قالت مُنظمة “هيومن رايتس مونيتور”، أنها وصلتها شكوى تُفيد تعرض المُعتقل “عبد الحميد أبوالنجا حامد”، البالغ من العمر 50 عامًا، للعديد من الانتهاكات بعد اعتقاله وأثناء فترة احتجازه، حيث واجه تعذيب شديد وفق روايته تخللها “صعق بالكهرباء ” في كافة انحاء جسده ، ضرب بالعصي ، حفلات تعليق وملخ للأطراف ، ضرب شديد على الظهر ، فضلا عن السب والقذف والتهديد بالأهل بالدور الخامس بمديرية أمن البحيرة بمقر الأمن الوطني وهو مكبل اليدين ، خلال فترة الإخفاء القسري، وذلك بعد أن تم اعتقاله يوم 31 يوليو / تموز 2017، برفقة عدد آخر من عدة مراكز بالبحيرة في ذات التوقيت.
وأعتقل “أبو النجا”، الذي يعمل محاسب في شركه كهرباء رشيد أثناء عودته من عمله بكهرباء رشيد، ومصادرة فواتير تحصيل بقيمة 130 ألف جنيه كانوا بحوزته كعهده وظيفية، وظل مختفي قسريا حتى فجر 2 أغسطس/آب 2017 وكل من اعتقل في ذلك اليوم، وقد أجبروه عقب شدة الصعق على تسجيل فيديو ووضعوا أمامه لوحة بها اعترافات هددوه في حال عدم تسجيل هذا الفيديو وقراءة ما كتب له وإلا سيتم تصفيته، اضطر إلى تسجيل الإعترافات مصورة بالانضمام إلى جماعة محظورة وإحياء ذكري رابعة وتولي قيادة في جماعة الإخوان ومحاولة إسقاط الحكم القائم واتهامات أخرى، وقد تم وضعه في زنزانة انفرادية حتى تم ترحيلهم فجر الاربعاء 2 أغسطس/آب إلى مقر نيابة المحمودية على محضر ملفق ومنعت الداخلية دخول المحامين لحضور التحقيقات نهائيا .
وتابعت، فيما بعد رفضت نيابة المحمودية إثبات التعذيب الذي طاله واستمع وكيل النائب العام له ومنع الكاتب من تدوين اى من هذه المعلومات، وقد التقته زوجته في أول زياره منهك القوي ويتألم شديدا جراء ما ألم به من تعذيب وصعق وإصابات، وطالبت أسرته بسرعة عرضه على الطب الشرعي لإثبات ما به من إصابات وتعذيب، كذلك محاسبة وكيل النائب العام على تجاوزه ومخالفته للقانون بمنع إثبات واقعة التعذيب ومنع اثبات العهدة الوظيفية التي كانت بحوذته وقت اعتقاله والتي تقدر بـ 130 الف جنيه فواتير تحصيل خاصة بشكرة الكهرباء، وسرعة تدخل النائب العام وتكليفه بالتحقيق مع من خالف القانون سواء الشرطة أو النيابة العامة .
ورغم المناشدات والإدانات الدولية للتعذيب، ورغم التجريم القانوني لجريمة التعذيب عالمياً، تبقى سجون مصر خارج سياق الإدانة أو التجريم، فيصبح التعذيب بها نشاط يومي سابقا لكل الإجراءات القانونية أو غير القانونية، فيدخل المعتقل إلى السجن وقبل أن توجه له اتهامات، أو يقيد في سجلات المسجونين، تمارس ضدهم سلطات السجون أقسى أنواع التعذيب، ليعترف بارتكابه جرائم بعينها تتهمه بها السلطة، لينتهي به الأمر إما معترفاً بها أو مقتولا من شدة التعذيب، ليلحق بمصير سابقيه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات