رغم الحرب التجارية.. الرئيس الصيني يتعهد بخفض التعريفات الجمركية

وعد الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم الاثنين، بخفض التعريفات الجمركية ومواصلة توسيع إمكانية الوصول إلى الأسواق، وأضاف أن الصين ستعزز أيضا فرض تطبيق عقوبات على انتهاك حقوق الملكية الفكرية. بحسب رويترز.
وقال “شي” في افتتاح معرض تجاري يستمر أسبوعا تعتبره الصين محاولة للتصدي للانتقادات المتزايدة لممارستها في مجالي التجارة وقطاع الأعمال، إن الصين ستعجل فتح قطاعات التعليم والاتصالات والثقافة في الوقت الذي تحمي فيه مصالح الشركات الأجنبية.
وفي 1 نوفمبر الجاري، قال رئيس الوزراء الصيني، لي كه تشيانغ، لمجموعة من الساسة الأمريكيين الزائرين، إن البلدين يمكنهما إعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي وسط حرب تجارية تزداد ضراوة.
وأضاف: “بهذه الطريقة سيتمكن البلدان من تجاوز الخلافات وتكون لديهما الحكمة اللازمة للتغلب على العقبات والمضي قدما بالعلاقات على مسار أكثر قوة”، بحسب رويترز.
ويوم الثلاثاء الماضي، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن: “الصين استفادت من بلادنا اقتصاديا. وستلاحظون أننا سنفوز في هذه المواجهة الاقتصادية مع الصين.. يمكنني عقد صفقة معهم في الوقت الحالي لكنهم غير مستعدين بعد لذلك”.
وأكد “ترامب”، في حديث لقناة “فوكس نيوز” التلفزيونية، أن بلاده “ستعقد صفقة كبيرة مع الصين وينبغي أن تكون رائعة. لقد استخدمونا، وحصلوا منا على 500 مليار سنويا. لكن ذلك لن يحدث مرة أخرى”.
حرب تجارية
في يوليو الماضي، بدأت حرب تجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية، والصين، حيث بدأت الولايات المتحدة تنفيذ فرض رسوم جمركية على بضائع صينية تبلغ قيمتها 34 مليار دولار.
وردت الصين على ذلك بفرض نسبة مماثلة (25 %) من الرسوم على 545 منتج أمريكي، تبلغ قيمتها 34 مليار دولار، وقالت الصين: “أمريكا بدأت أكبر حرب تجارية في التاريخ”.
وتمثل الرسوم الجديدة جزءا من سياسة ترامب المؤيدة للحماية، والتي قوضت سياسات حرية التجارة التي شكلت التبادل التجاري في العالم في العقود الأخيرة.
وقال ترامب إن الرسوم تهدف إلى وقف “نقل التكنولوجيا الأمريكية غير العادل، وحقوق الملكية الفكرية إلى الصين” وحماية الوظائف.
وقال البيت الأبيض إنه سيستشير في فرض الرسوم على المنتجات الأخرى التي تبلغ قيمتها 16 مليار دولار، والتي اقترح ترامب أن يبدأ في وقت لاحق من هذا الشهر.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، ففي 18 سبتمبر الجاري، فرضت الإدارة الأمريكية تعريفة جمركية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار سنويا في إطار تصعيد للحرب التجارية مع بكين.
وفرضت الجمارك الجديدة على حوالي 6000 سلعة ومنتج يصل إلى الولايات المتحدة من الصين، فيما يُعتبر أكبر تعريفة جمركية تفرضها الإدارة الأمريكية على واردات من بلد أجنبي.
وبدأ العمل بالتعريفة الجمركية الجديدة في 24 سبتمبر الماضي، على أن تكون بقيمة 10 % من قيمة السلع وترتفع بنهاية العام الجاري إلى 25% ما لم يتوصل الجانبان إلى اتفاق تجاري.
وتسعى إدارة ترامب الى مواجهة العجز التجاري الاميركي مع باقي العالم، معتبرة ان السلع المستوردة كثيرا ما تكون مدعومة بشكل غير قانوني.
وفي حالة الصين طالب ترامب العملاق الاسيوي بتقليص فائضه التجاري مع واشنطن بما لا يقل عن مئة مليار دولار.
وتعاني الولايات المتحدة عجزا تجاريا هائلا مع بكين بلغ في 2017 ما قيمته 375,2 مليار دولار

شاهد أيضاً

الاقتصاد الإسرائيلي ينكمش 3.3% بسبب الحرب الإيرانية

 أظهرت تقارير رسمية إسرائيلية انكماش الاقتصاد الإسرائيلي في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 3.3 …