وافق مجلس النواب، أمس مبدئيًا على مشروع قانون لزيادة موارد صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، وطالب رئيس المجلس، حنفي جبالي، وزيرة الصحة، أو الحكومة بتقديم مشروع قانون جديد للبرلمان، لإدراج ضحايا فيروس كورونا من اﻷطباء ضمن فئة المستفيدين من الصندوق، بعدما طالب الاطباء بذلك.
خلال الجلسة، وحين طالب عدد من النواب الأطباء بإدراج ضحايا «كورونا» من الأطباء ضمن المستفيدين من القانون، طلب رئيس البرلمان من رئيس لجنة التضامن الاجتماعي، عبد الهادي القصبي، بوصفه رئيس لجنة مراجعة المشروع، إبداء موقفه من تلك المطالب، ليقر الأخير بأن القانون يعطي لرئيس الوزراء سلطة إضافة فئات أخرى يتم معاملتها معاملة الشهيد، ولكن بموحب طلب من الوزير المختص، ما قرر على إثره رئيس البرلمان أن الأمر يحتاج إلى مشروع قانون جديد من الحكومة أو وزارة الصحة.
من جانبه، اعتبر الزيات أن قرار رئيس البرلمان هو عودة للمربع صفر، موضحًا أنه منذ الموجة اﻷولى لـ«كورونا»، في فبراير الماضي، طالبت نقابة الأطباء كلًا من: رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ووزارة الصحة، وحتى مجلس النواب، بمعاملة ضحايا «كورونا» من الفرق الطبية معاملة شهداء الجيش والشرطة، خاصة أن عددًا كبيرًا من الأطباء المتوفين بـ«كورونا» خلال عملهم، حديثي السن ومعاشهم صغير، لا يكفي لتوفير متطلبات أسرهم وأطفالهم في مراحل التعليم المختلفة، وهي المطالب التي لم يتم الاستجابة لها، بحسب الزيات.
أمين صندوق نقابة الأطباء، محمد عبدالحميد، أضاف لـ«مدى مصر» أن الحكومة والبرلمان السابق أدخلا تعديلات على قانون المهن الطبية، تشمل إنشاء صندوق للتعويض عن مخاطر المهن الطبية، ولكن لم يتم تشكيل الصندوق، ولم يجمع حصيلة مالية لتعويض أسر ضحايا اﻷطباء، رغم تصديق رئيس الجمهورية عليه في سبتمبر الماضي، بحسب عبدالحميد، الذي أشار إلى أن الصندوق يقدم ﻷسر «الشهداء» تعويضًا ماليًا لمرة واحدة، دون أية خدمات أخرى تحظى بها أسر «شهداء الجيش والشرطة”.
كان مجلس الوزراء أحال، في فبراير الماضي، مشروع قانون بتعديل بعض مواد قانون صندوق الجيش والشرطة إلى مجلس النواب المنتهية ولايته، وفي اليوم نفسه، أحاله رئيس المجلس، على عبد العال، إلى لجنة مشتركة تضم لجنة التضامن، ورئيس ووكيلا لجنة الخطة والموازنة، والتي نظرت المشروع وقتها.
ولكن لم تنته من مراجعته وعرضه على الجلسة العامة للبرلمان قبل فض دورة انعقاده الأخير، في 15 ديسمبر الماضي، ما تبعه إعادة إرسال مجلس الوزراء مشروع القانون لمجلس النواب بتشكيله الجديد في الخامس من يناير الجاري، متضمنًا تعديلين فقط، بدلًا من ثلاثة تعديلات في المسودة الأولى من التعديلات، وهو ما عقدت على إثره اللجنة المشتركة، أمس، اجتماعًا برئاسة القصبي، وقررت الموافقة على المشروع المقدم وأحالته للجلسة العامة.
فرض رسوم وضرائب
ويضم مشروع القانون الجديد مادتين، بخلاف مادة النشر في الجريدة الرسمية، الأولى تتضمن استبدال المادتين 7 و8 من قانون صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية، الصادر عام 2018، بمادتين أخريين، تنص أولاهما على فرض ضريبة قيمتها خمسة جنيهات على الخدمات أو المستندات التي تقدمها أو تصدرها الجهات العامة وهيئات القطاع العام وشركاته، وشركات قطاع الأعمال العام، والشركات المملوكة بالكامل للدولة أو التي تساهم فيها بنسبة تزيد 50%، بناءً على طلب ذوي الشأن، وذلك حال الحصول على الخدمات أو المستندات إلكترونيًا، وتحصل عن طريق طابع أو بإحدى وسائل الدفع الإلكتروني أو نقدًا.
وتشمل هذه الضريبة أيضًا أنشطة آخرى، حددها المشروع على سبيل الحصر، في؛ تذاكر حضور المباريات الرياضية والحفلات والمهرجانات الغنائية إذا كانت قيمة التذكرة 50 جنيهًا فأكثر، وطلبات الالتحاق بالكليات والمعاهد العسكرية والشرطية، وكراسات الشروط للمناقصات والمزايدات التي تبرمها الجهات العامة وعقود المقاولات والتوريدات التي تبرمها نفس الجهات، وطلبات حجز قطعة أرض أو وحدة سكنية إو إدارية من الأراضي أو الوحدات التي تتيحها الدولة، وطلبات الاشتراك في النوادي، وتذاكر الرحلات الجوية.
أما المادة الثانية المستبدلة، رقم 8، فتتضمن خصم 0.0005 (خمسة من عشرة آلاف) من راتب العاملين بالجهات العامة وهيئات القطاع العام وشركاته، وشركات قطاع الأعمال العام، وما يتبع هذه الجهات والهيئات والشركات من وحدات ذات طابع خاص، والصناديق الخاصة، والعاملين الذين تسري بشأنهم أحكام قانون العمل، وذلك فيما عدا العمالة غير المنتظمة أو باليومية، على أن تتولى الجهة التي يتبعها العاملون تحصيل هذه النسبة وتوريدها إلى الصندوق مباشرة بأي وسيلة من وسائل توريد النقدية بما في ذلك وسائل الدفع الإلكترونية.
وإلى جانب تلك الأموال المخصصة لحصيلة صندوق أسر شهداء الجيش والشرطة، تضمنت المادة الجديدة، إلزامًا لكل طالب في مراحل التعليم ما قبل الجامعي بأداء مساهمة تضامنية مقدارها خمسة جنيهات سنويًا، وعشرة جنيهات سنويًا لكل طالب في المرحلة الجامعية لحصيلة الصندوق أيضًا.
وتضمنت التعديلات التي أقرها مجلس النواب في جلسته العامة امس مادة ثانية، تتضمن إضافة بند للمادة الأولى من قانون الصندوق، المتعلقة بالتعريفات، تخص الجهات العامة، التي تضمنت التعديلات فرض ضريبة على خدماتها، وقد عرفها المشروع بأنها الجهات التي تضمها الموازنة العامة للدولة ووحدات الجهاز الإداري لها، من وزارات وأجهزة ووحدات الإدارة المحلية، والهيئات العامة الخدمية الاقتصادية.
وفي مذكرته الإيضاحية الخاصة بالتعديلات، التي حصل «مدى مصر» على نسخة منها، برر مجلس الوزراء زيادة حصيلة الصندوق بأن التزاماته كثيرة ومتعددة وتشمل بخلاف صرف مبلغ تعويض ومكافأة وسام، توفير فرص الدراسة في كافة مراحل التعليم لأبناء الشهداء، وتوفير فرص عمل وخدمات صحية، وأنشطة رياضية وثقافية وفرص الحج للمصاب ولوالدي وأرامل أو زوج الشهيد أو الضحية أو المفقود من الجيش أو الشرطة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات