رغم الحصار المفروض من السعودية والإمارات والبحرين ومصر على دولة قطر، ارتفعت أرباح الشركات المدرجة لديها بنسبة 6.74 % خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2018، قياساً مع الفترة المماثلة بالعام السابق.
وأوضحت البورصة في بيان، اليوم الأربعاء، أن أرباح 45 شركة مدرجة، سجلت 31.1 مليار ريال (8.6 مليارات دولار) في الأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر الماضي.
وكانت أرباح الشركات المدرجة ببورصة قطر، قد سجلت 29.2 مليار ريال (8 مليارات دولار) في الفترة المماثلة من 2017.
وفي أغسطس 2017، ارتفع عدد الشركات المدرجة ببورصة قطر إلى 45 شركة، بعد إدراج أول شركة عائلية وهي مجموعة استثمار القابضة ضمن أسهم قطاع الصناعة.
وبورصة قطر، تعتبر ثاني أكبر أسواق المنطقة من حيث القيمة السوقية بعد السعودية بنحو 157 مليار دولار.
حصار قطر
في 5 يونيو 2017، قررت كل من، السعودية، البحرين، الإمارات العربية المتحدة، مصر، وتبعتها حكومة اليمن، قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر، وفي اليوم التالي، أعلن الأردن عن تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع قطر، وإلغاء تصريح مكتب قناة الجزيرة في الأردن.
كانت البداية قرصنة إلكترونية فجر يوم 23 مايو 2017، حيث تم التحكم في موقع وكالة الأنباء القطرية، ونشر تصريحات ملفقة منسوبة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ولم يتأخر رد الدوحة التي وصفت تلك الادعاءات بالكاذبة.
لم تتقبل الشعوب الخليجية الحصار بترحيب، ومن أجل ذلك قررت دول الحصار تجريم التعاطف مع قطر، وحددت الإمارات غرامة تبلغ خمسمئة ألف درهم مع السجن النافذ لمدة 15 عاما لمن يعلن عن أي موقف تضامني مع الدوحة، وفي السعودية، كان الدعاء بالتوفيق والصلح بين جيران الحصار جريمة استوجبت رمي الشيخ سلمان العودة وآخرين في غيابات السجون.
واستطاعت قطر مقاربة الاكتفاء الذاتي وكسرت الحصار الاقتصادي وحققت نجاحات دولية في مجالات الطاقة، هذا زيادة على اكتشاف أسواق بديلة، وتحريك فعالية الاقتصاد الزراعي المحلي، لتحطم بذلك تحليلات خبراء “المعدة القطرية”، وفي أبريل الماضي، أعلن وزير الطاقة والصناعة القطري محمد بن صالح السادة أن طاقة قطاع الصناعات الغذائية زادت أكثر من 300% في ثمانية أشهر من بداية الحصار.
لكن تيار الحصار لا يزال متمسكا بالورقة الأكثر إيلاما للقطريين، وهي التضييق عليهم في أداء شعائر دينهم والحيلولة دون أدائهم مناسك الحج والعمرة، ضاربا بذلك قداسة البيت وحق المسلمين في عرض حائط طويل من الاحتقار لخيارات شعوب الخليج.
ورغم أن قطر تؤكد أنها “بألف خير بدون دول الحصار” كما ذكر أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطاب له في نوفمبر 2017، يبدو أن الجوانب الإنسانية -وخصوصا ما يتعلق بتفريق الأسر وتقطيع الأرحام- تبدو مثيرة لأسف القطريين في هذه الأزمة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات