ينافس وزير الاستخبارات السعودي الأسبق؛ تركي الفيصل, الجنرال المتقاعد أنور عشقي, في مهمة رسول الغرام إلى بني إسرائيل. تركي – ابن الملك فيصل – أعرب مؤخرا عن رغبته في أن يتحقق افتتاح سفارة إسرائيلية في الرياض في أقرب وقت، قائلاً: «اقتربنا كثيرا من افتتاح سفارة إسرائيلية في الرياض، نرجو أن يتحقق الأمر قريبًا».
ويبدو أن المناسبة والمكان الذي كان فيه تركي يوم 22 أكتوبر الماضي كان لهما تأثيرهما عليه ما دعاه للخروج بهذه التصريحات. فقد جاء تصريح تركي خلال مشاركته في ندوة نظمها منتدى السياسة الإسرائيلية بمعبد يهودي عن أمن الشرق الأوسط، في ولاية نيويورك بمشاركة مدير جهاز المخابرات «الموساد» الإسرائيلي السابق «أفرايم هليفي»، بحسب تغريدة نشرها المراسل السياسي لهيئة البث الإسرائيلية؛ سيمون آران عبر صفحته على «تويتر».
الأمير السعودي أعرب عن امتنانه لوجوده لأول مرة في معبد يهودي، وتحدث عن أمله في ألا تكون الأخيرة، ودافع عن ظهوره العلني المتكرر مع مسؤولين إسرائيليين سابقين.
وقال مخاطبا الحضور: «علينا الحديث مع من نختلف معهم وليس بالضرورة مع نتفق معهم، خاصة إذا كانت لدينا وجهة نظر نحاول من خلالها إقناع الآخرين، كقضية السلام في فلسطين، حيث يوجد خلاف في الرأي بين العرب والإسرائيليين، ولهذا يكتسب الحديث مع الطرف الآخر أهمية قصوى»!
واستبعد تركي الفيصل أن تكون بلاده قد دخلت في صفقة سرية مع إسرائيل بسبب العداء المشترك لإيران، لكنه أكد أن استمرار القضية الفلسطينية يضيع على المنطقة فرصة تعاون كبيرة بين العرب وإسرائيل!! مشيدا بقرار الرئيس الأمريكي ترامب عدم التصديق على المعاهدة النووية مع إيران، ووصف ذلك بالخطوة الإيجابية.
وقال تركي إن هناك مصلحة مشتركة بين السعودية وإسرائيل ضد إيران، لكن أي تعاون بين الدولتين لن ينجح إلا بإيجاد حل للصراع مع الفلسطينيين، وعليه يجب إجراء أي مباحثات مشتركة فوق الطاولة وليس تحتها، مؤكدا أن إيران هدف مشترك للسعودية وإسرائيل.
وتواصل السعودية من خلال تحركات واتصالات ولقاءات مع مسؤولين إسرائيليين، تهيئة الشارع السعودي لتقبل التوجه الجديد نحو التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وقد شهدت الشهور الأخيرة، انطلاق دعوات غير مسبوقة بالسعودية للتطبيع مع إسرائيل، رغم أن التصريح بهذا الأمر علنا كان من قبيل المحرمات، قبل وصول محمد بن سلمان، إلى رأس السلطة في المملكة.
وشهدت الفترة الأخيرة، تقاربا اقتصاديا غير رسمي بين الرياض وتل أبيب؛ حيث زار رجال أعمال ومسؤولون سعوديون إسرائيل، والتقطت عدسات الكاميرات مصافحات بين مسؤولين إسرائيليين وأمراء سعوديين؛ وهو أمر غير مسبوق.
جاء ذلك في وقت يتحدث فيه محللون ومسؤولون إسرائيليون عن تنسيق وتقدم في العلاقات بين دول عربية وإسرائيل، ويتوقعون أن يظهر بعضها، لا سيما مع السعودية، بشكل مضطرد إلى العلن، على قاعدة أن ما يجمع الطرفين هو العداء المشترك لإيران.
وكانت وكالات أنباء ووسائل إعلام ذكرت أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد زار إسرائيل سرا في سبتمبر الماضي، وهو خبر نفته وزارة الخارجية السعودية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات