رابطة علماء المسلمين تدين تصنيف وتسييس علماء السعودية للإخوان بالإرهاب

أصدرت “رابطة علماء المسلمين” التي تضم 18 رابطة مختلفة للعلماء في العالم الإسلامي بيانا مساء أمس الخميس انتقدت فيه بيان هيئة كبار العلماء بالسعودية بشأن نسبة جماعة الإخوان المسلمين إلى الإرهاب، وانتقدت “تسييس” الفتاوي.

وقالت الرابطة في “مراجعة العلماء” أن بيان عن هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية الذي صدر يوم 10 نوفمبر الجاري 2020 “تضمن نسبة جماعة الإخوان المسلمين إلى الإرهاب، وغيرها من التهم والمجازف”.

وقالت الرابطة إنه “من المعلوم أن الإخوان المسلمين جماعة دعوية انتسب إليها في مشارق الأرض ومغاربها عدد كبير من العلماء والدعاة والمجاهدين الذين بذلوا في الدفاع عن عقيدة الإسلام وشريعته، وهي مثل غيرها من الجماعات تجتهد فتصيب وتخطئ، فيقبل صوابها ويرد خطؤها”.

وقال العلماء في مراجعتهم لبيان الهيئة السعودية:

أولًا: إن صدور بيانات هيئة كبار العلماء في السنوات الأخيرة باسم الأمانة العامة وبدون توقيعات العلماء وخطوطهم، وبعيدًا عن لغتهم الشرعية وفتاويهم وبحوثهم الرصينة التي صدرت عبر تاريخ طويل من الجهاد العلمي لهو أمر يثير الريبة من جهة، ويدعو للاحتراز من اتهام العلماء الفضلاء من جهة أخرى، والله تعالى يقول: ﴿فتبينوا﴾ ويقول: ﴿فتثبتوا﴾.

ثانيًا: إن تاريخ الهيئة واللجنة الدائمة للإفتاء عبر عقود قد تنزه عن التوظيف والتسييس، وعن الدخول في مهاترات مع طوائف وأحزاب وجماعات الدعوة، ولم يخل كلام العلماء الموثق في فتاويهم المنشورة من التوجيه للدعاة أفرادًا وجماعاتٍ، وبيان الحق بالتي هي أحسن، جمعًا للكلمة، ونصحًا للأمة، وإبراء للذمة، ولم يُعرف إطلاقُ مصطلح الإرهاب على طوائف الدعاة والعاملين للإسلام ممن لم يُنسبوا إلى غُلوٍّ عِلميٍ أو عَمليٍ إلَّا من قِبَلِ الجهات المعادية للإسلام وأهله!

ثالثًا: إن بلاد المسلمين تمر بحالة من الضعف والتفرق وذهاب الريح نتيجة الابتعاد عن تحكيم الكتاب والسنة، والوقوع في طاعة وولاء أعداء الأمة، ومعاداة وظلم طوائف العلماء والدعاة الناصحين لولاة أمور المسلمين وعامتهم، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: 57]، وواجب العلماء التنبيه إلى تلك الانحرافات والنصح بشأنها لا الانخراط فيما يزيدها ويؤججها.

رابعًا: يستنكر العلماء توسيع مفهوم جماعة الإخوان ومفهوم الإرهاب معًا ليشملا كلَّ ذي رأي ونصح وأمر بمعروف ونهي عن منكر مما ليس على هوى الأنظمة، والاعتقالات التي طالت العلماء والدعاة من جماعة الإخوان ومن غيرها في عدة دول شاهد على هذا التعدي الدولي والتواصي العالمي بأهل السنة.

خامسًا: إن الخلاف بين أهل الإسلام محكوم بقواعد الحرص على الجماعة والوحدة والألفة، وسبيل رفعه بالصلح والإصلاح والعدل والتوافق على طاعة الله ورسوله، والطاعة للحكام في المعروف، وتقديم مصلحة الأمة على مصلحة الفرد والحزب والجماعة، والله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الحجرات: 10]، ويقول: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا﴾ [الأنعام: 152].

ودعا العلماء الي “الابتعاد عن تسييس خطاب العلماء بما يضعف مصداقيتهم ويضر مجتمعاتهم”، و”الصلح بين الشعوب وحُكَّامها على أساس من كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، واستشعار خطورة الظرف العالمي اليوم الذي يهدد دول المنطقة كافة”.

والهيئات والروابط العلمية الموقعة على البيان هي:

1) رابطة علماء المسلمين

2) الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

3) رابطة علماء أهل السنة

4) الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدعاة.

5) هيئة علماء السودان

6) هيئة علماء ليبيا

7) مجلس البحوث والدراسات الشرعية/ دار الإفتاء ليبيا

8) مركز تكوين العلماء / موريتانيا

٩) مجلس الشورى الوطني سريلانكا

١٠) رابطة علماء المغرب العربي

١١) هيئة علماء فلسطين بالخارج

١٢) منظمة النصرة العالمية

١٣) رابطة علماء فلسطين بغزة

١٤) رابطة إرشاد المجتمع في الصومال

15) منظمة النهضة الشبابية التشادية

16) رابطة أئمة فرنسا

17) ملتقى علماء فلسطين

18) هيئة علماء المسلمين في لبنان

شاهد أيضاً

دولة “جنوب السودان” تُكرم عميلا للموساد شارك في فصلها عن السودان الأم

كرم الرئيس الجنوب سودانى سلفا كير، مسئولا عسكريا إسرائيليا يعمل في الموساد الصهيوني ولعب دورا …