قال التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم “داعش”، إن مهامه لم تتغير في شمال شرقي سوريا، وأنه يواصل عملياته بطريقة طبيعية، بما في ذلك إنشاء نقاط المراقبة قرب الحدود من أجل الاستجابة لهواجس تركيا الأمنية.
جاء ذلك في بيان للتحالف الدولي، الجمعة، حول الوضع الأخير في سوريا ونقاط المراقبة المقرر إنشاؤها على الحدود التركية السورية، وأوضح أن التحالف عازم على مواصلة العمل مع الشركاء في المنطقة من أجل “ضمان هزيمة دائمة لداعش”، وأن الأنباء بشأن تغير موقف الولايات المتحدة “غير صحيحة”.
من جهته عبّر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، عن انزعاجه حيال إنشاء النقاط المذكورة، وقال: “لقد أعربنا عن احتمال تشكل موقف سلبي كبير في بلادنا حيال نقاط المراقبة التي ستقام على الحدود السورية من قبل العسكريين الأمريكيين، واحتمال أن يتم فهم إنشاء هذه النقاط على أنها مساع لحماية إرهاربيي تنظيم “.
والأسبوع الماضي، أعلن وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس، اعتزام بلاده إنشاء نقاط مراقبة على الحدود الشمالية الشرقية لسوريا بهدف تزويد تركيا بالمعلومات حيال أي تهديد محتمل ضدها.
تهديدات أمريكية
ويوم الأربعاء الماضي، قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إن “إقدام أي طرف على عمل عسكري من جانب واحد في شمال شرق سوريا وبالأخص في منطقة يحتمل وجود طواقم أمريكية فيها، أمر مقلق للغاية، ولا يمكن قبوله”.
البيان جاء تعليقًا على تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، التي أعلن فيها عزم بلاده إطلاق حملة عسكرية خلال أيام؛ لتخليص منطقة شرق الفرات بسوريا من منظمة “بي كا كا” الإرهابية الانفصالية.
وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون روبرتسون، “إقدام أي طرف على عمل عسكري من جانب واحد في شمال شرق سوريا؛ وبالأخص في منطقة يحتمل وجود طواقم أمريكية فيها، أمر مقلق للغاية ونعتبر كافة هذه الخطوات غير مقبولة”
وشدد على أن الحل الوحيد لكافة المخاوف الأمنية بالمنطقة، هو التنسيق، والتشاور المتبادل بين تركيا والولايات المتحدة، وأفاد أن بلاده ملتزمة بالعمل الوثيق مع تركيا، ومعنية بأعمال مجموعة العمل رفيعة المستوى حول سوريا، بين البلدين؛ من أجل تحقيق التنسيق، والتعاون، والتشاور بينهما.
ولفت أن تركيا حليف مهم للغاية منذ عشرات السنين داخل حلف شمال الأطلسي “ناتو”، وشريك محوري للغاية في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”، واستطرد في ذات السياق قائلا “نحن مسؤولون عن أمن بعضنا البعض، كما أننا ملتزمن بأمن الحدود التركية”.
عملية شرق الفرات
والثلاثاء الماضي، أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن عملية عسكرية جديدة في سوريا خلال يومين، وقال أردوغان إن “عمليتنا شرق الفرات تبدأ خلال يومين”.
وأكد الرئيس التركي، عزمه البدء بالعملية العسكرية في منطقة شرق الفرات، التي يسيطر عليها الأكراد شمال شرق سوريا، خلال أيام. بحسب الأناضول.
وأضاف أردوغان ” أكملنا تحضيراتنا للعملية العسكرية في شرق الفرات بينما نوجه التحذيرات اللازمة حول ذلك”، وأشار إلى أن “هناك حديث عن استمرار داعش في مساحة تقدر بـ150 كم، و”إذا كان الأمر كذلك فنحن مستعدون”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات