاريو موريو التى تشغل منصب نائب الرئيس، بأنهما “المسؤولان” عن سقوط قتلى وانتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد الواقع في أميركا الوسطى.
وكان البيت الأبيض قال في بيان إن “الولايات المتحدة تدين أعمال العنف الجارية في نيكاراجوا والتجاوزات في مجال حقوق الإنسان التي يرتكبها نظام أروتيجا”.
وردًا على هذا البيان، إتهم أورتيجا فى مقابلتين مع شبكتى “يورونيوز” و”سى ان ان” بالأسبانية، واشنطن بتمويل تظاهرات المعارضة، وأقر بأن حكومته تقف وراء المجموعات العسكرية غير الرسمية.
كما كشف أورتيجا حصيلة رسمية جديدة للقتلى وتحدث عن إمكانية وساطة للأمم المتحدة وإجراء استفتاء حول انتخابات مبكرة.
وأدت التظاهرات ضد الرئيس اورتيجا (72 عاما) منذ ثلاثة أشهر إلى سقوط أكثر من 300 قتيل وألفى جريح، حسب منظمات عدة لحقوق الإنسان.
لكن الرئيس اليساري اعترض على هذا الرقم واتهم المنظمات غير الحكومية بأنها “مسيسة”. وكشف عن حصيلة جديدة تشير إلى سقوط “195 قتيلاً بسبب هذه المواجهات”.
– “شرطة من المتطوعين” –
قال أروتيجا لشبكة “سى ان ان” بالأسبانية إن “هذه الأرقام (التي تصدر عن المنظمات غير الحكومية) لم يتم تأكيدها ولم يتم التحقق منها. أنها شكاوى يتلقونها ويضيفونها ويضيفونها ويضيفونها”.
من جهته، رأى البيت الابيض أن “الرئيس اورتيجا ونائبة الرئيس موريو هما فى نهاية الأمر مسؤولان عن الميليشيات الموالية للحكومة التى قامت بقمع شعبهما بوحشية”.
وحول هذه النقطة وخلافًا لما أكده من قبل، اعترف اورتيجا بأن حكومته تسيطر على هذه القوات شبه العسكرية التى تتهمها المنظمات غير الحكومية والمعارضة بممارسة العنف ضد المتظاهرين. وقال “أنهم رجال شرطة متطوعون”.
وكان قد أكد قبل أيام فقط لقناة “فوكس نيوز” أنها قوات “ينظمها اليمين” الإنقلابى.
وحول إمكانية استئناف المفاوضات، أكد اورتيجا أنه منفتح على الحوار مع أطراف آخرين “يمكنهم تعزيز العمل الذى بدأته الكنيسة”، مؤكدًا أنه اتصل “بالأمين العام للأمم المتحدة”.
وأكد أورتيجا مجددًا رفضه لدعوات المعارضة إجراء إنتخابات مبكرة فى البلاد أو استقالته. وقال إن “هذا الأمر سيفتح الأبواب للفوضى فى البلاد”.
لكنه تحدث عن إمكانية إجراء إستفتاء حول انتخابات مبكرة. وقال “يمكننا أن نسأل الناس بالتأكيد. إذا قالوا نعم فسندعو إلى انتخابات مبكرة. وإذا قال الناس لا فسيقولون أننا قمنا بالتزوير”. وأشار إلى أن “الإصلاحات ضرورية، الآليات، كل العمل الذى يجب القيام به لتعزيز النظام الانتخابى يطلب أيضا وسائل” مالية.
وكانت واشنطن فرضت عقوبات مالية وقيودا على التأشيرات على عدد من كبار المسؤولين فى نيكاراجوا.
وقال البيت الأبيض أن “الولايات المتحدة تدعم شعب نيكاراجوا بما فى ذلك اعضاء الحزب الساندينى الذين يدعون إلى إصلاحات ديموقراطية وإلى إنهاء العنف”.
– التظاهرات مستمرة –
على الرغم من تراجع التوتر الأسبوع الماضى مع العمليات المكثفة التى قامت بها القوات الحكومية ضد معاقل المعارضة، ما زالت الاحتجاجات مستمرة.
وجرت تظاهرات الإثنين فى ليون المدينة الواقعة فى شمال غرب البلاد وكانت معقلا للساندينيين قبل ان تنقلب على الحزب، أمام مستشفيات تديرها الحكومة وطرد طواقمها بسبب معالجتهم جرحى من المحتجين وتعاطفهم معهم.
كما جرت تظاهرة فى العاصمة لصحافيين يطالبون بوقف الاعتداءات عليهم.
وفى عطلة نهاية الأسبوع تظاهر آلاف فى ماناجوا تعبيرا عن دعمهم للكنيسة الكاثوليكية التى قامت بوساطة فاشلة بين اروتيجا والمعارضة.
من جهة أخرى، اشتكى اورتيجا من أن تغطية وسائل الإعلام الأجنبية تشير بشكل خاطئ إلى أن معظم سكان نيكاراغوا يريدون رحيله. وقال ل”يورونيوز” إن “ليس كل الناس” ضده، بل “جزء من السكان” فقط.
واضاف أن “الحقيقة هى أننا نواجه عدوا قويا تدخل عسكريا فى نيكاراجوا هو الولايات المتحدة”.
وقال إن “الجذور الحقيقية للعنف هى كيانات الولايات المتحدة التى “منحت فى العقود الماضية ملايين (الدولارات) ليتمكن أهل نيكاراغوا نت تحقيق +الديموقراطية+ (…) لكن تم تحويلها لزعزعة استقرار البلاد وتشجيع الأعمال المسلحة”، مؤكدا أن “من يرتكب هذه الجرائم هو عصابات مسلحة”.
ورفض اورتيجا فكرة أن تمسكه بمنصبه يؤدى إلى تفاقم النزاع. وقال لشبكة “سى ان ان” الإثنين “لا اعتقد أن نيكاراجوا على حافة حرب أهلية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات