طالب وزير المواصلات الإسرائيلي بتسليئيل سموطريتيش بهدم قرية فلسطينية كل يوم وبالقضاء على السلطة الوطنية الفلسطينية، انتقاما من قرار المحكمة الجنائية الدولية البدء في تحقيق بشأن جرائم حرب قد تكون إسرائيل ارتكبتها في الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) وفي قطاع غزة.
ودعا الوزير الإسرائيلي في تغريدة نشرها على صفحته بتويتر رئيس الحكومة المنصرفة بنيامين نتنياهو، إلى تدمير السلطة الفلسطينية وهدم قرية فلسطينية كل يوم، إذا لم تتراجع السلطة عن القضية التي رفعتها ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وأشار سموطريتيش إلى أن السلطة “تلحق ضررا كبيرا بإسرائيل في المحافل الدولية، والأفضل أن تعمل إسرائيل على انهيارها”، ووصف المحكمة بأنها “هيئة سياسية معادية للسامية”.
وطالب سموطريتيش الحكومة الإسرائيلية بمنح السلطة الفلسطينية مهلة 48 ساعة لسحب أي مطالبات وشكاوى دولية بالتحقيق ضد إسرائيل.
وكانت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودة، أعلنت الجمعة عزمها فتح تحقيق في احتمال ارتكاب إسرائيل جرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية.
وفي مايو/أيار 2018، قدمت فلسطين رسميا، طلبا لإحالة ملف جرائم الحرب الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني على المحكمة الجنائية الدولية.
ووقّع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نهاية ديسمبر/كانون الأول 2014، على ميثاق روما وملحقاته، المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية، فيما وافقت الأخيرة على طلب فلسطين، وباتت عضوا فيها منذ الأول من أبريل/نيسان 2015.
وفي السياق ذاته، هاجم سياسيون في إسرائيل أمس السبت المحكمة الجنائية الدولية. وقال زعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، المنافس الرئيسي لنتنياهو، إنه “لا يوجد أي أساس للمطالبة بالتحقيق ضد إسرائيل”.
ووفق ما أوردته قناة “كان” الرسمية الإسرائيلية، فإن غانتس أكد أن “إسرائيل بأكملها في الائتلاف الحكومي والمعارضة وغيرها، تقف صفا واحدا”، مدعيا أن الجيش الإسرائيلي هو “أكثر الجيوش أخلاقية في العالم”، وأن “إسرائيل وجيشها لا يرتكبان أية جرائم حرب”.
بدورها، قالت إيليت شاكيد زعيمة حزب “اليمين الجديد”، النائبة في الكنيست (البرلمان) :إنه “من الضروري أن تواجه إسرائيل قرار المحكمة الجنائية، بكل الأدوات المتاحة لها”، معتبرة أنه ليس للمحكمة أية سلطة للقيام بمثل هذه التحقيقات.
ووصف داني دانون سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، قرار المحكمة الجنائية الدولية بأنه “اضطهاد لدولة إسرائيل”. وأضاف أن “الشعب اليهودي له حقوق تاريخية وقانونية في أرضه، ولن تمحوها فطنة قانونية”، حسب ما ذكرت القناة الإسرائيلية نفسها.
وأول أمس الجمعة، قال نتنياهو معلقا على قرار المحكمة، إنه يمثل “يوما مظلما للحقيقة والعدالة”، واعتبر أن هذا القرار يحول المحكمة الجنائية الدولية “إلى أداة سياسية لنزع الشرعية عن دولة إسرائيل”.
وفى السياق ذاته أكد وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو أن الولايات المتحدة تعارض “بحزم” فتح المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا في جرائم حرب إسرائيلية محتملة، بينما رحبت القيادات الفلسطينية بالقرار.
وأعلنت المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودة عزمها فتح تحقيق في ارتكاب جرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية، مما قد يشمل توجيه اتهامات لإسرائيليين أو لفلسطينيين.
وأعربت عن قناعتها “بأن جرائم حرب ارتكبت بالفعل أو ما زالت ترتكب في الضفة الغربية بما يشمل القدس الشرقية وقطاع غزة”.
وقال بومبيو “نحن نعارض بحزم هذا الأمر وأي عمل آخر، يسعى لاستهداف إسرائيل بطريقة غير منصفة”.
وأضاف “لا نعتقد أن الفلسطينيين مؤهلون كدولة ذات سيادة، ولهذا هم ليسوا مؤهلين للحصول على عضوية كاملة أو المشاركة كدولة في المنظمات أو الكيانات أو المؤتمرات الدولية، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات