رايتس ووتش: قانون بناء الكنائس يميز ضد المسيحيين

قالت منظمة “هيومان رايتس ووتش” إن قانون الكنائس الذي طال انتظاره حافظ على القيود المفروضة على إنشاء وترميم الكنائس، والتمييز ضد الأقلية المسيحية في مصر.

 وأضافت المنظمة في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، أن القانون الذي مرره البرلمان المصري في 30 أغسطس 2016 ينطبق على دور العبادة المسيحية فقط.

وأشارت، في تقريرها، إلى أنه قعت في الآونة الأخيرة حوادث عنف ضد مسيحيين خلّفت قتيلا وعدد من المصابين مع أضرار كثيرة لحقت بممتلكات، وكانت مدفوعة أو مسبوقة بغضب في أوساط بعض المسلمين جراء إنشاء كنائس أو ادعاءات بإنشاء كنائس. حتى عندما قامت السلطات بتوقيف مشتبهين، فنادرا ما قامت بملاحقتهم أمام القضاء، ما هيأ لمناخ من الإفلات من العقاب على جرائم العنف التي تستهدف المسيحيين.

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “في أعقاب انتفاضة 2011، أصبح الكثير من المصريين يأملون في أن تحترم الحكومات الحريات الدينية وتحميها، بما يشمل المسيحيين. لكن بدلا من هذا تتجاهل السلطات المشكلات المنهجية وراء التمييز، وترسل رسالة مفادها أنه من الممكن الاعتداء على المسيحيين مع الإفلات من العقاب”.

وتابعت “رايتس ووتش” أنه على البرلمان المصري تعديل القانون الجديد بحيث ينطبق على جميع دور العبادة بشكل يحترم الحق في حرية المعتقد الديني، مع إزالة القيود المخالفة للمعايير المقبولة دوليا فيما يخص حماية السلامة العامة.

أضافت “إن على البرلمان والحكومة أيضا اعتماد تشريعات وسياسات تضمن حماية الأقلية المسيحية المصرية من العنف الطائفي، مثل التحقيق الجاد في وقائع العنف الطائفي ومحاسبة المشاركين في العنف ضد المسيحيين والمحرضين عليه، فضلا عن المسؤولين المتقاعسين عن اتخاذ جميع الخطوات المسؤولة المتاحة لتوفير الحماية والمحاسبة”.

واستطردت المنظمة: “بموجب “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” و”العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”، ومصر دولة طرف في كليهما، فإن لجميع المواطنين المصريين الحق في ممارسة ومراعاة شعائرهم الدينية، سواء في المجال الخاص أو الأماكن العامة، بكل حرية ودون تمييز. القوانين التي تميز بين المواطنين – أو بين دور العبادة المختلفة – على أساس الدين، تنتهك الدستور المصري والقوانين الدولية على حد سواء. تطالب المادة 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بأن تضمن الدول قدرة أقلياتها الدينية على ممارسة شعائرها الدينية بحرية”.

وقال ستورك: “على السلطات المصرية محاسبة من ارتكبوا أعمال عنف، وتعديل القانون من أجل حماية حرية المعتقد الديني. لجميع المصريين الحق في أن يعيشوا حياتهم في سلام، بغض النظر عن معتقداتهم الدينية”.

شاهد أيضاً

الموازنة المصرية الجديدة: ايرادات 4 تريليونات جنيه مقابل مصروفات 5.1 تريليون

منح مجلس النواب موافقته النهائية على مشروع موازنة العام المالي 2026-2027 وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، …